الرياضة

الطاوسي: أحسست بـ “الحكرة” بعد تصريح الوزير

مدرب المغرب الفاسي قال إنه استعان بزوجته الأخصائية في التغدية لإعداد وجبات متوازنة قبل مباراة النادي القنيطري

قال رشيد الطاوسي، مدرب المغرب الفاسي، إن فريقه بات جاهزا بدنيا ونفسيا لبلوغ نهائي كأس العرش على حساب النادي القنيطري. واعتبر الطاوسي أن المباراة لن تكون سهلة لتوفر الفريق القنيطري على طاقم تقني محنك بقيادة الأرجنتيني أوسكار فيلوني ومنير الجعواني، إضافة إلى دعم جماهيره. إلى ذلك، أوضح الطاوسي أنه سيكون سعيدا لو بلغ المباراة النهائية من أجل رد الجميل إلى جمهور المغرب الفاسي، مؤكدا أن الأخير يراهن على اللقب، لغيابه عن التتويج منذ 1988. من ناحية ثانية، أثنى الطاوسي على البلجيكي إيريك غريتس، المدرب الجديد للمنتخب الوطني، وقال بخصوصه إنه مدرب بـ «كاريزما» المدربين العالميين، ويتمتع بشخصية قوية، قبل أن يتابع « نترك غريتس يشتغل وبعدها نحكم على عمله، ومسؤوليتنا تتحدد في تهييء الظروف». وفي ما يلي نص الحوار:

بداية، كيف مرت تحضيرات المغرب الفاسي لمباراة النادي القنيطري؟
لا يسعني إلا أن أنوه بالعمل الكبير الذي يقوم به المكتب المسير من أجل مرور الاستعدادات في ظروف حسنة، إذ بعد مباراة الدفاع الحسني الجديدي دخلنا معسكرا تدريبيا مغلقا في بوسكورة حتى يمر التحضير بشكل احترافي. فمن الناحية التقنية، لم نجد أدنى صعوبة في تطبيق برنامجنا لتوفر المعسكر ذاته على ملاعب قريبة من الفندق، فضلا عن توفره على قاعة الاسترخاء والتطبيب ومختلف المعدات الرياضية، إضافة إلى تغذية متوازنة. وفي هذا الصدد استعنت بزوجتي الطبيبة الأخصائية في التغذية لإجراء مجموعة من الاختبارات قصد إعداد وجبات غذائية متوازنة إلى اللاعبين، وما يتطلب ذلك من قياس نسبة الدهون والماء والعضلات وغيرها. أما في ما يتعلق بالجانب البدني، فإننا نشتغل خلية في فريق عمل يتكون من عبد الحق الكتامي، الذي راكم تجارب عديدة ومن أحسن مدربي حراس المرمى في المغرب، ومحمد الأشهبي، ساعدي الأيمن، الذي يتوفر على حنكة المدربين المقتدرين، وأتنبأ له بمشروع مدرب كبير وعالمي.

معنى ذلك أن الفريق الفاسي بات جاهزا بدنيا ونفسانيا؟
طبعا، فالظروف التي نشتغل فيها تساعدنا على الظهور بمظهر جيد سواء أمام النادي القنيطري أو في المباريات المقبلة. وأظن أن المباراة لن تكون سهلة على الإطلاق، لقوة الفريق القنيطري، وتوفره على طاقم تقني محنك بقيادة أوسكار فيلوني ومنير الجعواني، جندي الفريق.

يعود الفريق الفاسي إلى المنافسة على كأس العرش، فهل تعتبرها انطلاقة حقيقية نحو استعادة نغمة الألقاب؟
أتمنى ذلك، لأن الفريق لم يحصل على أي لقب منذ عام 1988، لهذا فالفوز بكأس العرش سيكون له وقع حسن على جماهير الفريق الفاسي ومحبيه داخل المغرب وخارجه. وكم سأكون سعيدا إذا كنت أحد المساهمين في إسعاد هذا الجمهور، العاشق لفريقه دون قيد أو شرط.

قلت في أحد حواراتك أنك غادرت فريق العين الإماراتي لأجل المغرب الفاسي. فما هي الرسالة التي أردت أن توجهها إلى الجمهور الفاسي؟
غادرت العين الإماراتي لأجل المغرب، لرغبتي في الانخراط في برنامج تأهيل الكرة الوطنية. وبما أن العلاقة التي تربطني بمسؤولي الفريق الفاسي وطيدة وحميمية استجبت دون تردد للعرض الذي قدموه لي. فأنا لا يمكن أن أرفض طلبا لمدينة أنصفتي وأهدتني لقب كأس إفريقيا للشباب عام 1997 عندما كنت مدربا للمنتخب الوطني. كما لن أنسى مدينة مكناس، التي أكن لجمهورها كل الاحترام والتقدير، كيف لا وهي مساهمة في تتويجي كذلك.

منذ مدة والمغرب الفاسي يتطلع إلى استعادة أمجاده. فهل ترى فيه الفريق المؤهل للذهاب بعيدا في منافسات البطولة؟
إنها أمنيتنا جميعا، فالمغرب الفاسي غاب عن التتويج لأزيد من 20 عاما سواء على مستوى البطولة أو كأس العرش، علما أنه لعب نهائي كأس العرش في عدة مناسبات، لكن دون أن يحالفه الحظ في الفوز باللقب رغم أننا كنا قريبين من التتويج عام 2008 أمام الجيش الملكي. وأعتقد أن المنافسة على لقبي كأس العرش والبطولة يتطلب تضحيات الجميع. وأنتهز هذه الفرصة لأنوه بإدارة المركب الرياضي في شخص مديرها عبد اللطيف عباد الذي لا يذخر جهدا في مساعدتنا، شأنه شأن الحاج السرغيني وباقي فريق العمل.

يلاحظ أن مشاكل المغرب الفاسي قلت مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، ترى ما هي الأسباب؟
صحيح، هناك عدة أمور إيجابية تشير إلى أن المغرب الفاسي بدأ يتخلص من بعض مشاكله. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا الانسجام التام والمتكامل بين مكوناته، فنحن نشتغل فريق عمل موحد، ما ينعكس إيجابا على أداء اللاعبين. ورغم ترشيد النفقات، إلا أن اللاعبين يتوصلون بمستحقاتهم في حينها. وبصفتي المسؤول الأول عن الجانب التقني، فإنني ألعب دور المدرب وقائد السفينة. أحاول التدخل في الوقت المناسب لتدبير كل ما من شأنه أن يعترض سبيل الفريق واللاعبين. وأشكر بالمناسبة المكتب المسير في شخص رئيسه مروان بناني وأنس لحلو وخالد بنوحود وعبد الحق المراكشي وعبد اللطيف بنشقرون وعبد العظيم المكزاري ومحمد لحلو ورضى الزعيم ومحمد المتوكل وأمين بناني وسليم مكوار ومحمد الرابحي وبلامين، وأعتذر إن سقطت بعض الأسماء سهوا.

لنعرج على موضوع المنتخب، فهل ترى أن البلجيكي إيريك غريتس مدرب المرحلة؟
يمكن أن يكون كذلك، للتجارب التي راكمها غريتس مدربا لفرق أوربية وعربية عديدة. فهو يتمتع ب»كاريزما» المدربين الكبار، فضلا عن قوة شخصيته. لكن لا يمكن إعطاء تقييم موضوعي حاليا إلى حين الوقوف على العمل الذي سيقوم به رفقة الأسود.

ألا تعتقد أن مأموريته ستكون سهلة نوعا ما، لوجود محترفين مغاربة من مستوى عال؟
صحيح أن المغرب يتوفر على محترفين جيدين، لكن ذلك يتطلب خلق الانسجام في ما بينهم وتوظيفهم بشكل جيد، وهي المهمة التي تنتظر غريتس. أتمنى أن ينجح الأخير في مهمته، التي يتقلدها لأول مرة، فهو لم يسبق أن درب أي منتخب من قبل. علينا أن نترك المدرب يشتغل الآن، قبل إصدار أي حكم، ومسؤوليتنا تتحد في تهييء ظروف الاشتغال لا غير.

عبرت عن امتعاضك من تصريح الوزير بلخياط، عندما أكد أن المغرب لا يتوفر على 5 مدربين عالميين؟
أحسست بـ «الحكرة» شأني شأن باقي زملائي، ربما «عينينا ماشي زرقين». فالمدربون يشهد لهم بالكفاءة، وسبق أن هزموا مدربين عالميين. شخصيا واجهت جيرار أوليي لما كان مدربا للأولمبي الفرنسي وريموند دومنيك، إضافة إلى كارلوس بويا، مدرب الأورغواي، الذي أسندت إليه في ما بعد مدرب المنتخب الأول، وجاكوب، مدرب المنتخب البلجيكي، إذ سبق أن واجهته مرتين في كأس العالم بماليزيا ودوري بتركيا، وتوج فيه المنتخب الأولمبي على حساب الكامرون. ألا نستحق أن نصبح مدربين عالميين، فنحن لم نواجه هؤلاء المدربين العالميين فحسب، بل حملنا ألوان المنتخبات الوطنية وشاركنا في دوريات عديدة، فضلا عن الشهادات والدبلومات التي نتوفر عليها حاليا.

أجرى الحوار: عيسى  الكامحي


بورتري

الطاوسي… عاشق “الماص”

بعد تتويج المغرب بكأس إفريقيا للشباب عام 1997، تحدث عديدون عن مدرب وطني قادم لا محالة لفرض شخصيته وكفاءته بين مدربين مغاربة تدرب على أيديهم لما كان لاعبا في اتحاد سيدي قاسم والجيش الملكي والمنتخبات الوطنية، وهو يحمل رقم 10 المعروف بمراوغته وتمريراته الحاسمة وأناقته في اللعب.
ولم يكن الطاوسي ليتوج باللقب الإفريقي لولا مساندة جمهور مدينتي مكناس وفاس وفعالياتهما، إذ طارده شبح الإقالة، حتى وهو يخوض النهائيات، وعلى بعد أيام قليلة من التتويج. هذا الاعتراف بالجميل لم يفارق الطاوسي طيلة هذه المدة، وهو أحد الأسباب التي جعلته يقبل عرض المغرب الفاسي في مناسبتين دون تردد.
سيكون اللقب القاري فأل حسن على الطاوسي، إذ سيخوض نهائيات كأس العالم بماليزيا في السنة ذاتها، قبل أن تسند إليه مهمة تدريب الأولمبيين ما بين 2000 و 2002، لينطلق بعد ذلك في تدريب الأندية الوطنية والعربية، أبرزها الجيش الملكي والمغرب الفاسي والشباب الإماراتي، فضلا أن توليه الإدارة التقنية لجامعة الكرة والوداد ومدير عام للعين الإماراتي. ولم يكن ذلك ليتحقق لولا تكوينه الأكاديمي والمهني، فهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الفيزيولوجيا والأنشطة الرياضية، تخصص كرة القدم، ودراسة عليا معمقة في التدريب والتدبير الرياضي، جامعة ديجون الفرنسية، ودراسات متخصصة في التدريب الرياضي بشهادة خبير محاضر من «كاف». لكن الحلم الكبير الذي ينتظره الطاوسي بشغف كبير، أن يتوج مع المغرب الفاسي بلقب، عله يرد الجميل فعلا.
ع.ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق