fbpx
مجتمع

ثلاثة أسئلة: تأهيل التعاونيات

لماذا تركز المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات على المشاركة في الأسبوع الأخضر لبرلين؟
إن المشاركة المغربية خلال هذه السنة في الدورة 82 للأسبوع الأخضر ببرلين، هي السادسة على التوالي، ويحدث ذلك، لأن هذا الملتقى الذي تشارك فيه سنويا ما يفوق 60 دولة عبر 1600 عارض، يتمتع بخصوصية، تتمثل في أنه مفتوح أمام المستهلكين النهائيين، جنبا إلى جنب مع المؤسسات والمقررين وشبكات التوزيع، وهيآت الابتكار في مجال الزراعة، ما يجعله حدثا فريدا من نوعه في العالم، ويستقطب 400 ألف زائر سنويا.

وما الهدف من الاقتصار على المنتوجات المجالية المغربية؟

إن تركيز المغرب في مشاركاته بالأسبوع الأخضر لبرلين على المنتوجات المجالية، وراءه السعي إلى تطوير هذا الميدان، وتكفي المقارنة بين أول مشاركة في 2011 والمعروضات في الدورة الحالية، لنقف على حجم تطور منتوجات التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي، من حيث الجودة وتغليف المنتوجات، ما يعني أن تثمين المنتوج تطور كثيرا بفضل المشاركة في المعارض الدولية، استجابة لحاجيات الزبون بعد الاحتكاك به وقياس رغباته من خلال المعرض.
ومن المؤشرات الدالة، أيضا، على دور المعرض في تطوير المنتجات المجالية المغربية، هو أن ولوجه يستلزم توفر الشروط الصحية الأوربية والدولية في المنتوجات، وهو ما تحقق لكافة التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي المشاركة، بفضل المواكبة والتأهيل الذي تتضافر فيه جهود مؤسسات عدة تخضع لوصاية وزارة الفلاحة، وأبرزها المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، ووكالة التنمية الفلاحية، والمكتب الوطني لمراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يتولى منح الاعتمادات والتراخيص الصحية للتعاونيات المنتجة.

لماذا احتفظتم بالموقع نفسه الذي احتضن الأنشطة المغربية السنة الماضية لمناسبة اعتماد المغرب أول دولة إفريقية تحظى بصفة ضيف الشرف؟ وماذا يتحقق للتعاونيات بعد المعرض؟
إن المغرب وبعدما كان خلال السنة الماضية، ضيف الشرف، تحقق زخم، استدعى الحفاظ عليه، الاحتفاظ بالموقع نفسه، مع تقليص المساحة بعض الشيء. أما عن التعاونيات، فلابد من التنبيه أولا إلى أن اختيار التي ستشارك في المعرض، يمر عبر مسطرة انتقاء دقيقة ومشتركة بين المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، ووكالة التنمية الفلاحية، والمكتب الوطني لمراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وخلال هذه السنة تمكنت عشر تعاونيات من اجتياز الانتقاء بنجاح، لتشارك لأول مرة إلى جانب عدد مماثل (10) سبق لها المشاركة. وإذا كان الهدف الأساسي، يبقى هو مواكبة التعاونيات إلى أن تحصل على سوق خارجي أو دولي لمنتجاتها، والحصول على أكبر عدد ممكن من التعاونيات الحاصلة على الاعتمادات والتراخيص الصحية الدولية، فإننا، وبتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية، نقيم فصليا أداءها ورقم معاملاتها وخريطة انتشار منتوجاتها عبر العالم، وإلى حدود الآن، كل الأرقام والإحصائيات في هذا الجانب مشجعة جدا للمضي قدما في استكمال تنزيل الإستراتيجية الوطنية لتنمية المنتجات المحلية.
أجرى الحوار : ا. خ
(*)  المدير العام للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى