fbpx
وطنية

بنكيران يخسر ورقة البرلمان

MOF 4091يتجه أعضاء مجلس النواب إلى عقد جلسة لانتخاب هياكل المجلس واللجان، ضدا على اعتراضات قيادة العدالة والتنمية التي تريد أن تظل رئاسة الغرفة الأولى ورقة تفاوضية لمقايضة الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي.
ووفق مصادر مطلعة لـ”الصباح”، فإن أحزاب التحالف الرباعي، التجمع والحركة والاتحادين الاشتراكي والدستوري، تدفع في اتجاه انتخاب أجهزة المجلس، والقطع مع التقليد السياسي الذي ظل يربط هياكل مجلس النواب بتشكيل الأغلبية، مضيفة أنه سوف تتم مراسلة الرئاسة الحالية في الموضوع، قصد مباشرة إجراء عقد جلسة لانتخاب الرئيس ونوابه، في انتظار أن ينتهي رئيس الحكومة المكلف من حالة “البلوكاج” بتشكيل حكومة تُعرض على المجلس، لاحقا، قصد التنصيب البرلماني.
ووفــق المــؤشرات الحاليــة، فإن رئاسة مجلس النواب قد تنحصر بين الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار، مع إمكانية أن يتــوافقا حول مرشح باسم التحالف الرباعي، بالمقابل يقتســم حــزبا العدالــة والتنمية والأصالة والمعاصرة والأحرار نيابتين اثنتين لكل واحد منهم، مقابل نائب لرئيس مجلس النواب وحيد بالنسبة إلى أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية، بينما يخرج التقدم والاشتراكية، حليف “بيجيدي”، خاوي الوفاض لأنه لا يتوفر على فريق برلماني، ويراهن على دعم الأغلبية من أجل تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب لتخفيض عدد المقاعد الموجبة لتشكيل فريق نيابي من 20 مقعدا إلى 12 فقط.
بالمقابل، تصدت قيادة العدالة والتنمية لهذا التوجه، مخافة أن تسقط هذه الورقة التفاوضية من يد أمين عام الحزب رئيس الحكومة المكلف، واعتبر محمد يتيم، عضو الأمانة العامة، أن الترويج لانتخاب هياكل مجلس النواب يندرج “في إطار المناورات المتواصلة لإفراغ اقتراع السابع من أكتوبر من محتواه والالتفاف على نص وروح الدستور بدعوى أن المؤسسات الدستورية مستقلة بعضها عن بعض وانه لا ينبغي أن يرهن بعضها البعض”.
ودافع يتيم عن هذا الموقف بالتأكيد على أنه “يستحيل تكوين مكتب مجلس النواب قبل انبثاق الأغلبية الحكومية”، معتبرا أنه “لا مجال لانبثاق أغلبية حكومية إلا عبر تشكيل رئيس الحكومة المعين لتلك الأغلبية، ثم تشكيل الحكومة وعرضها على الملك لتعيينها ثم تقديم برنامجها الحكومي لتنصيبها برلمانيا”.
وأفادت المصادر نفسها، أن التوجه العام حاليا يسير نحو تسريع انتخاب هياكل المجلس، سيما بعد الإشارة الملكية التي نقلها بلاغ القصر الملكي، بشأن تسريع البرلمان لمسطرة المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وهي التزام مغربي يفرض على المؤسسة التشريعية أن تكون جاهزة لتيسر تحققـه، سيما أن الرباط تـــواجه مؤامرات بلدان إفــــريقيــــة وتحديات إقليمية منذ أعلنت نيتها العودة إلى الاتحاد الإفريقي، بناء على طلب تقدمت به المملكة رسميا في الموضوع، تلته سلسلة إجراءات مسطرية لبرمجة الطلب المغربي في الدورة المقبلة لقمة الاتحاد، في وقت يناور خصوم الوحدة الترابية لتأجيل البت بدعوى استكمال إجراءات قانونية.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى