fbpx
وطنية

العثماني يرمي حمل الحقائب على الديوان الملكي

طلب من زعماء الأحزاب التكتم في انتظار الحسم الملكي في الاختيار بين المرشحين للوزارات
تخلص سعد الدين العثماني من ورطة حسم التقطيع النهائي للحكومة، وكذا من اختيار أسماء المرشحين للاستوزار، ورمى بكرة اللهب إلى القصر بعدما فرض على زعماء الأحزاب الحليفة التكتم عن هوية المقترحين في انتظار الحسم الملكي.
ونفت مصادر حزبية من تحالف الأغلبية كل التسريبات المتعلقة بأسماء وزراء الحكومة المرتقبة، على اعتبار أن الأمناء العامين التزموا بعدم التداول في الموضوع حتى مع المعنيين بالأمر، كما هو حال الاتحاد الاشتراكي الذي طالب أعضاء لجنته الإدارية إدريس لشكر الكاتب الأول بعدم التشاور في الموضوع، مفوضين له مهمة اختيار الأسماء الثلاثة المرشحة لكل وزارة وكتابة دولة تقرر منحها للحزب.
وأضافت مصادر “الصباح” أن بصمة العثماني ستكون حاضرة في الحكومة، خاصة من خلال رسمه معالم البروفايلات المطلوبة، وكذا باشتراطه أن تكون المرأة حاضرة في كل الترشيحات، إذ أهاب بزعماء الأحزاب بوضع على الأقل امرأة واحدة بين الأسماء الثلاثة المقترحة لكل منصب على حدة.
وحرص العثماني على أن يعطي “بيجيدي” المثال في بلوغ عدد الترشيحات النسائية عتبة الثلث، إذ كشفت مصادر أن الحزب خصص ثلاث حقائب للنساء ولم يقدم إليها رجالا، وأن الأمانة العامة اقترحت ثلاث نساء  قياديات للاستوزار، اثنتان وزيرتان في حكومة تصريف الأعمال ويتعلق الأمر بكل من بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وجميلة مصلي، الوزيرة  المنتدبة لدى وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، على أن تكون الثالثة نزهة الوافي برلمانية ونائبة رئيس مجلس النواب.
واختيرت الحقاوي  للاستمرار على رأس وزارة  التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، فيما رشحت مصلي لمنصب كاتبة دولة في التعليم العالي أو وزيرة منتدبة لدى وزير الطاقة مكلفة بالتنمية المستدامة، ووضعت الترشيحات الوافي أمام حقيبة الهجرة ومغاربة العالم.
وأفادت مصادر “الصباح” أن إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي قدم هدية للعثماني من أجل تخفيف الضغط عليه من قبل صقور الحزب هددوا بعرقلة مسار تشكيل الحكومة، من خلال التلويح بتوسيع دائرة قيادات العدالة والتنمية التي أعلن اعتذارها عن قبول الحقائب، كما هو الحال بالنسبة إلى سليمان العمراني نائب الأمين العام.
ووضع لشكر نفسه خارج التشكيلة الحكومية، وذلك في اللقاء الأخير الذي جمع الرئيس المكلف بقادة الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، بعدما أثارت دعوة المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي كاتبه الأول بالتراجع عن وعوده السابقة بعدم الاستوزار في الحكومة المقبلة، جدلا واسعا داخل حزب العدالة والتنمية، الذي قررت أمانته العامة بعدم قبول إستوزار زعيم الاتحاديين، الذي صرح في ندوة صحافية قبل إعفاء عبد الإله بنكيران بأيام، بأنه قرر عدم الدخول إلى الحكومة المقبلة، لكن صقور ” بيجيدي” أفتوا بأن دعوة المكتب السياسي للاتحاد ليس إلا طريقة للالتفاف على ما سبق التصريح به.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق