fbpx
وطنية

“البلوكاج” يدفع مقاولات للإفلاس

الأزمة أصابت بشكل أكبر المقاولات التي تنجز صفقات عمومية

تعاني العديد من المقاولات صعوبات مالية بسبب التأخر في استخلاص مستحقاتها المالية. وتهم الأزمة بشكل أكبر المقاولات التي تنجز صفقات عمومية، إذ أن «البلوكاج» الذي يعرفه تشكيل الحكومة جعل العديد من الإدارات تتوقف عن صرف مستحقات المقاولات المتعاملة معها إلى حين تشكيل الحكومة.

 وأكد عدد من أرباب المقاولات المتضررة أن التأخر في الأداء وصل إلى تسعة أشهر، ما تسبب في أزمة في السيولة لديها. ويتردد الآمرون بالصرف في الإدارات العمومية في التأشير على مستحقات المقاولات التي تنجز صفقات لفائدة الإدارات العمومية. وتعتبر مقاولات البناء والأشغال العمومية الأكثر تضررا من الوضعية، بالنظر إلى أنها تحقق نسبة كبيرة من معاملاتها. وأكد مصدر من جامعة البناء والأشغال العمومية أن فترة الانتظار تتجاوز في بعض الحالات تسعة أشهر، ما يتسبب في مصاعب حقيقية للمقاولات، خاصة أن البنوك  لا تأخذ بعين الاعتبار الوضعية التي توجد  فيها بسبب المتأخرات، إذ ترفض في العديد من الحالات جدولة ديون المقاولات أو تمكين أربابها من تسهيلات مالية إلى حين استخلاص مستحقاتهم.

وتساءل المصدر ذاته حول جدوى المرسوم المتعلقين بتحصيل الموارد وصرف النفقات اللذين أصدرهما رئيس الحكومة بعدما لم يتمكن من تشكيل الحكومة والمصادقة على قانون المالية للسنة الجارية. وأوضح أنه كان يتعين على الإدارات الاستناد إلى المرسوم من أجل التأشير على النفقات المتعلقة بمستحقات المقاولات. وحدد المرسومين المتعلق بفتح الاعتمادات في المادة الثانية  مبلغ 63 مليارا و 571 مليونا و864 ألف درهم لتغطية  نفقات الاستثمار من الميزانية العامة. وأدى الوضع الذي تعانيه المقاولات المتعاملة مع القطاع العام إلى أزمة مالية لدى كل المقاولات التي تتعامل معها، وذلك بسبب تراكم متأخرات الأداء بين المقاولات. وأكدت الإحصائيات المتوفرة أن ما لا يقل عن 7 آلاف مقاولة أغلقت أبوابها بسبب عدم التمكن من استخلاص متأخرات مستحقاتها.

وأوضح مكتب الدراسات «أنفور يسك» أنه  أمام الصعوبات التي تجدها المقاولات في الحصول على تسهيلات مالية بنكية لتمويل احتياجاتها الآلية، فإنها تلجأ إلى شركائها في السوق، من خلال تمديد مدة الأداء، إذ تمثل هذه القروض، حسب معطيات بنكية، 30 % من إجمالي مديونية المقاولات. ولا يستبعد محللون أن تؤدي حالة البلوكاج إلى أزمة ستشمل كل النسيج المقاولاتي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى