وطنية

بيد الله يدعو برلمانيي “البام” إلى ممارسة معارضة صريحة

الهمة يلقي كلمته خلال لقاء برلمانيي الحزب
نرجس يخلف التهامي على رأس فريق الحزب بمجلس النواب

أسفرت عملية إعادة انتشار برلمانيي فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، عن إسناد رئاسة الفريق إلى حميد نرجس، خلفا لأحمد التهامي الذي سيتولى رئاسة إحدى اللجان الدائمة بالمجلس. وعين طاهر شاكر الذي ترأس لجنة الداخلية  في وقت سابق نائبا لرئيس مجلس النواب، وهو المنصب الذي كان يشغله حميد نرجس.  
في السياق ذاته، دعا محمد الشيخ بيد الله، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، برلمانيي الحزب إلى ممارسة معارضة صريحة وغير مهادنة. وقال خلال لقائه مع برلمانيي الحزب أول أمس (الخميس)، إن  اختيار المعارضة الصريحة  لكل مكونات الحكومة، والمعارضة المتحررة من كل التزام ذاتي، والمعارضة المنطلقة من فلسفة “حكومة الظل” سيكون أكبر رد سياسي على الحكومة الحالية، التي وصفها بأنها فوتت بأدائها إمكانية توفير بنيات استقبالية للتحديات المتجددة المطروحة على المغرب في المرحلة الراهنة وفي المستقبل.  
ودعا بيد الله برلمانيي الحزب إلى التسلح باليقظة إزاء ما وصفه بمشاريع تشريعية تُحركها نزوعات انتخابية، والتصدي لمحاولة رهن عمل البرلمان في مناقشات سمتها الأولى المزايدة، وبخطاب ومضمون سياسيين لا يتورعان عن توظيف جراح الذاكرة وأحداث الإرهاب المقيت، لإدامة صراعات مفتعلة لغايات الحضور الإعلامي، وتجاوز تناقضات البناء التنظيمي الداخلي.
وشدد بيد الله،على ضرورة العمل من أجل كسب رهان تحويل الحزب إلى أداة تنظيمية حديثة، حاضرة خارج الزمن الانتخابي، مؤثرة في محيطها، مبرزا أن فؤاد عالي الهمة سيقدم لهم تصور المكتب الوطني لهندسة جديدة من المنتظر أن تعطي لدواليب الحزب حيوية متجددة وحركية نعتها البعض في الحزب بولادة جديدة له.  
وأبرز بيد الله أن السنة الماضية، جسدت  فهم الحزب للمعارضة، باعتبارها “معارضة أردناها مسؤولة، ومواطنة، ومبادرة، ومحترمة للتوازنات السياسية”.
وأشار إلى أنه بعد سنة من ممارسة المعارضة بهذا المفهوم، لابد من طرح السؤال حول مدى إمكانية الاستمرار في هذا التأويل للمعارضة، أمام المتغيرات التي طالت التوازنات المشكلة للحكومة، والكلفة السياسية لمعارضة تحتكم إلى منطق التقييد-الذاتي، وابتعاد الأغلبية عن تحمل مسؤوليتها في الحضور والدفاع عن المشاريع التي تعرضها للمناقشة أو التصويت والإتكالية التي برهنت عنها، إن على مستوى اللجن أو على مستوى الجلسات العامة، بل وارتهان جزء من سياستها التشريعية وأدائها لحسابات انتخابية وانتخابوية سابقة لأوانها.
وأكد بيد الله أن الجواب عن هذا السؤال، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار السياقات الكبرى التي يطرح فيها الحزب دور المعارضة. وقال إن هذه السياقات تتسم  بالإجماع حول الثوابت الوطنية، ومحورية دور المؤسسة الملكية فيه، والاتفاق على نموذج “الملكية المواطنة”، الاجتماعية، المبادرة بالإصلاح، الممارسة للتحكيم بين الفرقاء. وثاني هذه السياقات يتجلى في الالتفاف العام حول طبيعة المشروع المجتمعي المبني على الديمقراطية والحداثة، وأولوياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.   وثالث هذه السياقات يتمثل في نهاية عهد السجالات الإيديولوجية، وموت التصنيف الكلاسيكي للأحزاب القائم على ثنائية يمين “حرية”، يسار “مساواة”، وسقوط المراجع الفوق – وطنية لجزء كبير من التنظيمات الحزبية المغربية.  
ورابع هذه السياقات هي الظرفية الدولية المالية والاقتصادية الصعبة، التي شهدت عودة نموذج “الدولة القوية المتدخلة”، وهو ما شددت عليه الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في “المؤتمر العالمي الثاني للسياسة” بمراكش في 31 أكتوبر 2009، بنصها على ما يلي “…إن العالم اليوم في حاجة ملحة إلى عودة الدولة، ليس تلكم الدولة الشمولية، بل الدولة الإستراتيجية، الديمقراطية العصرية، والمنظمة للسوق، وهو الدور الذي حجبته الانجازات الكبرى للانفتاح الليبرالي”.  
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق