اذاعة وتلفزيون

النادي السينمائي سيدي عثمان يكرم أبطال سلسلة حديدان

روح عائشة مناف خيمت على الحفل ودموع حزن وفرح تقاسمها الحضور

مثلما اعتاد الجمهور المغربي على قراءة اسم المخرجة فاطمة بوبكدي في آخر جنيريك سلسلة حديدان، لم تخلف المرأة الموعد وكانت آخر من وصل يوم الجمعة الماضي لحضور حفل نظمه النادي السينمائي بسيدي عثمان، تكريما للمشاركين في السلسلة التي حققت، حسب عبد الحق مبشور، رئيس النادي، أكبر سلسلة مشاهدة في السنوات الأخيرة.
قاعة العروض بدار الشباب كانت ممتلئة عن آخرها، وبقي العشرات متجمعين في الساحة وفي الشارع المحاذي للدار، فيما تسلق الأطفال الجدران لرؤية حديدان أو كمال كاظمي وباقي أبطال السلسلة.
«هذه السلسلة خرجت من القلب وكان طبيعيا أن تصل إلى القلب» تقول المخرجة بوبكدي، التي لم تنس التعبير عن دهشتها

بحفاوة استقبال الجمهور لها داخل فضاء دار الشباب سيدي عثمان وخارجه، ولم تختلف كلمات أغلب المشاركين في السلسلة عما قالته بوبكدي، إذ شكروا جميعا مبادرة النادي السينمائي والاستقبال الكبير من قبل أبناء الشعب للمشاركين في سلسلة الشعب.
ارتفعت الزغاريد داخل القاعة بعد أن نهض كمال كاظمي أو حديدان كما كان يناديه الجميع،  لإلقاء كلمة في حضرة الجمهور، بدا مظهر بطل السلسلة مختلفا، فقد تخلص الرجل من لحيته وصوته الغليظ وحركاته المميزة ليجد الجمهور نفسه أمام شاب  خجول، ما دفع البعض إلى  الشك في حقيقة الرجل، وما إذا كان بالفعل هو حديدان، أحس كاظمي بعلامات الدهشة في وجوه بعض الجمهور، فذكر الحضور بصوت حديدان الأصلي، كما قام ببعض الحركات الخاصة بالشخصية التي تقمصها في السلسلة، ليبعد الأسئلة والشكوك من أذهان بعض الجمهور الذي لا يعرف الرجل عن قرب.
بين الفينة والأخرى كانت إحدى النساء تطلق زغرودة طويلة لترحب بالحضور وتمكن رئيس النادي السينمائي من التقاط أنفاسه ومسح العرق الذي كان يتصبب من جبينه، قبل أن يتواصل الحفل على إيقاع أصوات بعض الأطفال بالخارج الذين لم تتسع قاعة العروض لاحتوائهم.
روح الراحلة عائشة مناف كانت تخيم على الحفل الذي حضرته والدتها وبعض أقربائها، ولن ينس منظمو الحفل عرض بعض الصور من يوم الجنازة، لم يتعد العرض دقيقة واحدة لكن آثاره بدت على وجوه جميع الحاضرين، إذ استسلمت والدتها لدموعها فيما اغرورقت أعين أغلب الحضور قبل أن يترحم الجميع على روح الراحلة التي كان لمشاركتها في السلسلة وتزامن مرضها  مع عرض حلقات منها وقع خاص على العمل برمته.
سلمت بعض الهدايا التذكارية إلى المشاركين في السلسلة، قبل عرض إحدى الحلقات، انطلقت موسيقى الجنريك التي رددها الحضور الحافظ لها عن ظهر قلب، قبل أن يعم الصمت القاعة ويترك المجال لزملاء حديدان لإعادة إمتاع الحضور.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق