حوادث

اعتقال مروج مخدرات لفظها البحر بسلا

المتهم أوقف خلال عملية للتحقق من الهوية بعد سنتين من الفرار

أوقفت الشرطة القضائية بأمن سلا، الثلاثاء الماضي، مبحوثا عنه من أجل سرقة مخدرات لفظها البحر
قبل حوالي سنتين، والاتجار فيها، وأحالته على العدالة لمحاكمته بالمنسوب إليه.

ألقي القبض على المتهم، عندما كان أحد ضباط الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية بسلا، رفقة عناصره، يقوم بدورية في عدد من أحياء مقاطعة تابريكت، إذ لفت انتباهه المشتبه فيه، وطلب وثائق هويته، وعندما أدلى بالبطاقة الوطنية، وتنقيط رقمها في الناظمة الإلكترونية للتحقق من هويته، تبين أنه مبحوث عنه من أجل الاتجار في مخدرات لفظها شاطئ سلا قبل حوالي سنتين، بعد انقلاب قارب في ملك مهربين كانوا بصدد نقلها إلى أوربا.
ووفق مصادر موثوقة، توجه المتهم إلى الشاطئ مباشرة بعد علمه بخبر المخدرات التي لفظها البحر، وتمكن من جمع كميات كبيرة منها، ليقوم ببيعها للمدمنين ومروجي المخدرات بالتقسيط. وكانت أجهزة الأمن قدرت الكميات المحجوزة بحوالي 500 كيلوغرام، فيما تمكن «لصوص المخدرات» من الاستيلاء على كميات أخرى، وقاموا بترويجها.
وبمجرد الإعلان عن وجود كميات ضخمة من المخدرات على شاطئ البحر، هرع عشرات من رجال الأمن الوطني والسلطات المحلية من أجل القيام بالمتعين، ومنع المتجمهرين، خصوصا المدمنين منهم، من الوصول إلى المخدرات التي لفظها البحر.
وتبين أن المخدرات من النوع النادر والثمين، كانت موجهة إلى طبقة معينة من المدمنين في أوربا. وتنقسم صفائح المخدرات إلى عدة أنواع، من بينها صفائح مختومة برمز «الأورو»، العملة الأوربية الموحدة، وأخرى تحمل طابع «النسر»، و»التمساح»، إضافة إلى رمز الخطر المعروف، الذي يتخذه القراصنة شعارا لهم، المتمثل في جمجمة يتقاطع بها عظمان. وتبين أن هذه الرموز والإشارات تدل على أن الأمر يتعلق بتنظيم محكم لتصنيع وإنتاج وتهريب المخدرات إلى عدد من الدول الأوربية.
وكشف محققو الشرطة القضائية، سيناريوها لانقلاب القارب المشار إليه، وهو أن المهربين لجؤوا إلى هذا المسار، عبر سواحل سلا، لتفادي المراقبة المشددة في عدد من المناطق البحرية، التي كان يتخذها المهربون مسلكا خاصا، وكانت في انتظارهم، حسب الفرضية الأرجح، سفينة ضخمة على بعد عدة أميال عن اليابسة، من أجل تسلم البضاعة، والتوجه إلى أوربا، عبر مسلك غير مراقب، غير أن صعوبة الرؤية، والليل، وتقلب البحر، كان سببا في انقلاب القارب. ولم يعرف إلى اليوم ما إذا كان المهربون لاذوا بالفرار، أم لقوا حتفهم غرقا.
وحسب مصادر مطلعة، فإنها المرة الأولى التي شهدت فيها الشواطئ الساحلية المتاخمة لأحياء سلا، قضية من هذا النوع، إذ لم يعتد المهربون المرور من ذلك الخط البحري لشدة المراقبة من طرف أكثر من جهاز، وذلك بالنظر إلى خصوصيات المنطقة، وحساسيتها، لقربها من قلب الرباط.
وبدأ الأمر، عندما لفظ شاطئ البحر المحاذي لحي شماعو كمية من المخدرات تزن حوالي 164 كيلوغراما، إثر انقلاب قارب لتهريب المخدرات إلى أوربا. وانتقلت المصالح الأمنية، تحت إشراف النيابة العامة، إلى الشاطئ، وأشرفت على عملية جمع أكياس أخرى، ليصل مجموع المخدرات التي عثر عليها أكثر من نصف طن، فيما تمكن عدد من أبناء المنطقة من سرقة كميات أخرى لم يتمكن الباحثون من تحديدها.

محمد البودالي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق