fbpx
مجتمع

انهيار منزل ثان في مشروع إيواء المرحلين من كاريان سنطرال

المنزل الذي تعرض جزء منه للانهيار
احتجاجات السكان دفعت شركة العمران إلى إضافة 200 بقعة على حساب المساحات الخضراء

انهار أخيرا منزل في طور التشييد بمشروع الهراويين لإعادة إيواء المرحلين من كاريان سنطرال بالدار البيضاء، لتكون بذلك الحالة الثانية بعد أن كان منزل آخر قد انهار منذ حوالي شهرين، ليطرح سؤال كبير حول دور الأجهزة المكلفة بالمراقبة.
وعلمت الصباح أن جماعة الهراويين أصدرت قرارا بإيقاف البناء وأجبرت صاحب البقعة على عرض ما تبقى من البناية على مكتب للخبرة حتى يتسنى معرفة ما إذا كان الأمر يتطلب هدم المنزل بأكمله وإعادة تشييده أم إجراء بعض الإصلاحات عليه، حتى لا يشكل خطرا على الأشخاص الذين سيقيمون به.
وقالت مصادر الصباح إن المكلف بالبناء كان يشغل نائبا سابقا لجماعة الهراويين واعتقل في إطار الحملة ضد البناء العشوائي وأدين بالسجن، قبل أن يعود من جديد لتشييد بنايات جديدة.
وعلمت الصباح أن شركة العمران المكلفة بالبرنامج عمدت إلى تعديل تصميم مشروع إيواء المرحلين من كاريان سنطرال، بعد أن أضافت إليه 200 بقعة لحل مشكل الأسر المركبة (المكونة من أبوين ومجموعة أبناء متزوجين) والذين رفضوا الرحيل من الحي ما لم يستفد الأبناء المتزوجون من بقع خاصة بهم.
وقالت المصادر ذاتها إن التغيير الذي حدث في التصميم هم بالأساس المساحات الخضراء التي تم تقليص العديد منها وعوضتها بقع جديدة، كما تم تصميم بقع أخرى في أماكن كانت فارغة، وذلك حتى يتسنى إيقاف احتجاجات بعض المستفيدين وهدم جميع الدور الصفيحية.
وكشفت مصادر الصباح أن التصميم الأول كان يضم في البداية 3000 بقعة، قبل أن يعدل مرتين، الأولى تم خلالها إضافة أربع بقع والثانية 196 بقعة. ولا تستبعد المصادر ذاتها أن تضاف بقع أخرى، خاصة أن بعض المستفيدين السابقين (بقعة لكل اثنين) احتجوا على منح أبناء بعض المستفيدين بقعا مستقلة عن آبائهم، في حين حرموا من هذا الامتياز.
وقالت مصادر الصباح إن العديد من المشاكل يعرفها المشروع الجديد بسبب غياب لجنة التتبع المكونة من السلطة المحلية والجماعة والوكالة الحضرية والمهندسين المشرفين على المشروع، ومن بينها تعمد بعض أصحاب البقع أو شركائهم بناء قبو في المنزل رغم أنه غير مسموح به قانونيا (البقعة 32 والبقعة 1520).
ووصفت مصادر الصباح تدبير ملف كاريان سنطرال بالارتجالي والمتسرع. ويلمس هذا على مستوى التصميم الأول الذي وضع، والذي تبين في ما بعد أنه جزأ بقعا فوق قنوات الواد الحار الداخلية، ما يعني أن حفر أساس بعض المنازل قد يتسبب في تكسير هذه القنوات، قبل أن يتم اللجوء إلى تعديل التصميم في 20 أبريل الماضي.
وكشفت مصادر الصباح أن التصميم المعدل توجد به بعض العيوب، ذلك أن المهندسين الذين أنجزوه أجبروا بعض السكان على وضع ستة أدراج ملزمين بصعودها قبل الوصول إلى باب الطابق الأرضي، علاوة على أن بعض الشوارع تطل على أسطح المنازل بسبب عدم أخذ مستوى الأرض غير المنبسط بعين الاعتبار حين إنجاز التصميم.
من جهة أخرى ما زالت أشغال تزويد سكان الحي الجديد بالماء والكهرباء تعرف بعض المشاكل، والأمر نفسه بالنسبة إلى الربط بقنوات الصرف الصحي.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى