وطنية

نجاح الإضراب الوطني بنسبة تجاوزت 90 في المائة

حقق الإضراب الوطني، الذي دعت إليه خمس هيآت نقابية (الفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بالإضافة إلى المنظمة الديمقراطية للشغل)، نجاحا كبيرا، «إذ فاقت نسبة نجاحه 80 في المائة في مختلف مدن وأقاليم المملكة، وقاربت النسبة 90 في المائة في العديد من المدن، الشيء الذي يعكس الاحتقان الذي تعرفه مختلف القطاعات العمومية والجماعات المحلية، وتذمر موظفيها من تدهور أوضاعهم الاجتماعية والمادية»، يقول العربي الحبشي، عضو المكتب التنفيذي للفدرالية الديمقراطية للشغل.
واعتبر الحبشي، أن الإضراب الوطني الذي أدى، أمس (الأربعاء)، إلى شلل شبه تام بالمؤسسات العمومية والجماعات المحلية، رسالة تنبيهية إلى الحكومة، الهدف الأساسي منها، «أن تتحمل مسؤوليتها وتعمل على فتح سبل حوار جدي يفضي إلى نتائج حقيقية، وليس الاكتفاء بحوار صوري واستعراضي، تسعى من خلاله إلى كسب المزيد من الوقت». وأوضح المسؤول النقابي، في اتصال أجرته معه «الصباح»، أن «المعطيات الأولية تؤكد نجاح هذه المحطة النضالية، التي أجبرنا على خوضها، بعد أن تشبثت الحكومة بموقفها المتعنت، وأصرت على نهج سياسة الصمت واللامبالاة بمطالب الشغيلة المغربية التي عكستها النقابات في اجتماعات ماراثونية في ما يعرف بالحوار الاجتماعي الذي لم يسفر عن نتائج تذكر»، مشيرا إلى أن نسبة النجاح قدرت بأزيد من 95 في المائة في القصر الكبير، وحوالي 90 في المائة في كل من أكادير وآسفي وتطوان والناظور وسيدي قاسم وتازة ووجدة وسيدي سليمان، فيما بلغت النسبة 58 في المائة في الدار البيضاء وتادلة، و80 في المائة في العرائش.
أما في ما يخص القطاعات التي شملها الإضراب، فذكر عضو المكتب التنفيذي للفدرالية أن قطاعات التعليم والعدل والمالية والجماعات المحلية والصحة والصناعة التقليدية والصيد البحري والمندوبية السامية للتخطيط والإسكان ومديرية الأرصاد الجوية، عرفت شللا شبه تام.
وهدد الحبشي، أن هذا الإضراب، لن يكون الخطوة الأخيرة، «إذ حتما ستليه محطات تصعيدية، في حالة عدم استجابة الحكومة إلى مطالب عموم الشغيلة المغربية، سيما في ظل ضغط القواعد التي ترفض أن تظل مكتوفة الأيدي في انتظار حل حكومي».
وتطالب النقابات الداعية إلى الإضراب بالزيادة في الأجور للحفاظ على القدرة الشرائية للموظفين والمستخدمين، والاستمرار في التخفيض من الضريبة على الدخل، وتشدد على ضرورة مراجعة منظومة الترقي والتنقيط والتقييم، مع إقرار ترقية استثنائية لكل المستوفين للشروط النظامية للترقي منذ سنة 2003، علاوة على مراجعة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والأنظمة الأساسية لمختلف فئات الموظفين، وإصلاح نظام التعاضد، فيما نددت بمحاولة تمرير الحكومة لقرارات المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد، معتبرة أن إصلاح أنظمة التقاعد يتم بالتوافق في إطار اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد.
هجر المغلي     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق