fbpx
وطنية

المالكي الأوفر حظا لرئاسة النواب

1 13

ملاسنات بين لشكر والكيحل والعنصر يؤكد قرب انفراج تشكيل الحكومة

يتجه مجلس النواب إلى انتخاب رئيسه اليوم (الاثنين) في جلسة عامة ستكون الأكثر تشويقا في تاريخ المؤسسة التشريعية، لما رافقها من صراع وشد حبل بين الفرقاء السياسيين دامت أزيد من 100 يوم على تعيين عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين الذي فشل في تشكيل أغلبيته البرلمانية، وكذا الحكومية.

وقالت مصادر « الصباح» إن الحبيب المالكي، القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، هو الأوفر حظا لاعتلاء هذا المنصب، لأنه مسنود من قبل أغلبية مريحة مشكلة من نواب ونائبات أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي وبدعم قوي من حزب الأصالة والمعاصرة، ما اعتبر انتصارا سياسيا لأغلبية عزيز أخنوش، رئيس حزب « الحمامة» الذي شكل تحالفا رباعيا، على حساب أغلبية بنكيران الهشة التي تصل إلى 183 نائبا ونائبة من حزبه العدالة والتنمية، والاستقلال، والتقدم والاشتراكية.

وأكدت المصادر نفسها أن أغلبية بنكيران تائهة، إذ لم تقرر تقديم أي مرشح عنها، إذ قال بنكيران في معرض أجوبته على أسئلة الصحافيين، عقب انتهاء اجتماع الأمانة العامة لحزبه أول أمس(السبت)، إن حزبه لم يحسم بعد في تقديم مرشح للتنافس على منصب رئيس مجلس النواب، بعدما فشل في إقناع الأمناء العامين للأحزاب التي يرى أنها ستشكل معه الحكومة، بتقديم مرشح عنها خاصة من حزب التجمع الوطني للأحرار.

وبخصوص مستجدات لقائه بأخنوش رفقة امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الجمعة الماضي على هامش اجتماع مغلق جرى بمقر رئاسة الحكومة مع 12 زعيما للأحزاب، أكد بنكيران أنه لم يحرز أي تقدم بشأن مشاورات تشكيل الحكومة لوجود اختلاف في وجهات النظر، لكنه أضاف بأن الحوار مازال مستمرا، مشيرا إلى وجود نقط ضوء طفت على السطح لحل هذا المشكل، دون أن يكشف عن طبيعتها، إذ يستفاد من ذلك أنه قصد إغلاق صفحة  بلاغ ” انتهى الكلام”.

 ومن جهته، قال العنصر ل” الصباح” إنه يأمل أن يشكل انتخاب رئيس مجلس النواب الطريق لتشكيل الأغلبية الحكومية، مؤكدا أنه لم يتم إحراز أي تقدم في لقائه ببنكيران، وأخنوش، ونبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.

وحسب مصادر ” الصباح” فإن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، وعبد القادر الكيحل القيادي في حزب الاستقلال  تلاسنا في اجتماع مقر رئاسة الحكومة، وذلك حينما اقترح لشكر أن يتم الاقتصار في جلسة انتخاب هياكل مجلس النواب على رئيس المجلس، ورئيس لجنة الخارجية دون باقي اللجان النيابية الدائمة الثماني، فنهره القيادي الاستقلالي الكيحل، معتبرا أن الديمقراطية كل لا يتجزأ ولا يمكن العبث بالمؤسسات، إذ لم يتضح بعد تكتل أحزاب الأغلبية من المعارضة، كي يتم انتخاب رئيس مجلس النواب، و منح لجنة العدل والتشريع لفريق من المعارضة كما هو منصوص عليه دستوريا، فرد لشكر بالسرعة نفسها، بأن الأصالة والمعاصرة عبر تلقائيا أنه مصطف في المعارضة لذلك ستمنح له رئاسة العدل والتشريع المنصوص عليها دستوريا، لكن الكيحل اعتبر تسرع لشكر هدفه إدخال الاتحاد الاشتراكي الحاصل على 20 مقعدا والمحتل الرتبة السادسة في سبورة الانتخابات، عنوة إلى الحكومة.

 ولما استمر تلاسن لشكر والكيحل، تدخل بنكيران لإيقاف النقاش السياسي، قائلا إن الموضوع هو إطلاق مسلسل تنشيط البرلمان من خلال اختيار الرئيس واللجان، وعلى الأقل لجنة الخارجية، وتكون المصادقة في وقت قريب على المشروع القانوني الذي سيتسلح به الملك في مفاوضاته التي تخص الدخول للاتحاد الإفريقي في قمة أديس أبابابإثيوبيا.

 وساند الراضي بنكيران في هذا الأمر، وقال إنه بعد انتخاب رئيس مجلس النواب اليوم ( الاثنين) سيدخل الجميع في مشاورات، لعقد جلسة انتخاب رؤساء اللجان النيابية الدائمة بعد غد ( الأربعاء)، قصد التصويت على القانون الأساسي للعودة إلى الاتحاد الإفريقي وإحالته على مجلس المستشارين ( الجمعة) لإنهاء مسطرة التصويت والنشر في الجريدة الرسمية.

 أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى