fbpx
وطنية

اختلالات المحروقات تنهي عطالة مجلس المنافسة

تلقى إحالة بشأن”تواطؤ” الموزعين حول الأسعار في المحطات

أنهت اختلالات التنافسية في سوق المحروقات، عطالة مجلس المنافسة، الذي انتهت ولاية أعضائه القانونية منذ 2013، إذ أمر عبد العالي بنعمور، رئيس المجلس، بإنجاز دراسة بشأن “تواطؤ” الموزعين حول الأسعار في المحطات، بعد ورود إحالة بشأنها من قبل مشتكين، ليشرع المقررون الداخليون في معالجتها، علما أن أسعار الغازوال والبنزين، تجاوزت خلال الفترة الماضية، على التوالي، تسعة دراهم و10، في محطات الوقود التابعة لمختلف الفاعلين في مجال توزيع المحروقات، الأمر الذي أجج احتجاجات جمعيات حماية المستهلك، وتسبب في إطلاق حملات مقاطعة واسعة من قبل مستهلكين.
وأفاد رئيس مجلس المنافسة في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن أهمية الإحالة التي توصل المجلس بها، بشأن تنافسية قطاع توزيع المحروقات، فرضت قبولها، بعد استجابتها للمعايير المحددة من قبل سلطة المنافسة، التي ما زالت تمارس مهامها في ما يتعلق بتلقي الإحالات وطلبات الرأي، إذ تعمل على إنجاز الدراسات والتقارير في هذا الشأن، لكن دون إمكانية نشرها، في ظل استمرار عدم إعادة تعيين أعضاء مجلس جدد، لأن مدة انتداب الأعضاء السابقين انتهت منذ 2013، موضحا أن المؤسسة تلقت 50 إحالة منذ تلك الفترة، تم قبول 30 منها على الأقل، مشددا على مواصلة العمل بشكل طبيعي في انتظار تسوية الوضعية القانونية للمجلس، من أجل نشر الأعمال المنجزة.
وكشفت مصادر مقربة من الملف، أن الدراسة التي يعكف مجلس المنافسة على إنجازها حاليا، تركز على حيثيات قرار تحرير سوق المحروقات الذي دخل حيز التنفيذ مطلع دجنبر من السنة الماضية، موضحة أن أغلب الشكاوى المضمنة في الإحالة التي توصلت بها، تهم غموض بنية تحديد الأسعار في محطات الوقود، إذ لم يحس المستهلك بانعكاس انخفاض أسعار النفط عالميا على أسعار المحروقات محليا، لكن التطورات التي عرفتها السوق الدولية لا حقا، كشفت عن الأسوأ، بعدما ارتفعت أسعار النفط، خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية بزائد 70 %، حسب الإحصائيات الصادرة عن صندوق المقاصة في تقريره الأخير. إذ لوحظ تطور الأسعار في المحطات للمرة الثانية على التوالي، خلال الشهر الماضي، ليقفز سعر الغازوال إلى ما فوق 9 دراهم للتر وتجاوز سعر البنزين سقف عشرة دراهم، مع توقعات باستمرار المنحى التصاعدي للأسعار، بعد الاتفاق الذي توصلت إليه الدول المصدرة للنفط.
وتدخل مجموعة من العناصر في بنية أسعار المحروقات في المحطات حسب المصادر ذاتها، يتعلق الأمر بالرسوم والضرائب، من خلال الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة، ذلك أن الأولى تثمل موردا جبائيا مهما لميزانية الدولة، عبر 13 مليار درهم، علما أن الحكومة تراهن على الضريبة الثانية، خصوصا المطبقة على واردات المحروقات، إذ تنتعش عائداتها بارتفاع سعر البرميل في السوق الدولي، في الوقت الذي أفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، عدم وجود أي تأثير فوري وآني لانخفاض أسعار النفط دوليا، على سعر المحروقات في المحطات.
وبعد تحرير سوق المحروقات وتوقف مصفاة “سامير” عن الإنتاج منذ غشت من السنة الماضية، فإن شركات توزيع النفط لا تستورد النفط الخام، بل المواد المكررة الصافية، ما يعني أن أسعارها تكون مرتفعة، مقارنة بالنفط الخام، فيما تتراوح أسعـار استيرادها بين 500 دولار للطن و600 دولار، علمـا أن الزيادات تظــــل محـدودة، حسـب مهنيين، بالنظـر إلى نسبة ارتفاع الأسعار الدوليـة، التي بلغت 50 %، في حـين أن الزيادة في سعر الغــازوال والبنـزيـن  بالمحطــات لـم تتعد السنتيمات.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى