خاص

الاتحاد يقنع القباج بتعليق الاستقالة

الجماهري: الحزب يواجه في أكادير  لوبي المركب الإداري المصالحي

نجح الاتحاد الاشتراكي في تطويق الأزمة التي تمخضت عن قرار استقالة عمدته بأكادير ليقنعه بالتراجع عنها. وكانت لجنة من المكتب السياسي توجهت مساء الأربعاء الماضي إلى أكادير، تشكلت من الحبيب المالكي وعبد الحميد الجماهري ومحمد محب.
وبعد اجتماع مارثوني، قرر الفريق الاتحادي داخل المجلس الجماعي لأكادير برئاسة طارق القباج إرجاء استقالته من المجلس. وأفاد بلاغ صادر في الموضوع أن قرار الاستقالة جرى تعليقه إلى حين تقديم المزيد من الأجوبة الشافية حول “ما تتعرض له المدينة ومنتخبوها على الخصوص من تحرشات مستمرة وعرقلة وتجميد لمختلف مقرراتها ومشاريعها، مقابل الهجمة الغير مبررة للوبيات المصالح والعقار على ما تبقى من رصيد عقاري وممتلكات جماعية خارج إطار القوانين المعمول بها”.
كما أشار البلاغ إلى أن المكتب السياسي رفض استقالة الفريق الاتحادي ، معلنا عن جملة من الضمانات السياسية والإجرائية التي سيباشرها على أعلى مستوى في غضون الأيام القليلة المقبلة، مضمونها “تحصين مكاسب السكان و الضرب بقوة على متربصين بالتجربة من ممتهني الفساد ورواد منظومته المتحالفين تلقائيا مع المركب المصالحي الإداري”.
وأكد عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي للحزب، أن  القباج يؤدي ضريبة رفضه الخضوع ل”ابتزازات” المركب الإداري المصالحي”، الذي سهر منذ سنوات على التحكم في المجالس السابقة، خاصة في سنة 2004 ، من أجل تمرير الصفقات العقارية المشبوهة ومنح الامتياز لذوي النفوذ في المدينة، ومن بينها تفويتات عقارية خارج القانون، ومنح تراخيص واستثناءات بالجملة، بل وتحمل الجماعة لتكاليف تجهيز بقع أرضية لمسؤولين، واتهم الجماهيري جهات في السلطات الولائية، خاصة بلجنة التعمير، بالوقوف وراء هذه التلاعبات، التي رفض طارق القباج قبولها، ما جعله عرضة لضغوطات لا تنتهي فضلا عن تعطيل العديد من المشاريع الجماعية ليتوج المسلسل بمنعه من حضور حفل الولاء.
وأشارت مصادر في قيادة الاتحاد إلى أن عبد الواحد الراضي، لما علم بأمر منع القباج من حضور حفل الولاء بتطوان، اتصل بوزير الداخلية الطيب الشرقاوي، ليطلب منه تفسيرا لما تعرض له العمدة الاتحادي، فوعده الوزير خيرا، فاستقبل العمدة الاتحادي ببيته بالرباط واستمع إليه جيدا قبل أن يعده بفتح تحقيق في الموضوع، وهو التحقيق الذي أدى إلى توقيف عنصرين في ولاية أكادير، مع تقديم اعتذار للقباج من قبل والي المدينة، وهو ما اعتبرته المصادر المذكورة كافيا للطي النهائي لهذا الملف الذي لن يخدم الاتحاد في شيء في هذه المرحلة التي يطغى عليها الاستعداد لخوض الانتخابات، رغم أن هناك جهات سياسية لا تستبعد أن تكون للوبيات عقارية كبرى يد في الموضوع، وهي التي لا يرفض لها طلب، ودخل معها القباج في صراع منذ توليه تدبير شؤون المدينة، وكانت سببا لخلافاته الدائمة مع الوالي السابق الفيلالي، والتي وإن نقصت في عهد الوالي الحالي بوسعيد، إلا أنها لم تنته.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق