ملف الصباح

الفتيات “ملح” القصارة

الفتيات والنساء “ملح” القصارة، فحضورهن وجمالهن معيار لنجاج “القصارة” من عدمها. طريقة استقطاب الفتيات إلى هذه “القصارات” تختلف حسب مكان تنظيمها، إما بالبادية، أو المدينة، وطبيعة الضيوف، مواطنون عاديون أم شخصيات وازنة وأعيان كبار.

يعترف حميد، فلاح كبير بضواحي البيضاء، بتنظيم “قصارة” كل شهر رفقة أصدقاء له، بضيعته، يوجهون فيها الدعوة إلى مسؤولين وازنين وشخصيات نافذة، لهذا يكون الرهان على فرقة موسيقية شعبية، لكن يشترط على رئيسها إحضار شيخات تتوفر فيهن مقومات الجمال، ولو كانت الكلفة مرتفعة، وأن يتجاوز عددهن عدد الضيوف، تفاديا لأي تنافس بين الضيوف، خصوصا بعد أن تلعب الخمرة برؤوسهم، لا يهم إن كن لا يجدن فنون العيطة، بل فقط يتقن الرقص المثير، ويغرين الحضور، عندما تنتهي “القصارة” يطالب أعضاء الفرقة بالمغادرة، دون الشيخات، اللواتي يطلب منهن المبيت في الضيعة.

أما في المدينة، فهناك نوعان من “القصارة” الأولى تنظمها شبكات للدعارة لفائدة خليجيين ومغاربة أثرياء، بطلاتها مومسات من مختلف الأعمار، والثانية “مغلقة” ينظمها أصدقاء فقط، لقضاء لحظات مرحة.

بخصوص النوع الأول من “القصارات”، يخضع اختيار الفتيات لمقاييس خاصة، منها أن تكون الضيفات صغيرات في السن، ويتوفرن على جمال مثير، والأهم أن يكن مدمنات خمر ومخدرات، خصوصا الكوكايين.

توكل مهمة استقطاب الفتيات إلى متخصص في القوادة، غالبا ما يكون رجلا، وطبعا مهمته ينفذها بإتقان مقابل مبلغ مالي. أول أماكن التنقيب مقاهي الشيشة بعدد من الأحياء الشعبية، حيث تنتشر شبكات متخصصة في الدعارة، أغلب أعضائها قاصرات، ينجح الوسيط في إغرائهن لحضور “القصارة” من باب قضاء لحظات ممتعة.

إلى جانب التلميذات يكون الرهان على محترفات الدعارة الراقية، مكانهن الحانات وعلب ليلية راقية، هذا الصنف توجه له دعوة خاصة لحضور “القصارة”، من قبل منظميها لإضفاء رونق عليها. وخلال “القصارة” على المومسات أن يكشف عن كفاءتهن لإغراء ضيوفها وإقناعهم بقضاء ليلة معهن، مقابل مبالغ غالبا ما تتجاوز 5000 درهم لليلة.

أما النوع الثالث من “القصـــارات” فكـشـف عنه طـــــارق، 31 سنة، إطار بنكي، إذ في أول “قصارة” سيحضرها، نظمت من قبل أصدقاء له بفيلا بعين الذئاب، أثاره وجود فتيات من مختلف الأعمار وملابس فاتنة ومغرية، توهم في البداية أنهن مومسات، قبل أن يفاجأ أن من بينهن طبيبة ومهندسة وأطر كبيرة في الدولة والقطاع الخاص.

أوضح طارق أن هذا النوع من “القصارة”، يشترط فيه على كل ضيف إحضار خليلته، لمنع الغرباء، خصوصا المومسات، من الاطلاع على أسرارهم، سيما أن الجميع سينخرط في فصول من الرقص واحتساء الخمور الفاخرة وحتى تعاطي الكوكايين. وعندما تنتهي “القصارة” يضيف طارق يغادر كل ضيف رفقة خليلته، لإتمام السهرة في مكان آخر.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض