تقارير

ترتيب متأخر للمغرب في مؤشر التنمية البشرية المتوسط

جاء في أسفل ترتيب البلدان العربية متقدما فقط على اليمن وموريتانيا والسودان وجزر القمر

احتل المغرب، في التقرير العشرين حول التنمية البشرية الرتبة 114 من أصل 169 بلدا، في حين كان يحتل في التقرير السابق الرتبة 130 من أصل 182 بلدا. ويتضح من خلال الترتيب الجديد أن المغرب تقدم في ترتيبه ب 16 رتبة.
وتضمن التقرير الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة للتنمية أول أمس (الخميس)، بلدان أقل من سابقه، إذ خرج من التصنيف 20 بلدا، من ضمنها بلدان كانت تحتل مراتب متقدمة على المغرب، مثل جورجيا والجبل الأسود ودومينيكان… ما يعني أن التقدم المحرز يظل نسبيا، بالنظر إلى تقلص عدد البلدان المشاركة في الترتيب.
وبالمقارنة بين الدول العربية، يظل المغرب في أسفل الترتيب قبل اليمن وموريتانيا والسودان وجزر القمر، في حين أن كل الدول العربية المتضمنة في التقرير تقدمت عليه، بل منها من يوجد ضمن البلدان ذات مؤشر التنمية البشرية المرتفع جدا، مثل قطر والبحرين اللتين احتلتا المرتبتين 38 و 39 على التوالي، كما احتلت خمس بلدان عربية رتبا ضمن البلدان ذات التنمية البشرية

المرتفعة، ويتعلق الأمر بالكويت، التي احتلت الرتبة 47، والجماهيرية العربية الليبية في الرتبة 53 والمملكة العربية السعودية في الرتبة 55، واحتلت كل من تونس والأردن والجزائر الرتب 81 و 82  و84 على التوالي.
وبخصوص عشر بلدان التي حققت أحسن النتائج على مستوى مؤشر التنمية البشرية ما بين 1970 و2010، يأتي المغرب في الرتبة العاشرة، في حين احتلت عمان الرتبة الأولى والمملكة العربية السعودية الرتبة الخامسة، متبوعة بتونس في الرتبة السابعة والجزائر في الرتبة التاسعة.  ولا يوجد المغرب في ترتيب عشر بلدان الأولى، التي حققت أهم انتاج على مستوى تحسين مؤشر التنمية البشرية غير النقدي، الذي لا يأخذ بعين الاعتبار العوامل النقدية، في حين احتلت عمان الرتبة الأولى في هذا التصنيف، وجاءت العربية السعودية في الرتبة الثالثة والجزائر في الرتبة الخامسة وتونس في الرتبة السادسة. وغاب المغرب، أيضا، عن ترتيب عشر دول الأولى التي حققت تحسنا على مستوى الدخل.      
وتجدر الإشارة إلى أن معدي التقرير الأخير اعتمدوا مقاربة جديدة، إذ ، بالإضافة إلى المؤشر العام، الذي يتضمن ثلاثة مكونات تتعلق بمستوى العيش والتعليم و الصحة، تضمن التقرير مقاييس جديدة من قبيل عدم المساواة، الذي يقيس التفاوت بين الشرائح الاجتماعية بالنسبة إلى كل مكون، والفوارق بين الجنسين، والفقر متعدد الأبعاد، الذي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العناصر لاحتساب معدل الفقر.
وفي هذا الإطار، سجل التقرير تأخر المغرب بالمقارنة مع البلدان العربية، إذ وصل معدل الفقر متعدد الأبعاد نسبة 28 في المائة، في حين لا يتعدى 7 في المائة في كل من تونس والإمارات العربية المتحدة، ولا يختلف هذا المعدل في جيبوتي عن المغرب، إذ يصل إلى 29 في المائة.
ويشير التقرير بخصوص تطور مؤشر التنمية ما بين 1990، تاريخ صدور أول تقرير للتنمية البشرية، و 2010، إلى أن تحسن مؤشر التنمية البشرية المتعلق بالمغرب عرف خلال هذه الفترة تحسنا متواصلا، لكن بمستويات مختلفة.
وهكذا تحسن المؤشر، ما بين 1990 و1995، بما يعادل 0.029 نقطة، إذ انتقل من 0.421 إلى 0.450، وتحسن بصورة أعلى خلال الفترة ما بين 1995 و2000، إذ ارتفع ب 0.041، وتحسن أكثر ما بين 2000
و2005، وذلك بما يعادل 0.045، لكن وتيرة التحسن تراجعت خلال خمس سنوات لأخيرة، إذ تحسن المؤشر ب 0.031 نقطة فقط.
وهكذا يتضح أن وتيرة تحسن مؤشر التنمية البشرية عرفت منحى تصاعديا خلال الفترة الممتدة ما بين 1990 و2005، قبل أن تتقلص خلال الخمس سنوات الأخيرة، علما أن هذه الفترة هي التي شهدت تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق