fbpx
مجتمع

ارتفاع صاروخي في أسعار بعض السجائر

طالب محمد الوفا، وزير الشؤون العامة والحكامة ورئيس لجنة المصادقة على أسعار منتوجات التبغ المصنع، الشركة المغربية للتبغ برفع سعر علبة سجائر “فوكس” إلى 20.50 درهما عوض 12 درهما السعر الحالي لهذا النوع من السجائر، ما يمثل زيادة بنسبة تتجاوز 70 %. وجاء قرار الوفا بعد العديد من الشكايات التي تقدمت بها مجموعة من شركات التبغ المنافسة، التي اتهمت الشركة المغربية بالتصريح بأن سجائر “فوكس” مصنعة من التبغ الأسود، في حين أنها مشكلة بنسبة 80 % من التبغ الأبيض. وسيدخل السعر الجديد حيز التنفيذ ابتداء من يوم غد (الأربعاء). ويمثل القرار ضربة قوية بالنسبة إلى الشركة، بالنظر إلى أنها حققت نجاحا تجاريا كبيرا بعد إطلاق هذا النوع من السجائر بسعر منخفض، علما أنه يتشكل بنسبة كبيرة من التبغ الأبيض، ما جعل هذه السجائر تحصد 11 %، من حصة السوق في ظرف ثمانية أشهر بعد إطلاقها. ويتخوف مسؤولو الشركة أن تلاقي “فوكس” المصير نفسه لماركة “نيكست” المسوقة من قبل شركة “فيليب موريس”، التي سبق أن تقرر رفع أسعارها، هي الأخرى في يوليوز الماضي من 15 درهما إلى 20.50، ما جعل حصتها في السوق تنخفض من 7 % إلى 3.
وأوضح مصدر مطلع أن شركات التبغ تعمد إلى التصريح لدى المصالح المختصة بأن السجائر التي تسوقها من التبغ الأسود لأن الضريبة المطبقة عليه أقل من المفروضة على التبغ الأبيض، ما يجعل أسعار السجائر أقل من منافستها، ويمكن الشركة من كسب حصص مهمة من السوق في ظرف وجيز. وأكد المصدر ذاته أن مبلغ الضريبة الداخلية يكون أقل، إذا كان السعر منخفضا، بالنظر إلى أن الضريبة المفروضة على التبغ الأسود لا تتجاوز 265 درهما لكل ألف سيجارة، في حين ترتفع إلى 567 درهما لكل ألف سيجارة بالنسبة إلى التبغ الأبيض. وأشار المصدر ذاته إلى أن السجائر التي تسوق بسعر 32 درهما تؤدي ضريبة بقيمة 17.5 درهما، وتصل المداخيل بالنسبة إلى السجائر التي تباع بسعر في حدود 20.50 درهما، 11.34 درهما، في حين أن الضريبة المستخلصة من سجائر التبغ الأسود لا تتجاوز 8.04 دراهم.
لذا تتعمد الشركات التصريح بسجائر من التبغ الأسود رغم أنها تتشكل بنسبة 80 % من التبغ الأبيض، كما أثبت ذلك منافسو هذه الشركة من خلال إجراء تحاليل مخبرية عليها، كما طالبتهم بذلك لجنة المصادقة على أسعار منتوجات التبغ المصنع.
ولا يستبعد أن توقف الشركة المغربية للتبغ تسويق سجائر “فوكس”، بعد إلزامها برفع سعرها إلى 20.50 درهما، بالنظر إلى أن هناك أنواعا منافسة لا يمكن مجاراتها في السوق.
وأكدت الأطراف المتضررة من عدم التصريح بالمكونات الحقيقية لمنتوجات التبغ المصنف، أنه، إضافة إلى إضراره بقواعد المنافسة العادلة، فإنه يحرم خزينة الدولة من موارد ضريبية هامة، علما أن الدولة استخلصت ما يناهز 10 ملايير درهم من الرسوم على السجائر، خلال السنة الماضية.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى