fbpx
مجتمع

“الشاربون” لتدفئة تلاميذ المناطق الباردة

320 مليونا للأقسام وتجهيز الداخليات بأنظمة مركزية بميدلت والشاون تنتظر التدخل

قالت مصادر جمعوية إن بعض تلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم ميدلت، الذي تقع في ترابه عشرات المدارس بالدواوير النائية والمحاصرة بالثلوج، يرفضون تدفئة أقسامهم بمادة “الشربون”، بمبرر أن الأخير يسبب لهم الدوخة والغثيان، ومؤكدين، تقول المصادر ذاتها، أنهم يفضلون استخدام حطب التدفئة ما دفع بعض الأساتذة إلى مطالبة كل تلميذ بإحضار قطعة خشب.

وحسب المصادر ذاتها فإن المنطقة غابوية ويمكن للدولة توفير حطب التدفئة من الإقليم نفسه لاستخدامه في تدفئة الأقسام، بدل أن تحتكره مافيا الخشب التي تغرق به الأسواق السوداء.

من جهته أوضح مصطفى السليفاني، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن اختيار مادة “الشربون” لتدفئة الأقسام توجه حكومي، وأن الوزارة هــي التي فرضت هذه المادة للحفاظ على البيئة عبر الحفاظ على الموارد الغابوية، مضيفا أنه لا توجد أي دراسة علمية تثبت أن مادة “الشربون” مضرة بالصحة، بل بالعكس “قمت شخصيا بعدة زيارات إلى مختلف المدارس في عدة دواوير وسألت التلاميذ والأساتذة، ليــؤكدوا أنهم يفضلون هذه المادة لأنها تضمن تدفئــــة القســم لمدة أطــول، خلاف حطب التدفئة، الذي يضطرون إلى استهلاك كمية كبيرة منه لضمان الحفاظ على الدفء”.

وحسب المندوب الإقليمي فإن قلة قليلة من التلاميذ اشتكوا من رائحة “الشربون”، مؤكدا أن الذين يحملون معهم حطب التدفئة حالات استثنائية، تختار بنفسها استعمال الحطب، رغم أن جميع المدارس مزودة ب”الشربون” ومنها التي تتوفر على مخزون. واستنادا إلى تصريحات المســؤول نفسه، فإن المندوبية شرعت في تعميم التدفئة على الداخليات بالإقليم، “نجهز سنويا أربع مؤسسات داخلية بالتدفئة المركزية التي تكلفنا 240 مليونا، إذ سطرنا برنامجا لتعميمها على جميع الداخليات كل واحدة تصل ميزانية تجهيزها بهذا النظام الذي سيحل المشكل بحوالي 80 مليون سنتيم”.

وفي موضوع ذي صلة، أكدت مصادر أخرى أن بعض الدواوير بإملشيل مازالت محاصرة بالثلوج، وأن عمليات فك الحصار عنها مازالت متواصلة عبر إزاحة الثلوج عن مسالكها، خاصة منطقة كرامة وألمو أبوري.
وفي منطقة الريش ارتفعت الإصابات بكسور في حوادث الانزلافق اليومية نتيجة طبقات الصقيع التي تكسو أغلب الشوارع، إذ رغم المحاولات “الخجولة” للجماعة ولمندوبية التجهيز، على حد تعبير مصادر من المدينة، مازالت حالات الإصابة تصل إلى 6 مصابين ينقلون يوميا إلى المستشفى، نتيجة إصابتهم في حوادث الانزلاق، إلى درجة أن الأسر تمنع أطفالها من الخروج وحدهم.

وفي دواوير إقليم الشاون التي تنخفض فيها الحرارة إلى درجات متدنية جدا، فإن الوزارة الوصية لم تتدخل بعد لمد المؤسسات التعليمية بأي وسيلة للتدفئة، خاصة التلاميذ المقيمين في الداخليات وفي دور الطالب، ومازالت التدخلات الفردية لبعض المستشارين الجماعيين والسلطات المحلية هي التي تخفف عن بعضهم “قساوة البرد”، حسب فاعل جمعوي من المنطقة، مضيفا أن “المعركة مستمرة بالنسبة إلى داخلية عبد الكريم الخطابي ودار الطالبة وجميع المدارس المهمشة بالإقليم”.

وقال فاعــل حقوقي بالمنطقة إن دورية من وزارة التـــربية الوطنية منعت المؤسسات التعليمية والداخليات ودور الطالب من استخدام السخانات بالغاز، بعد حالات إغماء داخل الأقســـام، وفــي المقابل خصصت ميزانيات ضعيفة للتدفئة، ما أدى إلى استخدام الكهرباء، غيــر أنه في أغلب الحالات يتم حجــز العدادات من قبل المكتب الوطني للكهربـــاء،نتيجــة التأخـر فــــي أداء الفواتير.

وحسب الجمعوي نفسه فإن أكثر الجماعات المتضررة هي جماعات باب برد وبني سلمان وتمورت والجبهة وبني رزين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى