fbpx
تقارير

المحاكم تعوض المطرودين من العمل بـ 42 مليارا

أزيد من 14 ألف دعوى طرد تعسفي والقضاة يلغون 80 % من “الميزابيي” لمخالفتها القانون

قضت المحاكم بأزيد من 42 مليار سنتيم (42.5 مليارا)، لتعويض المتقاضين الذين تعرضوا للطرد التعسفي من العمل، يتعلق الأمر بالحسم في أزيد من 32 ألف نزاع شغل فردي بين مشغلين وأجراء منذ بداية السنة، بزيادة نسبتها 30 % مقارنة مع السنة الماضية، التي شهدت تطورا في عدد الملفات بزائد 24 %، وفق إحصائيات جديدة عن وزارة العدل، أظهرت أن نصف ملفات النزاع المعروضة على أنظار القضاء خلال الشهور الماضية (14 ألفا و300 ملف)، همت حالات طرد تعسفي، فيما تم تسجيل ثمانية آلاف و500 تحويل مالي من قبل مشغلين في هذا الصدد.

وأفادت المعطيات الجديدة، أن قيمة التعويضات عن الطرد التعسفي لم تتجاوز 37 مليارا خلال السنة قبل الماضية، التي سجلت حالات احتجاج في أغلب القضايا المتعلقة بنزاعات الشغل، بسبب انتصار معظم الأحكام القضائية للأجراء على حساب المشغلين، فيما فسر مصدر قضائي هذا الأمر، بالتأكيد على أن حالات الطرد من العمل محددة في إطار قانوني خاص، يحترمه المشغلون بدرجة أقل، موضحا أن هذا الواقع يظهر من خلال إلغاء المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالبيضاء لما نسبته 80 % من قرارات التوقيف التأديبية عن العمل «الميزابيي»، بسبب خلل في المسطرة المتبعة من قبل المشغل.

وأظهرت الإحصائيات الخاصة بنزاعات الشغل، استفادة المشغلين من أغلب الأحكام في دعاوى الطرد من العمل، المرتبط بحالات الغياب، التي تؤطرها مدونة الشغل، إذ يحمي القانون الأجير من الطرد، في الحالات التي يفقد فيها القدرة على العمل بسبب المرض، فيما يتعين على الأجير إعلام المشغل خلال أول أيام غيابه، عبر شهادة طبية، في الوقت الذي أوضح مصدر قضائي، أن الاجتهادات صبت في اتجاه آخر، فيما يتعلق بتبرير الطرد بسبب الغياب، وذلك من خلال اعتبار الغياب المتكرر عن العمل، الذي من شأنه التأثير على تنظيم وسير العمل داخل المقاولة أو المرفق، سبب موجب للطرد.

وأضاف المصدر ذاته، أنه منذ 2011، تعزز التوجه القضائي المذكور في جميع الأحكام الصادرة حول منازعات الشغل، موضحا أن القضاة يحرصون على التحقق من تقيد المشغل بالمسطرة القانونية المؤطرة للطرد من العمل خلال كل ملف على حدة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الغياب المتكرر عن العمل، ومسؤولية الأجير عن الأضرار التي لحقت بالمؤسسة أو المرفق الذي يعمل به نتيجة غيابه، يتعلق الأمر بفترات غياب محددة في مدونة الشغل، تتيح للمشغل طرد الأجير، دون اعتبار للشهادات الطبية أو التبريرات الأخرى التي يتقدم بها، وتهم ألفا و89 يوم غياب خلال خمس سنوات، و380 يوما خلال ست سنوات، وكذا في الحالة التي يعاقب فيها الأجير بما مجموعه 32 توقيفا عن العمل.

وتتواصل الاجتهادات المساندة للمشغلين منذ 2011، من خلال حالات الخطأ الجسيم الموجب للطرد، إذ يتيح القانون في هذا الشأن للمشغل طرد الأجير من العمل، بل أكثر من ذلك مطالبته بتعويض عن الضرر الذي لحقه ومقاولته، في الوقت الذي تظل بنود عقد الشغل محل خلاف كبير بين الطرفين خلال ملفات منازعات الشغل، يتعلق الأمر خصوصا ببند التنقيل من موقع إلى آخر، وما يرتبط بذلك من تأثير سلبي على الاستقرار الاجتماعي للأجير وأسرته.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى