fbpx
وطنية

كسكس فاسد يقود مستخدمين بشركة “داري” للتحقيق

استدعاء الممثل القانوني للشركة والنيابة تأمر بعرض عينات من المحجوز على الخبرة الطبية

أمرت النيابة العامة بسلا بعرض عينات من كسكس فاسد من إنتاج شركة “كسكس داري” على المختبر الطبي لإجراء تحاليل عليها، ومعرفة مدى خطورتها على سلامة وصحة المستهلك المغربي، على أساس ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة على ضوء نتائج تقرير الخبرة الطبية.
واستنادا إلى مصدر مطلع، تحرك الملف بعد ضبط كميات كبيرة من منتوج الكسكس الفاسد تروج في عدد من المحلات التجارية والدكاكين بالتقسيط. وبعد البحث الذي باشرته الشرطة القضائية بتعليمات من النيابة العامة، تبين أن مستخدمين بالشركة، إلى جانب عمال بمجموعة البيئة (فيوليا) كانوا يحولون السلع الفاسدة ومنتهية الصلاحية إلى محلات تجارية ودكاكين، من أجل إعادة بيعها للمستهلك عوض التخلص منها في مطرح للنفايات.
وكشفت مصادر متطابقة أن مسؤولية تبديد المنتوجات الفاسدة تقع على عاتق شركة داري، في شخص ممثلها القانوني، إذ يفترض فيه الإشراف المباشر على تدمير عجائن الكسكس الفاسدة، ذلك أن مسؤولية الشركة سالفة الذكر لا تنتهي عند تسليم المواد لشركة فيوليا، بل هي مسؤولة عن التأكد الفعلي من إتلافها وإنجاز محضر للعودة إليه. وتضيف المصادر ذاتها أن ذلك لم يحصل وهو الخطأ الذي ارتكب، إذ لم تنجز محاضر الإتلاف. وتضيف أن المسؤول المطروح الآن هو كم من طن من العجائن والكسكس الفاسد تسرب إلى بطون المواطنين، وما هي الانعكسات الصحية لذلك، ثم أين هي مراقبة مصالح العمالة والولاية أمام ترويج أطنان من السلع الفاسدة.
وكان قسم محاربة الغش بعمالة سلا توصل بعينات من الكسكس الفاسد، ومن المرتقب أن تجري عليه المصالح التابعة لوزارة الداخلية تحاليل، لإنجاز تقرير في الموضوع، ورفعه إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراء المناسب.
وفي إطار تداعيات القضية، استمعت الشرطة القضائية بسلا، من جديد، إلى الممثل القانوني لشركة «داري»، المختصة في إنتاج الكسكس وتوزيعه على حوالي ثلاثين دولة في العالم، على خلفية ضبط كميات كبيرة من المنتوج الفاسد تروج في الأسواق والمحلات التجارية. وواجه محققو الشرطة القضائية الممثل القانوني للشركة بعينات من الكسكس الفاسد، فأكد أن الشركة لا علم لها بهذه الخروقات. ويصر جميع المشتبه فيهم على أن لا علاقة لهم بترويج الكسكس الفاسد وتحويله إلى الأسواق، غير أن الشرطة القضائية تتوفر على معلومات تشير إلى تورط عدد منهم في هذه الجريمة، لكن النيابة العامة بسلا، حسب المصدر ذاته، مترددة في اتخاذ القرار، إلى حين صدور تقرير المختبر.
ووجهت الضابطة القضائية استدعاءات جديدة إلى مستخدمين آخرين بالشركة ذاتها، وأجرت مواجهة بينهم، لمعرفة مدى تورطهم في ترويج الكسكس الفاسد على محلات تجارية بالجملة، ودكاكين بقالة بالتقسيط، فأجمعوا على نفي أي علاقة لهم بهذه الجريمة التي تمس بصحة وسلامة المستهلك المغربي.
ووفق المعلومات المتوفرة، استدعت الشرطة القضائية مستخدمين آخرين بمجموعة «فيوليا» التي تشتغل في مجال البيئة، واستفسرتهم بخصوص علاقتهم بعمال شركة «كسكس داري»، فأكدوا أن العلاقة الوحيدة التي تجمعهم علاقة عمل، باعتبار وجود اتفاقية بين الشركتين، تنص على تكلف شركة البيئة بتصريف المنتوجات التي تنتهي صلاحيتها، وإعادة تكريرها في مطرح «أم عزة» بمنطقة عكراش ضواحي العاصمة الرباط، مقابل مبالغ مالية متفق بشأنها مسبقا.
إلى ذلك، اعتبر مصدر مطلع أن الأمر قد يكيف في إطار جريمة التسميم، التي يعاقب عليها بعقوبات سجنية مشددة. وأشار المصدر ذاته إلى أن الشرطة القضائية تبذل مجهودات للوصول إلى الحقيقة، في انتظار نتائج الخبرة، خصوصا أن الأمر يدخل في سياق توفير الأمن الصحي للمواطن المغربي.
وتتابع النيابة العامة تفاصيل القضية بالكثير من الاهتمام، خصوصا أن ترويج منتوجات غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، تعرف الكثير من الإقبال من طرف المستهلك المغربي، قد يؤدي إلى كارثة صحية كبيرة على الصعيد الوطني.
محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق