fbpx
مجتمع

مسؤولون: باعة البلاستيك الفلاحي بإنزكان مبتزون

قالوا إن جميع الأطراف الموقعة على خطة الترحيل من الملك المائي إلى سوق حقيقي أوفت بالتزاماتها باستثنائهم

raiiiisiمازالت قضية باعة البلاستيك الفلاحي بإنزكان، الذين قاموا قبل أيام بدفن أنفسهم رمزيا في قبر جماعي، متواصلة، إذ استغرب مسؤولون بالأملاك المخزنية والسلطات المحلية والقطاع الخاص بإنزكان، ادعاء محام بأكادير، تمثيله أربعة آلاف تاجر من تلك الفئة، فقالوا إنه لم يمثل بالصفة التي وقع بها على محضر»خطة عمل ترحيل وإعادة إيواء باعة البلاستيك» بإنزكان، رفقة كاتب فرع البلاستيك الفلاحي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، سوى 22 بائعا للبلاستيك.

وقال المسؤولون، في ردهم على تصريحات سابقة أدلى بها المحامي لـ»الصباح»، إن حقيقة المشكل، هو رفض  الباعة تنفيذ بنود خطة عمل الترحيل التي التزموا بها، متشبثين بالموقع الحالي الذي تؤكد الوثيقة بأنه مرحلة انتقالية، إلى حين إنجاز المشروع المخصص لاستقبالهم، وذلك في محاولة منهم لانتزاع محلات مجانية عبر  ابتزاز الدولة.

وفند المسؤولون ما أسموها «مزاعم» المحامي، فقالوا إن مضامين محضر خطة عمل ترحيل وإعادة إيواء التجار، الذي وقعته النقابة ودفاعها وممثل مشروع»النجاح» الذي سيأويهم، وممثل الشركة التي تكلفت بإيوائهم مجانا، إلى حين استكمال مشروع النجاح، ما زال الجميع ملتزما به، باستثناء التجار، المنقلبين على أنفسهم.

وأوضحت المصادر نفسها، بأن اتهامات المحامي لمن أسماهم «جهات»، بالمتاجرة باسم التجار للحصول على أراضي الأملاك المخزنية، وأن عددا من المشاريع بنيت باسمهم، ولم يستفيدوا منها، وآخرهم تجار البلاستيك الفلاحي، مجرد ادعاءات فارغة.

وأبرز مسؤول بالأملاك المخزنية بأن تفويت العقار المتحدث عنه، مرّ  وفق المساطر القانونية والضوابط المعمول بها، في إطار المشاريع الاستثمارية الكبرى، وصادقت عليه لجنة الاستثناءات ومختلف اللجان المعنية، وأن المشروع المزمع تنفيذه هو  محطة للوقود.

إلى ذلك كشفت وثيقة حررها المحامي ووقع عليها، وتوصلت بها «الصباح»، بأن المصالح الاقتصادية لعمالة إنزكان آيت ملول، بادرت بتنسيق مع باقي الإدارات والمجالس المنتخبة المعنية إلى دعوة باعة البلاستيك الفلاحي إلى إفراغ الفضاء التابع للملك العام المائي على جانب وادي سوس بالمنطقة الجنوبية الشرقية لجماعة إنزكان المحتل من قبلهم، والذي يشكل نقطة سوداء.

وفيما قضت المحكمة بإفراغ التجار تبعا لدعوى رفعتها وكالة الحوض المائي، أوضحت الوثيقة نفسها، بأنه في إطار إعادة هيكلة المدينة ومراعاة للجانب الاجتماعي دون أي إقصاء أو تهميش، تمت بلورة خطة عمل ترتكز على الحلول والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وتمكن من إنعاش الاستثمار  وخلق فرص الشغل وتشجيع المقاولة المواطنة.

وتم في إطار الخطة الموقع عليها من المحامي والمهنيين، اللجوء إلى إحدى المقاولات لانجاز مشروع «النجاح»المخصص للحرف والمهن التقليدية والمتلاشيات التابع لمجموعة «باسم الله»، بعد أن انخرطت المجموعة في البرنامج التضامني، ثم حصل المشروع على موافقة اللجنة الجهوية للاستثناءات لتمكين باعة البلاستيك الفلاحي من الحصول على محلات تجارية، وبالتالي حماية الباعة المذكورين من الأخطار التي تهددهم بفعل وجودهم على جنبات الوادي ومساعدتهم على الانخراط في منظومة الإنتاج المهيكل وتحسين وضعيتهم.

 واتفقت جميع الأطراف الموقعة على الخطة، على أنه في انتظار إنجاز مشروع «النجاح» وانتقال باعة البلاستيك إليه، يتم الترحيل المؤقت للباعة إلى فضاء يوجد فوق وعاء عقاري تابع لملك الدولة بتراب الجماعة الحضرية لأيت ملول، والذي يحتاج إلى التسوية القانونية لوضعيته، والمستغل من قبل شركة DA EXPORT التي تمارس فيه نشاطا متجانسا مع ما يمارسه باعة البلاستيك، وذلك إلى غاية اتخاذ الإجراءات المسطرية في شأنه.

المحلات جاهزة

تفيد خطة الترحيل، بأن الباعة، ممثلين من قبل المكتب المحلي للنقابة ودفاعهم عبد العزيز القنفود، المحامي بهيأة أكادير، الذين انخرطوا إيجابيا في الخطة لإيجاد الحلول المناسبة، التزموا  بإخلاء الملك العام المائي فورا، والانتقال بشكل مؤقت إلى الفضاء الذي تستغله شركة DA EXPORT، وإعداده من قبلهم بما يناسب النشاط الذي يمارسونه ودون تغيير معالمه.

والتزم الباعة كذلك، بأن استغلال الفضاء الجديد يتم بصفة مؤقتة وبدون مقابل لجزء من العقار ، إلى حين إنجاز مشروع «النجاح»، كما لا تتم عملية الانتقال النهائي الى مشروع «النجاح» إلا بعد إخلاء الفضاء المؤقت وإعادة الوضعية إلى ما كانت عليه من قبل التجار، حماية لحق المستغل الأصلي.

وشدد جميع المسؤولين العموميين والخواص ذوي الصلة بالملف، على أن مشروع سوق «النجاح» تم إنجازه في الوقت المحدد، وأن محلات باعة البلاستيك متوفرة وجاهزة لاستقبالهم، لكن ليس بالمجان. وأجمعوا على أن الاتفاق الذي التزم به الجميع لم ينص ولا يمكن في حال من الأحوال أن ينص بتاتا، بأن صاحب المشروع سيخصص 22 محلا تجاريا صدقة جارية لهؤلاء الباعة لممارسة تجارتهم التي ستدر عليهم أرباحا.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى