fbpx
الأولى

السطو على عقار عجوز مقابل 200 درهم

تنازلت عن 4 هكتارات فلاحية بالخداع والنيابة العامة تضم ملفها إلى قضية عصابة محامين بأكادير

 

ضمت النيابة العامة، أخيرا، إلى قضية عصابة السطو على العقارات بسوس، التي يتهم ضمنها محاميان بهيأة أكادير، إلى جانب مهندس وموظف بلدي وتاجر، ملف السطو على هكتارات فلاحية في ملكية أرملة مسنة، بالنصب المتجسد في حملها على التوقيع على عقد البيع بعد إيهامها أن الأمر يتعلق بالوثائق الخاصة بالاستفادة من الدعم المالي المباشر للأرامل الذي أقرته الحكومة في دجنبر 2014.

وفي هذا الصدد، كشفت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، أنه بعدما تخلف المحامي الثاني، بداية الأسبوع الماضي، عن حضور جلسة الاستماع إليه من قبل نائب وكيل الملك لدى ابتدائية تزنيت، عكس زميله الذي استجاب، الخميس الذي قبله، أحال رئيس النيابة العامة على نائبه، الضحية الجديدة، البالغة من العمر 87 سنة، بعدما تقدمت بشكاية تشكو فيها مشاركة المحامي المتخلف عن الحضور، في سلبها عقاراتها، عن طريق عملية بيع مخادعة، أشرف على توثيقها داخل مكتبه. وانطلقت فصول عملية الاحتيال، وفق ادعاءات المشتكية أمام النيابة العامة، عندما قام شخص من معارفها، باستدراجها إلى مكتب المحامي ومقر جماعة تيوغزة، لمساعدتها على إنجاز مسطرة الاستفادة من الدعم المباشر للأرامل، وأمضت، دون دراية منها، على وثائق، تبين بعد أشهر أنها باعت بموجبها 4 هكتارات من أرضها لذلك الشخص مقابل 80 ألف درهم، هي التي لم تتسلم بعد التوقيع إلا على ورقة 200 درهم، تمثل مبلغ الدعم الوهمي للأرامل.

وأكدت العجوز في رواية النصب عليها، أن فصول العملية، حدثت في 28 نونبر الماضي، حينما استيقظت على وقع طرق باب منزلها من قبل زوجة المتهم الرئيسي، وأخبرتها أن مساعدة مالية مباشرة خصصتها الحكومة للأرامل سيجري تسليمها في مقر الجماعة الترابية، ودعتها إلى مرافقة زوجها (المتهم) لإنجاز الوثائق اللازمة، فاستجابت، وذهبت معه إلى مكتب المحامي، حيث وقعت على وثائق، ثم إلى جماعة تيوغزة، حيث حضر موظف إلى داخل السيارة وأخذ توقيعها وبصمتها على سجل الإمضاءات.

وفيما سلم المتهم للعجوز بعد مغادرة الموظف، 200 درهم، على أساس أنه مبلغ المساعدة المالية الخاصة بالأرامل، لم تكتشف الحقيقة إلا خلال يناير الماضي، عندما جاء أبناء أحد إخوتها، يستفسرونها حول حقيقة بيعها لأرضها، إذ حاولوا حرثها لفائدتها كما العادة، لكن المتهم منعهم بحجة أنه صار مالك الأرض بعد اقتنائها من عمتهم بموجب عقد شراء، وهو ما تأكد لهم عند العودة إلى سجلات الجماعة الترابية، حيث وجدوا توقيعها وبصمتها ونسخة عقد تسليم وعقد بيع الأرض مقابل 80 ألف درهم.

وبخصوص باقي تطورات قضية العصابة، التي يتهم ضمنها المحاميان التابعان لهيأة أكادير، علمت «الصباح» أن نائب وكيل الملك، أحال على الشرطة القضائية أوامر جديدة لتعميق البحث والاستماع إلى الأطراف الجديدة، في وقت متع فيه قاضي التحقيق، المهندس وموظف المصادقة على الإمضاءات والتاجر بالسراح المؤقت الجمعة الماضي.

وأصدر قاضي التحقيق قراره، بعد تمكن المتهمين من الحصول على تنازل الطرف المدني الأول الذي كانت شكايته وراء اعتقالهم من أجل السطو على عقارات بطريق تافراوت بتزنيت، في وقت  علمت «الصباح» أن المحامي الثاني، وزيادة على تخلفه عن المثول أمام النيابة العامة، أطفأ هواتفه، أما زميله الأول، فقد نفى أثناء الاستماع إليه من قبل عبد العزيز الغافري، نائب وكيل الملك، الخميس الماضي، التهم المنسوبة إليه، وادعى أن خاتمه الموجود على عقود البيع المشكوك في صحتها سرق منه.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى