ملف الصباح

حب المغامرة يسقط شبابا في فخ الدعارة الرجالية

“ميمات” ينصبن شباكهن للباحثين عن ساعات وملابس من ماركات عالمية

حب المغامرة وحده قاد سعيد إلى اقتحام عالم الدعارة الذكورية، حتى وإن كان لا يعلم بوجوده، واعتقد أن أقدم مهنة مقتصرة على النساء، ووحدهن يعرضن أجسادهن في سوق النخاسة من جل لقمة العيش، قبل أن يدرك أن هناك عالما للرجال ايضا يعرضون أجسادهم القوية لإشباع الرغبات الجنسية ل”الميمات” وهو النعت الذي طفا على سطح مجتمعنا في السنوات الأخيرة. سعيد، مستخدم في القطاع الخاص، سبح في عالم الانترنيت بحثا عن التسلية قبل أن يصادف عروضا غريبة، أو هكذا بدت له في البداية، “تعودت الدخول إلى غرف الدردشة المختلفة ومواقع الجنس وغيرها، لكن كانت تلك أول مرة أتلقى فيها عرضا بممارسة الجنس مقابل المال”. المنطق الذي عبد لسعيد طريق الموافقة على “عرض” الجنس مع امرأة تكبره بسنوات كثيرة، يختلف كثيرا عند النساء ممن يؤثثن فضاءات الدعارة المختلفة، “الرجال لا يتورعون عن المغامرة كيفما كان نوعها، وحين عرض علي الأمر فكرت أني رجل وليس لدي ما أخسره، امرأة تعرض علي مقابلا ماليا وجسدا متعطشا للجنس، لم لا إذن؟ فالواقع أن الرجل يبحث عن علاقة جنسية يدفع مقابلها المال، فهو طرف إذن في هذه الدعارة، لم إذن يرفض علاقة لن يؤدي عنها مقابلا ماليا، بل أكثر من ذلك سيكون من نصيبه؟ “…
لا يعتبر سعيد التجربة دعارة، «لست داعرا، إنها مجرد علاقات عابرة يمكن أن أقيمها بوجود هذه المرأة أو بدونها». البداية كانت مع امرأة أجنبية، لتتطور إلى شمل مغربيات متقدمات في السن، «أغلبهن ميسورات يطلبن الخدمة نفسها».
ويردف سعيد أنه توقف مؤقتا عن إقامة علاقات من هذا القبيل، «اكتشفت أني أهدر طاقاتي في علاقات عابرة، فهن يكن متطلبات جدا، وليست لهن حدود، إضافة إلى أن كل ما أجنيه هو ساعات من الماركات العالمية وملابس من هذا النوع أيضا، ومبالغ أنفقها في السهرات، أي أن النتيجة ليست مرضية».
بعد تجارب معدودة، أصبح سعيد يقضي ساعات طويلة في مكتبه ليس للعمل فحسب، بل للبحث عن زبونات على شبكة الانترنيت، «حجة وزيارة»، ويقر أنه سقط في فخ الدعارة الرجالية، حتى لو رفض هذه التسمية، عبر شبكة الانترنيت، «عرضت علي صديقة أجنبية الأمر فقبلت به من باب التجربة ليس إلا… لكنني وجدت نفسي أتلقى العروض من أخريات، بل إني عرفت بعض أصدقائي إلى أخريات، وواحدة تجلب أخرى، فعبر الأصدقاء يصبح لكل واحدة شاب يشبع رغباتها».
هي إذن شبكة للدعارة من النوع الخفي، إلا أن سعيد يسميها سهرات عادية، تحدث بشكل يومي حتى مع المتزوجين.
الأمر يختلف عند عبد الله، الذي كادت بعض علاقاته من هذا النوع تتطور إلى زواج، بسبب إلحاح بعض الميسورات المتقدمات في السن، «هن بالنسبة إلي مجرد «كارط كيشي»، يمكن أن أجني أموالا طائلة، لكن أفضل الأجنبيات. وهذا لأن عبد الله مرشد سياحي، يتقن عدة لغات، واكتشف أن هذه المهنة ليست بابا لجني الرزق عبر مرافقة السياح فحسب، بل أيضا عبر تدفئة أسرة النساء المتقدمات في السن من السائحات، وهذا ما شجع مغربيات على الحذو حذوهن، والبحث عن أجساد فتية لتشبع رغباتهن بعد أن هجرهن الأزواج أو غادروا إلى دار البقاء، أو أهملوهن اعتقادا منهم أن حياتهن الجنسية انتهت عند عتبة سن اليأس.
تجربة صغيرة على الانترنيت تجلب مغامرات كبيرة، إذ يكفي أن يلقي الباحث عن التسلية عرضا من هذا القبيل لتتراقص على حاسوبه عشرات الطلبات، كل واحد يعرض خدمته الجسدية، ويطلق العنان لعبارات تداعب أحاسيس المرأة المسنة الافتراضية، وتشجعها على اختيار هذا دون ذاك، بل لا يترددون في تحديد مواعيد للالتقاء سريعا. هذه هي المهنة الجديدة، التي لا يمكن إلصاقها فقط بالعطالة عن العمل، مادام ممارسوها يشغلون مهام مناسبة تضمن لهم العيش الكريم، إلا أن من بينهم من يبحث عن كماليات من دعارة رجالية راقية.

ض.ز

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض