fbpx
الأولى

إدانة رئيس جماعة ونافذين في دعارة قاصر

475-une-1

27 سنة للمتورطين في التغرير بتلميذة واستغلالها جنسيا

 

وزعت المحكمة الابتدائية بالصويرة، زوال أول أمس (الاثنين)، أحكاما بـ 27 سنة في حق ثلاثة نافذين بالمدينة نفسها وثلاث وسيطات قدمن تلميذة، بالغة من العمر 16 سنة، هدية للمتهمين لاستغلالها جنسيا، وإغوائها بمبالغ مالية مقابل نقلها إلى فيلات وشقق لممارسة الدعارة مع نافذين.

وأدانت المحكمة نفسها رئيس جماعة وبنكيا متقاعدا وأحد مليارديرات المنطقة بأربع سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهم، بتهمة «التغرير بقاصر وهتك عرضها بدون عنف»، فيما أدانت الوسيطات الثلاث بخمس سنوات لكل واحدة، بتهمة «إعداد وكر للدعارة والوساطة في البغاء والدعارة والفساد وأخذ نصيب مما تحصل عليه الغير عن طريق البغاء». وهو الحكم الذي أثلج صدور عائلة الضحية التي أغوتها الوسيطات لسنوات، مستغلات في ذلك فقرها وحاجتها إلى المال، إذ أغرقنها في البداية بهدايا عبارة عن ملابس وهاتف محمول ذكي، قبل أن ينقلنها إلى فيلا حيث قدمت لأحد النافذين الثلاثة، لممارسة الجنس معها.

وحولت الوسيطات الثلاث القاصر إلى أداة لإرضاء نافذين بالمنطقة، وجمع الثروات على حساب كرامتها وطفولتها وحولنها إلى عاملة جنس محترفة بعد أن دربنها على طريقة ممارسة الجنس مع بعض الأثرياء، وكيفية التقاط صور خليعة وإرسالها إلى لائحة الزبناء المحددة لها.

من جهته، قال رشيد الشريعي، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن الحكم أثلج صدر عائلة الضحية، خاصة والدتها التي لم تتنازل عن حق ابنتها في الإنصاف، لتتقدم بشكاية إلى الوكيل العام، بعد ضبطها صور ابنتها الخليعة، والرسائل النصية التي تبادلتها مع الشخصيات نفسها، مضيفا أن الجمعية نظمت ثلاث وقفات احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية للمطالبة بتحويل الملف إلى محكمة الاستئناف، على اعتبار أن الأمر يتعلق بجناية، «غير أن قرار الإدانة في حد ذاته يبشر بالخير، ويؤكد أن القانون سيأخذ مجراه، خاصة أن الأمر يتعلق بتدمير مستقبل تلميذة، لو لم تسقطها الوسيطات في شباكهن لما وصلت إلى هذه الحال، وهي في حاجة اليوم إلى متابعة نفسية لتخليصها من تبعات ما عانته وهي تنقل من شقة إلى أخرى وتحويلها إلى سلعة تستغلها الوسيطات لجمع المال».

وحسب الشريعي فإن الجمعية، التي دخلت طرفا مدنيا في الملف، طالبت بإنزال أشد العقوبات على رئيس الجماعة، الذي لم يراع صفته، ومكانته والدور المنوط به، بسبب استغلاله التلميذة جنسيا مقابل المال، والتواصل معها مئات المرات عبر «الواتساب» لمطالبتها بتصوير نفسها عارية وفي وضعيات خليعة.

وعجزت أسرة الضحية بعد فضحها الملف عن تنصيب محام للدفاع عن حقوق ابنتها، بعد أن رفض أغلب المحامين بالمدينة توكيلهم، بسبب النفوذ المالي والسياسي للمتهمين الثلاثة، لتلجأ إلى الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، التي نصبت لها محامية.

جدير بالذكر أن القاصر أكدت أثناء الاستماع إليها أنها استغلت في ممارسة الدعارة في فيلات وشقق فاخرة أعدت لهذا الغرض بالصويرة، وجمعتها علاقات جنسية برئيس جماعة ومسؤول بنكي متقاعد وأحد مليارديرات المدينة، بعد أن قدمتها إليهم وسيطات في الدعارة مختصات في التغرير بالقاصرات وإغرائهن بالمال والتقاط صور خليعة لهن، لعرضها على الزبناء عبر «واتساب».

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى