fbpx
مجتمع

التصدير المؤقت يضر بتجار الحلي

“نريد حماية المنتوج الوطني المهدد، ولن نقبل بالتمييز بين مهنيي القطاع بموجب قرار مجحف في حق بعضهم”. صرخة أطلقها تجار الحلي والمجوهرات بولاية فاس مكناس، ردا على قرار ترخيص التصدير المؤقت للذهب وحصر الاستفادة من منحه على الصناع دون التجار الذين طالبوا بفسح المجال أمام كل المنتسبين إلى القطاع دون تمييز بينهم.
ورأوا في استفادة صناع الحلي والمجوهرات دون باقي المهنيين، إجحافا واحتكارا “غير مفهوم الأهداف” وستكون له عواقب وخيمة على القطاع المحتاج إلى تدخلات رسمية تنعشه، مستغربين ذلك، ومؤكدين أن القرار “سيقضي على المنتوج الوطني، وسيساهم في إغلاق جميع الورشات”، مطالبين بإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
وقـال خالد كرامي الصنهاجي، رئيس الغرفة النقــابية لصناع وتجار الحلي والمجوهرات بولاية فــاس، إن أغلبيــة الصناع المستفيدين من هذا الترخيص، “أغلقوا ورشاتهم ويفكـــرون في الاستيراد، ما سيقضــي علـــى المنتوج الوطني الــذي له جـــودة وقيمــة، فــي ظل النقص المهول الملحوظ في هذا المنتوج”، متمنيا من وزارة الصناعة التقليدية تدارك الأمر.
وأشار إلى أنه كان على الوزارة أن تنظم حملات تحسيسية ودورات تكوينية للصانع كي يكون أكثر إلماما بطبيعة المنتوج المستورد ولتوفير نظيره بالمغرب، خاصة أمام ارتفاع تكاليف شرائه ومضاعفتها بمضاعفة مصاريف الاستيراد والنقل، ما يعتبر ضربا للمنتوج المحلي سيما في ظل انخفاض الأثمنة إلى نحو 330 درهما للغرام الواحد.
وقال إن التجار وباقي المهنيين لم يقفوا مكتوفي الأيدي حيال القرار وتبعاته، وعقدوا اجتماعات مكثفة في ما بينهم ومع الجهات المعنية التي راسلوها أملا في تدخلها العاجل لحماية المنتوج الوطني وتدعيم تنافسيته مع ذاك الأجنبي، مستغربا إغلاق باب الحوار في وجههم من قبل بعض الإدارات المعنية بهذا القرار الذي أضر بهم.
وطرقت الغرفة النقابية أبواب المدير العام للجمارك بالرباط، بعد تعذر لقاء مسؤوليها بمسؤولي هذه الإدارة محليا، ملتمسة منه تحديد لقاء عاجل مع مكتبها لمناقشة بعض المواضيع الآنية التي تخص قطاع الحلي والمجوهرات، وبينها القرار المذكور، متمنية استقبالهم بصدر رحب وإيلاء الاهتمام اللازم لطلبها للعلاقة الطيبة التي تجمعها بالمهنيين.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى