fbpx
خاص

البنوك التشاركية … الولادة العسيرة

ست صيغ تمويلية حسب الاحتياجات وبنك المغرب يعلن عن المؤسسات المكلفة بالتسويق

أعطت لجنة الائتمان الانطلاقة للتمويلات البديلة، من خلال منح تراخيص لعدد من البنوك من أجل تسويق هذه التمويلات. وفتحت منظومة التمويل وفق الضوابط الشرعية باب الشراكة مع بنوك مغربية وخليجية،
خاصة سعودية وبحرينية وقطرية. ويتوقع الخبراء أن تساهم هذه الشراكة في جلب موارد مالية هامة للمغرب. ويظل السؤال المطروح حول مدى إقبال المغاربة على هذا النوع الجديد من التمويلات بالمغرب.
ويظل الإقبال على التمويلات التشاركية متوقفا على نوعية الخدمات المقدمة، إذ يمكن أن تعرف إقبالا كبيرا إذا كان سعر العروض المقدمة من قبل البنوك التشاركية منخفضا نسبيا،
خاصة في ما يتعلق بقروض السكن، في حين إذا كان السعر مرتفعا، فإنها لن تعرف النجاح المنتظر.

خمسة بنوك وثلاثة شبابيك

بنك المغرب يكشف عن أسماء المؤسسات البنكية التي ستسوق الخدمات

أعلن بنك المغرب مساء أول أمس (الاثنين) أنه منح خمس رخص لإنشاء بنوك تشاركية وثلاث أخرى لفتح شبابيك ببعض البنوك من أجل تسويق المنتوجات المالية وفق الضوابط الشرعية. وجاء الإعلان بعد اجتماع  لجنة مؤسسات الائتمان، المشكلة من ممثلين اثنين لبنك المغرب من بينهما والي بنك المغرب بصفته رئيسا وممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية إحداهما مديرة الخزينة والمالية الخارجية، وخلص الاجتماع إلى قبول اللجنة الطلبات المقدمة لإنشاء بنوك تشاركية المقدمة من قبل القرض العقاري والسياحي بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا بشراكة مع المجموعة السعودية البحرينية دلة البركة، والبنك الشعبي المركزي مع المجموعة السعودية كايدنس (Guidance)، وهي شركة مالية متخصصة في التمويل العقاري، والقرض الفلاحي بشراكة مع المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية، ومنحت الرخصة الخامسة لمجموعة التجاري وفا بنك، الذي ما يزال يجري مناقشات بشأن شراكة مستقبلية، علما أن المجموعة تتوفر على فرع دار الصفاء الذي يقدم تمويلات بديلة. بالموازاة مع ذلك منحت اللجنة رخص لثلاثة بنوك من أجل تسويق منتوجات البنوك التشاركية لزبنائها، ويتعلق الأمر بالبنك المغربي للتجارة والصناعة ومصرف المغرب والشركة العامة.

وسبق لرئيس الحكومة أن أصدر مرسوما يتيح من خلاله للقرض الفلاحي للمغرب بإحداث بنك تشاركي على شكل شركة مساهمة ذات مجلس إدارة برأسمال يصل إلى 200 مليون درهم، موزع بين القرض الفلاحي للمغرب بحصة 51 % والشركة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بنسبة 49 %، على أن يتم رفع رأس المال ليصل، لا حقا، إلى 400 مليون درهم.
وأفادت مصادر أن البنك التشاركي الذي سينشأ بشراكة بين البنك الشعبي المؤسسة المالية السعودية “كايدانس فاينانشل غروب”، سيصل رأسماله إلى 400 مليون درهم. وأكدت المصادر ذاتها أن كل الترتيبات تم اتخاذها من أجل إطلاق المؤسسة التي ستعرض المنتوجات البديلة وفق تعاليم الشريعة الإسلامية. ويملك البنك الشعبي المركزي 80 في المائة من رأسمال البنك الجديد، في حين ترجع 20 في المائة المتبقية للمؤسسة المالية السعودية.

من جهته سبق أن أكد أحمد رحو، رئيس المجلس المديري للقرض العقاري والسياحي (سياش)، أن المجموعة ستطلق بنكها التشاركي في يناير الجاري. وأكد أن المجموعة جاهزة وخصت فرعها في التمويلات الإسلامية “QMB Company” برأسمال في حدود 600 مليون درهم، بشراكة مع بنك قطر الدولي الإسلامي مضيفا أنه يمكن رفع المبلغ إلى مليار درهم، في مرحلة لاحقة، من أجل تمويل توسع الفرع على مستوى مختلف الجهات.

وتقوم الشراكة بين مجموعة دلة البركة البحرينية السعودية والبنك المغربي للتجارة الخارجية على إنشاء بنك تشاركي يتوزع رأسماله بالتساوي بين الطرفين. وأفادت مصادر أن الشريكين يهدفان إلى فتح 20 فرعا في غضون خمس سنوات الأولى من إطلاق المؤسسة المالية.

وأوضح بنك المغرب في بلاغ أنه تم تغيير وتتميم الظهير المنظم للمجلس الأعلى لإحداث لجنة شرعية للمالية التشاركية بداخله، التي ستكون المؤهلة وحدها لإصدار فتاوى بشأن مطابقة منتوجات المالية التشاركية لأحكام الشريعة الإسلامية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى