الأولى

والي البيضاء يحمي الباعة المتجولين

طلب في اجتماع مع والي الأمن والعمال خصص للزيارة الملكية تجنب الاحتكاك بـ “الفراشة”

نصح محمد حلب، والي مدينة البيضاء، عمال العمالات ومسؤولين أمنيين، بداية الأسبوع الجاري، بتفادي الاحتكاك بالباعة المتجولين، وتجنب شن حملات ضدهم، مشددا على أنه لم يصدر أي قرار لتحرير الملك العمومي.
وكشفت مصادر مطلعة أن والي البيضاء منح بذلك الضوء الأخضر لالتحاق باعة آخرين بالمئات المنتشرين في كل الأحياء، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن مشكل الباعة طرح بحدة خلال اجتماع عقده محمد حلب، بداية الأسبوع الجاري، مع مسؤولين أمنيين وأطر وزارة الداخلية، خصص لمناقشة التدابير الأمنية أثناء الزيارة الملكية للعاصمة الاقتصادية، التي ابتدأت أول أمس (الخميس).
وأوضحت المصادر نفسها أن أحد المتدخلين في الاجتماع أشار إلى أن برنامج الزيارة الملكية إلى المدينة يتضمن حضور الدروس الحسنية بالقصر الملكي بشارع محمد السادس الذي يشتهر بأنه يضم مئات الباعة المتجولين، ما من شأنه أن يخلق فوضى ويعرقل الموكب الملكي.
وعدد المتدخلون أنفسهم صعوبات مواجهة الباعة المتجولين أو ما يصطلح عليهم ب«الفراشة» بشارع محمد السادس، ما من شأنه عرقلة حركة المرور به، سيما في أوقات الذروة، فالشارع يوجد به، كما صرح أحدهم أمام الوالي، ستة صفوف من الباعة تعرض حركة السير والجولان بالمنطقة إلى اختناق كبير.
وقالت المصادر ذاتها إن مفاجأة الاجتماع تمثلت في تدخل والي المدينة، الذي نصح عمال العمالات بالتفاوض مع الباعة المتجولين من أجل الاقتصار على صفين بدل ستة صفوف، مشيرا إلى أنه لا يطلب منهم إطلاقا طرد الباعة المتجولين أو القيام بحملات لتحرير الملك العمومي، ما خلق حالة من الذهول لدى الحاضرين.
وأفادت المصادر نفسها أنه في الوقت الذي كان ينتظر تدخل الوالي بحزم لمواجهة الزحف الخطير «للفراشة» على مختلف أحياء المدينة، أبدى تساهلا غير مفهوم، علما أن معظم الشوارع الحيوية بعمالات أصبحت مرتعا للباعة المتجولين الذين يحولونها إلى أسواق عشوائية، مما يعرقل حركة السير بالشوارع والطرقات والأزقة، إضافة إلى روائح الأزبال والقاذورات وانتشار الأوبئة الخطيرة بسبب عرض منتوجات وسلع مغشوشة ومنتهية الصلاحية واللحوم والأسماك فوق مجموعة من الألواح المتسخة وعلى الأرض.
وأوضحت المصادر ذاتها أن قرارات الوالي أصبحت تثير تساؤلات حول سياسته في المدينة، إذ غالبا ما يفضل تطبيق حكمة «كم حاجة قضيناها بتركها»، على حد قولها، في إشارة إلى عجزه عن رأب الصدع داخل مجلس المدينة وفشله في ضمان السير العادي للمجلس، حسب ما ينص عليه الميثاق الجماعي، إلا أن الوالي فضل سياسة الحياد السلبي تاركا المدينة غارقة في مشاكل لا حدود لها.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق