fbpx
مجتمع

اليزمي يقيس ثقافة حقوق الإنسان لدى الأسر

يضع المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمساته الأخيرة على أول دراسة، منذ حصول المغرب على الاستقلال، لقياس ثقافة حقوق الإنسان لدى الأسر، استعدادا لإعلان نتائجها في غضون شهر من الآن، بعد انتهائه من شقها الميداني قبل أيام.

واستهدفت الدراسة عينة عشوائية من الأسر المغربية، يصل عددها إلى 3580 أسرة مغربية في مختلف الجماعات الترابية للمملكة، اعتمادا على استمارتين تضمان أسئلة تتعلق بحقوق الإنسان والأفكار التي تحملها الأسر عنها، بما يسمح بقياس منسوب ثقافة حقوق الإنسان لدى أفراد الأسر.

وتستند الدراسة الجديدة على هدف إستراتيجي، يتمثل في السعي إلى تقييم الأساليب التقليدية لنشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع المغربي، وإبداع خطط جديدة وبديلة أكثر فعالية في نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع المغربي.

وتأتي الدراسة أيضا، في ظل ناقوس الخطر الذي يدقه النشطاء والفاعلون في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، إزاء بعض السلوكات والممارسات المنافية لحقوق الإنسان في الشارع المغربي، وخطابات الكراهية والعنصرية والإشادة بالإرهاب، التي تعبر عن نفسها في شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب.

وتشكل الدراسة نفسها، اختبارا أيضا لمرور عشر سنوات عن انطلاق العمل ب «الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان» التي أطلقت في فبراير 2007 من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان السابق، وتعتبر الأداة وإطار التنسيق الخاص بالأنشطة والجهود الرامية إلى التعبئة الاجتماعية الدائمة من أجل بالنهوض بثقافة حقوق الإنسان وتجذيرها لدى مختلف أوساط مكونات المجتمع.
ويتزامن إنجاز الدراسة الجديدة، مع توجهات المجلس الوطني لحقوق الإنسان القاضية بالتركيز على الشباب أكثر وأجيال المستقبل في النهوض بحقوق الإنسان، وهو الأمر الذي أظهره في الدورة الجديدة للمعرض الدولي للكتاب المنعقدة بالبيضاء، بتخصيص رواقه وأنشطته للشباب باعتبارهم «المستقبل».

ويأتي ذلك، وفق ما كشفه المجلس، بالنظر إلى أنه في الوقت الذي تشكل فيه «الفئة العمرية بين 15 سنة و 34 تمثل 34.1٪ من السكان» تظل من أكبر فئة تواجه «صعوبات في مجالات التعليم والشغل ونقص المرافق الثقافية والرياضية والتمييز، فضلا عن ضعف مشاركتها على كافة المستويات».

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى