fbpx
الأولى

اعتقال قاض بمحكمة النقض

متهم بتلقي 50 مليونا رشوة وخرق المراقبة القضائية

في تطور مفاجئ لملف قاضي الرباط المتهم بتلقي 50 مليون سنتيم رشوة، أفادت مصادر «الصباح» أن قرارا اتخذ أول أمس (الأربعاء)، بناء على ملتمس النيابة العامة من محكمة النقض، خلال جلسة التحقيق التي كان يخضع إليها القاضي، باعتقاله وإيداعه السجن في انتظار انتهاء التحقيق التفصيلي معه، وهو القرار الذي جاء بعد القرار السابق بإغلاق الحدود في وجهه.

وأسرت مصادر عليمة أن القرار جاء إثر ما أسمته خرق المستشار التدبير القضائي الذي اتخذ ضده بعدم مغادرة الحدود الترابية المحددة من قبل قاضي التحقيق، في إطار الوضع تحت المراقبة القضائية، بعد أن قدم شهادات طبية تبرر تغيبه عن جلسة التحقيق من بينها شهادة صادرة من إسبانيا، وهو ما دفع بقاضي التحقيق إلى إصدار قرار باعتقاله وفقا لما تنص عليه المادة 175 من قانون المسطرة الجنائية، التي تفيد أنه يمكن إصدار أمر بالاعتقال الاحتياطي في أي مرحلة من مراحل التحقيق، ولو ضد متهم خاضع للوضع تحت المراقبة القضائية، ويبلغ هذا الأمر فورا وشفهيا للمتهم وللنيابة العامة، وفقا لما هو منصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 160.

وأضافت المصادر ذاتها أن الاستماع إلى المستشار المتهم من قبل زميله الذي تولى مهمة التحقيق في القضية استمر ساعات  وعرف نوعا من التشنج بين الدفاع والقاضي المكلف بالتحقيق، قبل أن يتم نقل القاضي  بعد ذلك إلى السجن، بعدما تقررت متابعته في حالة اعتقال، وأشارت المصادر عينها إلى أن القاضي الذي كان يترأس القسم الجنائي الرابع بمحكمة النقض، لم يحضر الجلسة السابقة للتحقيق وقدم شهادة طبية وهو ما تقرر بناء عليه اتخاذ تدبير إغلاق الحدود، والذي تم تنفيذه الأسبوع الماضي.

وذكرت المصادر ذاتها أن دفاع القاضي عمد إلى استئناف قرار الاعتقال  بالنظر إلى الضمانات التي يتمتع بها مؤازره لحضور جلسات التحقيق والذي بناء عليه سيحدد ما إذا كانت ستتم متابعته أم لا وفقا لما تنص عليه المادة265 من قانون المسطرة الجنائية «بعد إنهاء التحقيق يصدر قاضي أو قضاة التحقيق، حسب الأحوال، أمراً قضائياً بعدم المتابعة أو بالإحالة إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، في حالة المتابعة، ويقبل قرار الغرفة الجنائية الاستئناف داخل أجل ثمانية أيام، وتبت في الاستئناف غرف محكمة النقض مجتمعة باستثناء الغرفة الجنائية التي بتت في القضية، ولا تقبل أية مطالبة بالحق المدني أمام محكمة النقض».

وكانت  وزارة  العدل والحريات في بلاغها الذي أصدرته عقب حادث كمين الذي نصب للقاضي الذي ضبط متلبسا بالرشوة، أشارت إلى أنه خلافا لما تم تداوله حول تلفيق تهمة الارتشاء لمستشار بمحكمة النقض، يتعلق الأمر بشكاية تقدم بها مشتك لمصالح ديوان الوزارة بشأن اشتباه تورط المستشار المذكور في قضية رشوة، ما استدعى تكليف النيابة العامة والمفتشية العامة للوزارة بالإشراف على ضبط هذه العملية ومعاينتها إلى جانب الشرطة القضائية التي أسندت إليها النيابة العامة مهمة إنجاز محاضر قانونية في هذا الشأن، ضمنت فيها كافة الإجراءات التي أنجزتها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، وذلك في إطار احترام تام للمقتضيات القانونية المعمول بها.

وأضاف البلاغ أنه بناء على نتائج الأبحاث المنجزة في هذا الشأن، تم توجيه تهمة الارتشاء والمشاركة في ذلك لموظفين اثنين يجري التحقيق معهما من قبل قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى