الأولى

اعتقال متهمين بعرقلة الموكب الملكي بالرباط وسلا

الأبحاث كشفت أن الموقوفين أعضاء في مجموعة تحترف المتاجرة في الهبات الملكية

كشف مصدر موثوق أن الفرقة الجنائية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، وفرقة الشرطة القضائية بسلا، أحالتا، الثلاثاء الماضي، سبعة أشخاص على الوكيل العام للملك بمحكمة الجنايات بسلا، بتهمة عرقلة الموكب الملكي، خلال زيارتيه الرسميتين، الأسبوع الماضي، لتدشين مجموعة من المشاريع ذات الصبغة الاجتماعية والاقتصادية بأحياء بطانة وشماعو بسلا، ويعقوب المنصور بالرباط.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فقد كان الموقوفون السبعة يتربصون بالموكب الملكي لمغافلة الحراس الخاصين لجلالة الملك، بغرض تسليم رسائل تروم الحصول على مساعدات وهبات، مشيرا إلى أن المتهمين السبعة ارتكبوا تصرفات وأفعالا تسببت في عرقلة الموكب الملكي، وارتباكا للبروتوكول المعتمد في الزيارات الملكية الرسمية، ما دفع أجهزة الأمن، التي كانت تؤمن الحراسة والمراقبة بالممر الملكي، إلى التدخل بشكل حازم، والعمل على إيقاف المتورطين في هذه الأفعال، وإحالتهم على البحث.
وذكرت مصادر مطلعة أن عددا من المتهمين أحيلوا على مصلحة الشرطة القضائية بسلا، لإجراء أبحاث معهم، في حين تكلفت الفرقة الجنائية الولائية بالتحقيق مع آخرين، ضبطوا متلبسين بعرقلة الموكب الملكي.
وبعد استكمال الأبحاث وتحرير محاضر رسمية في الموضوع، قدم المتهمون إلى النيابة العامة بالمحكمة الجنائية بسلا، ووجهت النيابة العامة إلى أفراد المجموعة تهم تكوين عصابة إجرامية والقيام بأفعال من شأنها التسبب في حوادث سير بالشارع وعرقلة الموكب الملكي، قبل أن تأمر، بعد استنطاقهم، بإيداعهم سجن «الزاكي» في سلا، في انتظار استكمال التحقيق معهم، أو إحالتهم على الجلسة مباشرة.
وضبطت مصالح الأمن بحوزة الموقوفين السبعة رسائل وطلبات كانوا يرغبون في تقديمها إلى جلالة الملك أثناء زيارتيه الرسميتين الأخيرتين، لكن أساليبهم كانت تتسبب في عرقلة الموكب الملكي، وتحدث نوعا من الفوضى، ما كان وراء إيقافهم وتقديمهم إلى العدالة.
وكشفت مصادر موثوقة أن الملك عرف، منذ أن كان وليا للعهد، بعدم تردده في تقديم المساعدة للمحتاجين، خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة والأرامل، وهو ما شجع البعض على «احتراف» خدمة تقديم الرسائل الاستعطافية إلى الملك، إلى درجة أنهم كانوا يتنقلون إلى المدن النائية التي يزورها جلالته في مختلف ربوع المملكة، لتدشين بعض المشاريع الاجتماعية أو الاقتصادية، من أجل تقديم رسائلهم وطلباتهم الهادفة إلى الاستفادة من «كريمات» للنقل.
وتبين في ما بعد أن الأمر يتعلق بما يشبه «المافيات» التي تخصصت في تقديم الرسائل الاستعطافية من أجل الحصول على هبات وإنعامات ملكية، كما تبين أن أغلب هؤلاء كانوا يتحركون بتحريض من بعض أصحاب النفوذ، الذين كانوا يحصلون على نصيبهم، وهو ما كشفته المحاكمات الأخيرة للمتاجرين في الهبات الملكية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق