fbpx
مجتمع

احتقان بسبب إقبار “أكادير لاند” و”أكادير كامب”

تغييرات وتنقيلات في الأملاك المخزنية والوكالة الحضرية وراء القرار الذي فجر الاحتقان

ظهرت معطيات جديدة في قضية المشروع الاستثماري “أكادير كامب” و”أكادير لاند”، إذ كشف عضو في اللجنة الجهوية للاستثمار ولجنة الاستثناءات في التعمير بجهة سوس ماسة، لـ”الصباح”، أن تفحص كرونولوجية الأحداث المرتبطة بالمشروع، الذي أعاد الأمل لانبعاث الاستثمار بأكادير، يبرز أن تغيير وجهات نظر ومواقف الولاية والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الحضرية، ارتبط بتنقيلات وتغييرات بمناصب في الأملاك المخزنية والوكالة الحضرية.
وفي هذا الصدد، أكد المتحدث، أن الارتباك الحاصل في سيرورة مساطر الإنجاز ومحاولة إلغاء المشروع، وقع مباشرة بعد التنقيل المفاجئ للمدير السابق للأملاك المخزنية، وتعيين مدير جديد في شتنبر الماضي، وعودة مدير الوكالة الحضرية إلى ممارسة مهامه إثر حكم قضائي، بعد توقيفه من قبل وزير التعمير وإعداد التراب الوطني وتعيين مدير بالنيابة بدلا عنه.
وقال المصدر ذاته، إن الملف الذي قطع مراحله بالإجماع، كان يسير بثبات وسلاسة نحو التحقق، وهو محصّن بالمساطر القانونية السليمة والنصوص التنظيمية الضابطة للاستثمار، إلى أن كسرت الإدارة المركزية وحدة أعضاء اللجان، بإبعاد المدير الجهوي للأملاك المخزنية الذي واكب المشروع إلى أن وقّع على عقود الكراء باتفاق مع الإدارة المركزية، وسلم الصكوك للمستثمرين.
وتم تنقيل المدير الجهوي، علما أنه لم يستوف بعد ما يخوله له القانون من سنوات الخدمة بعد التعيين، إذ لم يستكمل سنته الرابعة، كما أن تنقيله جاء خارج أية مناسبة كالحركة الانتقالية الخاصة بفئة المديرين التي ينتمي إليها.
ولاحظ جل المتتبعين، بأن فريق المسؤولين الجهويين والإقليميين، المشكل من الإداريين والمنتخبين برئاسة الوالي، احتضن المشروع الاستثماري، منذ تقديمه أمام اللجنة التي ترأستها الوالي يوم 13 فبراير 2016، وتمت الموافقة بالإجماع، إلى يومي 29 يوليوز 2016 حيث وقعت عقود كراء الصكوك العقارية التابعة للأملاك المخزنية، و25 غشت 2016، حين قدم الملف للجنة المشاريع الكبرى بالجماعة وأبديت في شأنه ملاحظات تقنية وشكلية.
وفيما أوضح المصدر نفسه، بأن جميع الأطراف الفاعلة في المشروع كانت متشبثة به وتفتخر بإنجازاتها ورفع الحجز عن التنمية بالمنطقة، اعترفت الولاية والمركز الجهوي للاستثمار والوكالة الحضرية بأن الأمور كانت عادية جدا إلى أن حدث طارئ، وهو ظهور “فيلقين زلزاليين”، أي “كتيبتين من المسؤولين”، بعد الانتخابات التشريعية وحساسيتها.
ويتمثل “الفيلق الأول”، بعد المتغيرين السابق ذكرهما، في السلطات الإدارية التي حدث فيها تحول جذري بعد التنقيل المفاجئ للمدير الجهوي للأملاك المخزنية بأكادير، الذي وقع على عقد الكراء، وتم إبعاده للجنوب، وتعيين مدير جهوي جديد معروف بقربه من ثالث مسؤول بوزارة الداخلية، اشتغل بمكناس ومراكش، وتعزيز ذلك بعودة مدير الوكالة إلى منصبه بحكم قضائي.
أما “الفيلق الثاني”، فيتشكل من السياسيين والسلطات المنتخبة، المهزومة أمام سطوة الإدارة، والتي اكتفت بإصدار البلاغات، باستثناء حزب التجمع الوطني للأحرار، في وقت تؤكد فيه تطورات الملف، أنه، ومنذ وصول المدير الجديد للأملاك المخزنية، بدأ البحث عن أي سبب من أسباب إبطال عقد الكراء وإسدال الستار على المشروع.
وتمت المحاولات في مرحلة أولى، باستعمال المختبر العمومي الذي تبين بأنه لا يتوفر على أي خبير في الزلازل، وبالتالي ليس مؤهلا لإصدار فتوى حول الزلزال، وتارة بالحديث عن المخطط المديري الذي يزعم بأنه يمنع البناء فوق العقار الذي تم كراؤه، رغم أن المخطط تمت المصادقة عليه قبل عرض المشروع أمام مختلف اللجان، ولم تثر الملاحظة.
وفي وقت لاحق، صار التبرير هو وجود العقار في مسالك السكة الحديدية الواردة في المخطط المديري نفسه، ولم يتم الانتباه إليه قبل المصادقة على المشروع وكراء الأرض وإدلاء الوكالة بملاحظاتها التقنية والشكلية في أول تقديم للمشروع أمام اللجنة الكبرى يوم  25 غشت 2016 ، قبل عودة المدير الحالي لمنصبه، لتعاود الوكالة ملاحظاتها السلبية يوم 2 فبراير الجاري، بعد عودة المدير  لمنصبه.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى