مجتمع

حضور مغربي في مؤتمر لطب التجميل بباريس

أحمد بورة
احتضنت العاصمة الفرنسية، باريس، أخيرا، المؤتمر الوطني لطب التجميل والجراحات الجلدية، بمشاركة وفد مغربي استعرض التجربة المغربية في المجال الذي يعرف انتعاشا وتطورا خاصا في المغرب.
وفي السياق ذاته قدم الدكتور أحمد بورة عرضا لآخر أبحاثه والنتائج التي توصل إليها، تثمينا للتجربة المغربية في هذا المجال.
وتمحورت مداخلة الاختصاصي المغربي، المعروف داخل أوساط طب التجميل بتجربته وخبرته الواسعة، حول تطبيق «الميزوترابي» في المغرب.
والميزوتيرابي تقنية طبية قديمة تم اكتشافها في  1952على يد طبيب فرنسي اسمه مايكل بستور، وتم استخدام هذه الطريقة في البداية لعلاج بعض الحالات الخاصة مثل إصابات الرياضة وأمراض الروماتيزم وتحسين الدورة الدموية، وبعد ذلك بدأ استخدام الميزوتيرابي في مجال التجميل، واتسعت قائمة الاستخدامات وتعددت دواعي استعمال الآن. وقال بورة إن الميزوتيرابي عبارة عن حقن صغيرة و دقيقة جدا غير مؤلمة، تعطى تحت سطح الجلد وتحتوي على مواد وتراكيب مختلفة قد تكون مستخلصات نباتية أو مكملات غذائية أو فيتامينات أو إنزيمات أو أحماضا أمينية أو مواد مغذية أو معدنية أو أدوية.
ويعتبر الميزوتيرابي من أحدث الصيحات في عالم تجميل الجلد والجسم وذلك من أجل الحصول على النتائج العلاجية المرغوبة كتخفيف الوزن في أماكن معينة، وتجديد خلايا الجلد لاستعادة نضارته وشبابه، وتحسين المظهر الخارجي للجسم .
وعن كيفية استعمال الميزوتيرابي أشار الاختصاصي المغربي، ونائب الكاتب العام للهيأة الدولية لطب التجميل المكلف بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط، إلى إمكانية إجرائها بطريقتين، «وهذا بالطبع يعتمد على الطبيب المعالج ومدى خبرته ومستوى تمكنه من أي من هاتين الطريقتين :فالأولى تتم بالحقن يدويا بواسطة إبر دقيقة جدا، و عادة ما يتم إجراء حقن متعددة في المكان المحدد على عمق يصل إلى الطبقة المتوسطة من الجلد .وتتميز هذه الطريقة بإعطاء المعالج السيطرة الكاملة على توصيل المادة المحقونة، كما أنها لا تستدعي تكلفة مالية عالية لشراء أجهزة الحقن المختلفة .أما الطريقة الثانية فتتم بمساعدة أجهزة الحقن الخاصة، وهي أجهزة خاصة تشبه المسدس يتم تثبيت الإبرة الدقيقة عليها، و من الممكن التحكم في هذه الأجهزة لإعطاء الحقن في الجلد إما بصورة منفردة كطلقة واحدة أو بصورة طلقات متكررة وبسرعات عالية، وتتميز هذه التقنية بفوائد ملموسة في جعل العلاج أقل إيلاما للمريض، و أكثر سهولة وسرعة للطبيب المعالج، مع إضافة عنصري الدقة والثبات في توصيل الحقن المتتالية .
وحضر المغرب هذا المؤتمر الهام إلى جانب فرنسا، البلد المنظم، وبلدان أخرى مثل بلجيكا وخبراء من سويسرا وإيطاليا وألمانيا.وأكد الدكتور بورة، رئيس جمعية الأمراض الجلدية والتجميل بالمغرب، أن مشاركته في المؤتمر تأتي من أجل طرح القضايا المرتبطة بعمليات التجميل، وكذلك لتبادل الخبرات ونتائج التدخلات الإكلينيكية وآخر الابتكارات الطبية. وأضاف الدكتور بورة أن هذا المؤتمر فرصة جيدة للتواصل بين الأطباء في دول العالم من أجل بحث المستجدات الطبية العلاجية في مجال طب التجميل، باعتبار أن هذا التخصص يعد اليوم مهما في مسيرة العمل الطبي، ومكملا للتخصصات الطبية الأخرى، مشيرا إلى أهمية التواصل العلمي والطبي لتحقيق نتائج ايجابية تنعكس على التطور في مجالات طب وجراحة التجميل. وأكد الخبير المغربي أن تداول الأفكار بين الدول يؤكد أن العالم أجمع أصبح قرية صغيرة تتداول الخبرات والمعلومات بشكل سلس وايجابي.
ج.خ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق