fbpx
دوليات

خديعـة إسرائيليـة تنقـذ بيرتس مـن الاعـتـقـال فـي بريطانيـا

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أمس، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية أقدمت في نهاية الأسبوع الماضي على خداع السلطات البريطانية لتمكين وزير الدفاع الأسبق عمير بيرتس من الإفلات من أمر اعتقال بحقه في لندن. كذلك أقدم الجنرال دان روتشيلد الذي كان في الماضي منسقا لقوات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، على تقصير إقامته في العاصمة البريطانية وإلغاء محاضرتين والخروج من المملكة المتحدة خشية اعتقاله. وقد اضطر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق لتقصير فترة إقامته في العاصمة البريطانية بعدما تلقى تحذيرا من أجهزة الأمن الإسرائيلية بأن أمر اعتقال صدر بحقه. يذكر أن بيرتس كان وزيرا للدفاع أثناء حرب لبنان الثانية العام 2006 واتهم في العديد من الدول بمسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب. وقد صدر بحقه أمر اعتقال في لندن ولكنه، بحسب “يديعوت أحرونوت”، أصر على السفر إلى هناك رغم تحذيره. وقالت الصحيفة إن خديعة أقدمت عليها أجهزة الأمن الإسرائيلية هي التي مكنت بيرتس من الإفلات من أمر الاعتقال.
وكانت الخارجية الإسرائيلية أرسلت لبيرتس كتابا حذرته فيه من السفر إلى بريطانيا لأن وصوله سيشجع التحريض على إسرائيل. لكن بيرتس الذي كان قد تلقى دعوة من جامعة لإلقاء محاضرة والاجتماع مع عدد من المسؤولين لم يستجب للتحذيرات. وقال بيرتس “لست على استعداد البتة لتجنب الذهاب إلى لندن. أنا على استعداد للمجازفة باعتقالي”.
وتمثلت الخديعة بأن طلبت أجهزة الأمن الإسرائيلية من رجال بيرتس إرسال رسالة إلكترونية للجامعة يكتب فيها أن بيرتس ألغى الزيارة “لأسباب شخصية” على أن يجري اللقاءات الأخرى كما كان مقررا. وبعد وصول هذه الرسالة جرى تجميد أمر الاعتقال في بريطانيا فوصل بيرتس إلى المطار وأجرى اللقاءات من دون تغطية إعلامية. ولكن المنظمات الموالية للفلسطينيين علمت بالأمر وعادت إلى محاولة استصدار أمر اعتقال. وسارعت إسرائيل لإخراج بيرتس من هناك وتجـنب إحراج دبلوماسي.
وأشارت “هآرتس” إلى أن الجنرال روتشيلد اضطر لإلغاء محاضرتين كان سيلقيهما والخروج من بريطانيا بعدما حذرته السفارة الإسرائيلية من أنه معرض للاعتقال الفوري بسبب ماضيه العسكري. وكان روتشيلد خدم في مطلع التسعينات منسقا للنشاطات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد وصل إلى لندن لإلقاء محاضرات في عدد من المؤسسات وخطاب في البرلمان البريطاني.
وسارع روتشيلد لترك بريطانيا في القطار الأوربي إلى فرنسا الأمر الذي جنبه المرور عبر دائرة الهجرة والجوازات البريطانية حيث كان سيعتقل. وأوضحت “هآرتس” أن روتشيلد حاول في البداية رفض الذهاب إلى فرنسا لكنه اضطر في النهاية للخضوع لتعليمات السفارة الإسرائيلية.

عن السفير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى