خاص

القباج: أتعرض لمضايقات وضغوط منذ مدة

حكى القباج ما جرى له يوم 31 يوليوز، خلال مراسيم حفل تجديد الولاء والبيعة الذي يحضره جميع رؤساء الجماعات المحلية، إذ يقول ” للعلم، فمنذ انتخابي رئيسا للجماعة الحضرية لأكادير، استدعيت لحضور هذا الحفل السنوي ذي الرمزية العالية، ممثلا لمواطني هذه المدينة، وفي هذه السنة، وعلى غرار الأعوام الماضية، توصلت من ولاية أكَادير ببطاقة الدعوة، لكنني فوجئت عند وصولي لمكان الحفل بمدينة تطوان بحرماني من المشاركة فيه”.
وأبرز في رسالته أنه أدرك ”  في الأيام الأخيرة، في ضوء الأخبار المستجدة، أن هذا السيناريو كان مدبرا، إذ علمت أن السيد الوالي كان على علم بذلك، إذ كان يعرف أن بطاقة دعوتي سحبت، وأن الأمر كان يقتضي أن أحضر إلى المكان لأضطر للمغادرة”. وفي اليوم الموالي، يؤكد القباج “استقبلني السيد وزير الداخلية بمنزله، حيث وجدت رجلا مثقفا وأنيسا وعلى إدراك عال بمعنى خدمة الدولة. وجد الرجل الكلمات المناسبة لتخفيف غضبي. أشكره بالمناسبة على كلامه الطيب وتشجيعاته لمواصلة العمل من أجل المدينة. وقد أكد لي، بالمناسبة، أن وزارة الداخلية لم تصدر أي أمر بخصوص سحب الدعوة، ووعدني بتسليط الضوء على ما جرى”.
ولعل ما أثار القباج، هو أن ما طرأ جاء في سياق تسلسل مجموعة من الوقائع طيلة الشهور الماضية. وفي هذا الصدد، أوضح أنه تم تكليف عدة لجان تفتيش في مجموعة من الملفات المتعلقة بتسيير المدينة، إذ حلت لجنة أولى خاصة بأشغال إعادة تأهيل سوق الأحد، مبينا “أن هذا المشروع الذي سيتطلب من الجماعة توفير غلاف مالي ترتفع قيمته إلى 120 مليون درهم سجل بعض التأخر، لأنه يشمل منطقة تجارية تمتد على مساحة تسعة هكتارات، وهو مشروع حساس جدا من الناحية الاجتماعية، إذ من المفروض أن ينجز دون عرقلة النشاط اليومي للسوق”. وأضاف أن ” لجنة ثانية لفحص مشروع حماية المدينة من الفيضانات: وللعلم، يفرغ واد سوس بشاطئ المدينة، عند فيضانه، كميات كبيرة من أكوام النفايات المنزلية وغيرها، التي تطرح في مجراه من طرف الجماعات الواقعة على طوله بالمنطقة”، ثم لجنة ثالثة وأخيرة حلت للنظر في ملفات المشاريع المهيكلة بالمدينة. وقال”لم تقدم لنا أدنى خلاصة حول عمل لجان التفتيش المذكورة، في الوقت الذي نظمت في غضون ذلك وعلى إثره حملة لزعزعتنا والنيل من عزيمتنا”.
وكان يأمل “أن تنكب لجان التفتيش على المشاريع التي لم تنجز، كما هو الشأن بالنسبة مشروع مركز المعارض (إكسبو-ميديا)، الذي وقع فيه سلب أموال المستثمرين الأجانب، بالإضافة إلى الخروقات الأخرى المسجلة في ميدان التعمير (لجنة الاستثناءات، الرخص الإدارية غير القانونية، التفويت غير القانوني للأراضي الجماعية، التوزيعات المشبوهة للبقع الأرضية بالتجزئات … الخ). وزاد الرئيس في التوضيح، أنه تم اتخاذ إجراءات لإبعاده عن حضور التظاهرات الرسمية التي يٍرأسها جلالة الملك بأكَادير. كما تمت الحيلولة دون مشاركته في حفل “شاطئ نظيف” المنظم بالمدينة.
والغريب، أنه خلال  المناسبة الأخيرة، لم تتم الإشارة بالمدينة، ولا إلى الجهود المبذولة بها من طرف المجلس الجماعي، ولا إلى منتزه جبهة البحر وجودة الخدمات المقدمة. “لقد تعرضت للإبعاد عن حضور كل المراسيم التي يخولها لي البروتوكول باعتباري رئيس الجماعة الحضرية لأكَادير” يقول طارق القباج.
وتساءل القباج عن “الدوافع الحقيقية وراء ما تعرض له؟ وكيف يمكن تأويل الضغوط والمضايقات والاستفزازات المتكررة التي تمارس ضد شخصي، في الوقت الذي تسير فيه مدينتنا من طرف أغلبية محترمة. بماذا يمكن تفسير الحملات الإعلامية المغرضة القائمة، وذلك ضدا على التغيير الذي حصل بالمدينة ومازال متواصلا بها، كما عبر عن ذلك لنا دائما، وبإعجاب، المواطنون وزوار المدينة؟”…
واتهم القباج كذلك، البعض بتحركهم لإزعاجه وتدميره ووضعه على الهامش. “لقد تحولت لديهم إلى هوس يقض مضاجعهم، علما أن لا صراع شخصي لي مع أي منهم ولا خلاف لي معهم حول المصالح، اللهم إلا ما يتعلق منها بتدبير الممتلكات العمومية والحفاظ على الحقوق والالتزام باحترام القانون. أتركهم لضمائرهم ونحن في شهر رمضان المبارك”، يقول القباج. وأعرب أنه لا يشعر بالندم على السنوات الثماني الماضية التي قضاها في خدمة مدينة أكَادير وسكانها، ولا يأسف على تضحياته بالوقت الذي يجب عليه أن يخصصه لعائلته وأعماله.

محمد الابراهمي  (أكادير)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق