fbpx
الصباح السياسي

نظرية المؤامرة تعزل إخوان بنكيران

arabiلم يفلح عبد الإله بنكيران في إسكات صوت الكتائب الإلكترونية لـ “بيجيدي”، وأوقعته نيرانها الصديقة في مواجهة خطر فشل المشاورات الحكومية بعدما تسببت في عزل بين الأحزاب، خاصة من خلال توزيع تهم التخوين و الانقلاب والتآمر، إذ ارتفع دخان نظرية المؤامرة من كواليس العدالة والتنمية مع اقتراح معركة انتخاب رئيس مجلس النواب.
وما إن أعلن الفريق النيابي المشترك للتجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، عقد اجتماع مستهل الأسبوع الجاري للتنسيق من أجل انتخاب هياكل مجلس النواب دون انتظار تشكيل الحكومة الجديدة، حتى أطلقت صواريخ التشكيك من منصات الكتائب الالكترونية، التي اعتبرت أن التوقيت غير بريء، في إشارة إلى أن الإعلان جاء يوما واحدا فقط بعد صدور بلاغ “انتهى الكلام” لعبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، الأمين العام للعدالة والتنمية، متهمة الحزبين المذكورين وأحزاب أخرى بمحاولة إحياء “مؤامرة 8 أكتوبر”من وراء الستار.
وذهب فرسان العدالة والتنمية حد تخمين فصول خطة جماعية تهدف التخفيف من “صدمة” بلاغ “انتهى الكلام”، بعودة الحزبين المعنيين بالمشاورات الجارية إلى التنسيق مع الأصالة والمعاصرة مع تغيير طفيف في القيادة التي ستتحول إلى “الأحرار” بدل “الجرار”، وأنه “من غير المستبعد أن تشارك الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في العملية بهدف  تشكيل أغلبية مضادة وسحب بساط رئاسة مجلس النواب ومكتبه من تحت أقدام أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية.
وربط “بيجيدي” بين بلوكاج بنكيران وما قاله حميد شباط الأمين العام للاستقلال بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية السابقة عن لقاء دعي إليه من قبل إلياس العماري أمين عام الأصالة والمعاصرة، في 8 أكتوبر بحضور الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر، من أجل وضع خطة لقلب الطاولة على بنكيران وتشكيل أغلبية حكومية مضادة.
وقبل الانتخابات التشريعية أعلن “بيجيدي” حالة استنفار داخل الأغلبية لمواجهة ما أسمته مخطط  نسف المشاريع الإصلاحية، موجها أصابع الاتهام صوب الأصالة والمعاصرة، الذي “أراد استعمال صلاحيات رئاسة مجلس المستشارين في شخص حكيم بنشماس  لإحداث أزمة سياسية خدمة لأغراض انتخابية”.
ولم يكف حزب “المصباح” عن استعمال نظرية المؤامرة للضغــط علــى خصومه كما وقع مع اقتراب الحملة الانتخابــات البرلمانية السابقة عندما حذر من مخطط للضغط عليه بعرقلة إصلاح نظام المعاشات المدنية، والدفع في اتجاه شل البرلمان، خاصة أن الحكومة أكدت في عدة مناسبات أنها لن تتنازل عن هذا الإصلاح اعتبارا لاستعجاليته وأنها ماضيــة فيه، ولا يمكن أن تضحي بمصير الآلاف من أبناء الشعب من الموظفين “مهما كلف الثمن”.
وحمل عبد الحق العربي مستشار رئيس الحكومة في الشؤون الاجتماعية مجلس المستشارين مسؤولية “البلوكاج” الذي عرفته مشاريع الحكــومة المنتهيــة ولايتها، متهما إياه بإشعال أزمــة سياسيــة تــدل عــن عـــدم قــدرة الرئيــس وعجــزه عــن تدبير الأمــور، وفـــق ما هـــو منصــوص عليه في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى