fbpx
وطنية

650 ألف طفل خارج المدرسة

مجلس عزيمان يعلن فشل برامج التربية غير النظامية 

في الوقت الذي كشف فيه عبد اللطيف المودني، الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وجود ما يقارب 650 ألف طفل مغربي، خارج قاعات الفصل بالمدارس، موضحا في تصريح صحافي قبيل انطلاق الدورة الحادية عشرة للمجلس، التي امتدت أشغالها إلى غاية أول أمس (الثلاثاء)، أن هؤلاء الأطفال “إما أنهم لم يلتحقوا أصلا بالمدرسة، سيما في الوسط القروي، أو تركوا المدرسة بعد أن بلغوا أحد المستويات الدراسية”، خلص تقرير تدارسه أعضاء مجلس عزيمان، خلال الدورة الحالية، حول التربية غير النظامية، إلى فشلها في تحقيق الأهداف المرجوة منها.

ونبه أعضاء المجلس، إلى أن البرامج المعتمدة في التربية غير النظامية تتسم بضعف المردودية الداخلية والخارجية، “كما أنها أضحت تتحول بالتدريج إلى قطاع مواز للمدرسة النظامية، يتسع ويحقق تضخما مطردا، وينتقل، على نحو تصاعدي، من موقع برامج مؤقتة استدراكية إلى شبه منظومة قائمة على هامش المدرسة النظامية”.

ورغم أن برامج التربية غير النظامية، التي انطلق العمل بها منذ  1997، بهدف إيجاد حلول بديلة لفائدة الأطفال الموجودين خارج المدرسة خلال موسم انطلاق هذه البرامج (1998-1997)، عرت أهم تجليات اختلالات المدرسة النظامية، سيما ما يخص منها ظواهر الانقطاع والفشل الدراسي والهدر المدرسي، إلا أنها فقدت طابعها الاستدراكي المؤقت، باعتبارها تعالج حالة غير طبيعية، في زمن محدود، لتغرق هي الأخرى في اختلالات عدة، وأصبحت واقعا يتعين تنظيمه وإحكام تأطيره على نحو ييسر الحسم معه في أفق زمني مناسب.

من جهة أخرى، وقف التشخيص الذي أنجزه مجلس عزيمان على عدة اختلالات مرتبطة بإشكالية تعميم التعليم باعتباره ظل مخاضا عسيرا طيلة عقود من الزمن. ونبه إلى وضعية الهدر المدرسي الذي يحيل إلى حالات توقف عدد كبير من التلاميذ المغاربة عن مواصلة الدراسة ومغادرتهم مقاعد المدرسة نهائيا دون الحصول على أية شهادة، ودون تأهيل دراسي أو تكويني، سبق أن صنفته الرؤية الإستراتيجية ضمن التجليات الكبرى لمحدودية المردودية الداخلية للمدرسة.

ونبه التقرير إلى أنه رغم مكتسبات برامج التربية غير النظامية المنهاجية والتأطيرية وتلك المتعلقة بعدد المستفيدين والمتدخلين، إلا أنها ما زالت تواجه عدة صعوبات وتحديات، في ظل ندرة الإحصائيات وضعف الطلب والإقبال،  ومحدودية المكتسبات الدراسية لدى المستفيدين من هذه البرامج، وضعف معدلات إدماجهم في التعليم النظامي والتكوين المهني، فضلا عن هشاشة الممرات والجسور بين التربية غير النظامية والتعليم النظامي والتكوين المهني، وإشكالية الحكامة والتمويل.

ولتجاوز هذه الوضعية، أوصى المجلس بضرورة التعاطي مع برامج التربية غير النظامية باعتبارها ذات مهمة استثنائية ومؤقتة ومحدودة في الزمن، تعالج اختلالا راكمته المدرسة النظامية منذ عدة سنوات، يتعلق بحالات عدم التمدرس، والهدر والانقطاع عن الدراسة، من خلال تحقيق الاستدراك المتوخى بالنجاعة اللازمة على كل المستويات، في اتجاه تمكين جميع الفتيات والفتيان، سيما الفئة العمرية ما بين 8 سنوات و15 سنة، الموجودين خارج المدرسة من مقعد بيداغوجي في التعليم والتكوين النظاميين.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى