fbpx
الأولى

إحباط فرار جماعي لسجينات

التحقيق مع 25 منهن والعملية أعادت إلى الأذهان تمرد نزلاء إصلاحية عكاشة

 

شهد مركز حماية الطفولة بالفداء مرس السلطان بالبيضاء، ليلة أول أمس (الاثنين) حالة تمرد وعصيان وتخريب لمرافقه، من قبل نزيلاته بعد أن خططن لعملية فرار جماعية، قبل أن تتدخل مصالح الأمن وتنجح في إحباط هذه العملية، في حادث أعاد للأذهان إحباط أكبر محاولة عملية فرار جماعي لنزلاء إصلاحية عكاشة في غشت الماضي.

وحسب مصادر «الصباح» فإن الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان، اعتقلت 25 نزيلة، وأخضعتهن لتعميق البحث، من أجل الوصول إلى العقل المدبر لعملية الفرار الفاشلة، والمتورطات في أعمال تخريب التي طالت كل مرافق المركز.

 وأكدت المصادر أن النزيلات، أثناء الاستماع إليهن، تبادلن الاتهامات في ما بينهن حول من خططت وتزعمت عملية الفرار، مبرزة أنه سيتم إحالتهن  اليوم (الأربعاء) على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع من أجل محاولة الفرار وتخريب ممتلكات عامة.

وأوضحت المصادر أن مركز حماية الطفولة، يضم 27 نزيلة، يتحدرن من مدن عديدة من بينها البيضاء والجديدة وتطوان، توبعن قضائيا في قضايا مختلفة من قبل قضاء الأحداث، مشيرة إلى أن المركز شهد منذ أشهر محاولة فرار جماعية لنزيلاته، لكنها أحبطت من قبل المشرفين عليه.

 وكشفت المصادر أن عملية الفرار خطط لها من قبيل نزيلات، إذ كانت المحاولة في حدود عصر أول أمس (الاثنين)، عبر إحداث الفوضى داخل المركز، نجحت المشرفات في احتوائها، دون أن يدركن، أن النزيلات اتفقن أن تكون ساعة الصفر لعملية الفرار، مباشرة بعد تناولهن وجبة العشاء، إذ من أجل إرباك مسؤولي المركز، افتعلت النزيلات عراكا في ما بينهن، فتطورت الأمور إلى أحداث شغب وتمرد.

حاولت مديرة المركز والمشرفات، السيطرة على الوضع، وطالبن النزيلات بالتراجع عن تمردهن، دون جدوى، ليزداد الوضع سوءا، سيما عندما وجدت مشرفة نفسها في مواجهة مع بعض النزيلات، ما أجبر الجميع على مغادرة المركز خوفا على حياتهن، وإشعار المندوب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة بالفداء مرس السلطان، الذي بمجرد حضوره إلى المركز، وتأكده من أن الوضع خرج عن السيطرة، أشعر مصالح الأمن بضرورة التدخل لإحباط عملية التمرد.

وحلت على الفور فرق أمنية تابعة للفداء مرس السلطان، تحت إشراف رئيس المنطقة ورئيس الشرطة القضائية والعميد المركزي، قبل أن يطلبوا تعزيزات أمنية خوفا من تفاقم الوضع، سيما عندما عمت الفوضى المركز بشكل تام، وشرعت النزيلات في تخريب جميع مرافقه، إذ توجهن إلى النوافذ وبدأن بتكسير الزجاج للبحث عن منفذ للفرار.

وأمام هذا الوضع، أعطيت تعليمات لعناصر الشرطة باقتحام المركز، وهي العملية التي كانت سلسة ولم تشهد أي مقاومة من قبل النزيلات، اللواتي استسلمن على الفور، قبل أن يتبين أن عددا منهن مصابات بجروح بسبب عملية التخريب التي طالت المركز، خصوصا أثناء تكسير زجاج النوافذ، فنقلن إلى مستعجلات ابن رشد لتلقي الإسعافات الأولية، ومن ثم إلى مقر الشرطة القضائية من أجل تعميق البحث معهن.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى