وطنية

بادو تهاجم مستشاري “البام” وتصفهم ب”الضعف”

ياسمينة بادو
استشاطت ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، غضبا عندما واجهها مستشارون من فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، وكشفوا لها أن 80 في المائة من مناديب وزارتها ينتمون إلى حزب الاستقلال.
وسارعت الاستقلالية بادو بالرد على مستشاري “البام”، خلال جلسة الأسئلة الشفوية مساء أول أمس (الثلاثاء)، وقالت “لم أفهم السؤال، كيف أنكم تطرحون موضوع الأخطاء الطبية، ثم تهاجمونني، وهذا يدل على الضعف، وأنا بكل طمأنينة، أقول لكم بالنسبة إلى المناديب، أنا شخصيا لا أتوفر على الرقم الذي أشرتم إليه”.
وقالت بادو إن وزارتها تعتمد مسطرة شفافة في اختيار المناديب، وإن الأمر يخضع للمهنية والكفاءة، ثم إن المناديب ملزمون بالخضوع لتكوين خاص بالتدبير الاستشفائي. وذهبت الاستقلالية بادو بعيدا، وانتقدت طريقة طرح السؤال، وقالت “هناك مسائل سياسوية وشعبوية في الأسئلة التي تطرح”، ثم عادت للرد على ما ورد في سؤال جمال بونهير، من فريق الأصالة والمعاصرة، بشأن تنامي ظاهرة الأخطاء الطبية، موضحة أن إشكالية الأخطاء الطبية تثير جدلا واسعا في مختلف البلدان، وأنه في حال إذا ما قصر الطبيب في بذل العناية المطلوبة منه، أو أخطأ، فإن ذلك يعرضه للمساءلة القانونية سواء المدنية أو الجنائية. كما أكدت أن كل ما يتعلق بالمنازعات الخاصة بالأخطاء الطبية في يد جهاز القضاء، فهو من يحدد الخطأ والضرر.   
وكان مستشار “البام” اعتبر أن فريقه في الغرفة الثانية توقف مليا عند موضوع الأخطاء الطبية، “وبعد تفكير عميق وتشخيص وتحليل، فرقنا بين الخطأ المهني المحض، والخطأ الناتج عن الإهمال”. وأضاف المستشار أن المحطة الأولى في هذا التشخيص ارتبطت بوجود “أزيد من 80 في المائة من المناديب الذين يشرفون على القطاع ينتمون إلى الحزب الذي تنتمي إليه وزيرة الصحة”، معتبرا أن هذا “غير شرعي ولا ديمقراطي”.
كما هاجم المستشار الوزيرة، واتهمها بعدم التفتيش والمراقبة للوقوف على الفوضى التي تلقي بظلالها على القطاع.
و كشفت بادو أنه من أصل 350 مصحة خاصة، تم تفتيش 50 مصحة فقط، من قبل أربع فرق من المفتشين المحلفين متعددي الاختصاصات، أسندت إليهم الوزارة مهمة التفتيش والتحري في كل ما من شأنه أن يشكل خرقا للقانون.
وقد انطلقت عمليات التفتيش منذ أزيد من سنة، همت مختلف المصحات في مناطق مختلفة.
وتعتبر الوزيرة الاستقلالية أن مساءلة القطاع الخاص من خلال عمليات التفتيش للوقوف على ظروف عملها واحترامها للمعايير والشروط الواجب توفرها في هذه المؤسسات، “عملية تقوم بها وزارة الصحة وفق مقتضيات المادتين 21 و26 من القانون المتعلق بمزاولة مهنة الطب وكذا المادة 17 من المرسوم الصادر بتنفيذ هذا القانون، وهذا التفتيش يكون على أساس المفاجأة والانتقائية”.
وبعد أن اعترفت بادو بوجود مصحات لا تتوفر على الحد الأدنى من شروط السلامة، مقابل وجود أخرى في مستوى عال، أفادت الوزيرة أنه انطلاقا من عمليات التفتيش المذكورة، منحت الوزارة آجالا لهذه المصحات قصد تصحيح الوضع، خصوصا أنه في حال عدم الاستجابة فإن العقوبة يمكن أن تصل حد الإغلاق النهائي، إلا أن عددا من المصحات طالبت بتمديد المهلة “وقبلنا ذلك، لأن الهدف ليس هو استهداف المصحات، بل مواكبتها لتقوم بدورها أحسن قيام”.
وكانت الوزارة توصلت بتقارير دورية للمفتشين الذين أشرفوا على الزيارات المفاجئة التي طالت عددا من المصحات الخاصة، وهي التقارير التي شدد عدد من المستشارين البرلمانيين على ضرورة نشرها.  
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق