fbpx
مجتمع

المسوقون الشبكيون ينتقلون إلى السرعة القصوى

حملات تعبئة وطنيا وجمع عرائض وتوقيع بيانات لتحسيس المسؤولين بخطورة التلاعب بمصائر 60 ألف موزع

يواصل حوالي 60 ألف مسوق شبكي تابع لشركة «لورن أند أورن كوسميتيك»، المتخصصة في بيع مستحضرات التجميل المستخلصة من زيت أركان، التعبئة وطنيا للدخول في مسلسل من الاحتجاجات التصعيدية، تنفيذا لتوصية صادرة عن الجمع العام المنعقد السبت 19 نونبر الجاري بمقر الاتحاد العام للمقاولات والمهن وحضره عدد من الموزعين المنضوين تحت لواء الاتحاد الوطني للمسوقين الشبكيين.

وعقد مسوقو البيضاء والضواحي، زوال السبت الماضي، لقاء تواصليا، أطره رضوان أكاجا، مدير الشبكة الوطنية ومليكة جمال، رئيسة الاتحاد الوطني للمسوقين الشبكيين، خصص لوضع الترتيبات التقنية لجمع توقيعات آلاف الموزعين ضمن عرائض توجه إلى عدد من المسؤولين، تنبه إلى خطورة «البلوكاج» الذي دخله هذا الملف، وتبعات انتظار نتائج التحقيقات القضائية مع الشركة الأم التي انطلقت منذ أبريل، ومازالت «مستمرة» إلى اليوم.

ودعا المسوقون الشبكيون إلى تغليب صوت الحكمة في تدبير ملف شائك لا يتعلق بشركة لبيع مستحضرات التجميل فحسب، بل يمس آلاف المواطنين بدأ الإحباط يتسرب إلى عدد منهم، بسبب التوقف المفاجئ لعمولات مالية منتظمة كانوا يتحصلون عليها طيلة سنتين ونصف عبر مسارات البيع الشبكي، كما يمس عشرات شركات التموين والمطبعات ومختبر تحضير المواد المستخلصة من زيت أركان، وعدد من التعاونيات الصغيرة التي توقفت أنشطتها، تقريبا، منذ ثمانية أشهر.

وألح رضوان أكاجا، الذي تابع الملف في جميع تفاصيله القانونية وتداعياته الاجتماعية منذ أبريل الماضي، على ضرورة التماسك والوحدة ونبذ الخلافات وأنواع التشويش لتجاوز هذه المحنة، معربا عن تفاؤله بالخروج من عنق الزجاجة في أقرب وقت ممكن، بفضل النوايا الحسنة التي تعتبر رأسمال هذا المشروع الذي يقوده شباب مغاربة طموحون، مسلحون بأفكار خارقة أثارت مخاوف الأصدقاء قبل الأعداء، حسب وصفه. وقال أكاجا إنه يثق في المؤسسة الأمنية والقضائية التي تدبر الملف، لكن طلب التعجيل، في الوقت نفسه، بصدور قرار حاسم ينهي حالة الانتظار الطويل والإحباط الذي بدأ يتسرب إلى كثير من المستخدمين والموزعين والممونين والمتعاونين وذوي الحقوق: «فإما إحالة الملف على الوكيل العام للملك من أجل متابعة الشركة بالمنسوب إليها في شكاية والي بنك المغرب، وإما إغلاق ملف التحقيقات والإفراج عن حسابات الـــــــشركة».

من جابنهم، سجل المسوقون الشبكيون، في بيان صادر عن الجمع العام بـ19 نونبر الجاري، استمرار الحجز التعسفي على الحساب البنكي لشركة «لورن أند أورن كوسميتيك» الذي يناهز 15 مليار سنتيم، رغم انتهاء الفحص المالي، متهمة بعض اللوبيات بشن حملة على هذه المؤسسة المواطنة التي تضم تحت لوائها 60 ألف موزع شبكي لمواد ومنتجات عينية يشتغلون وفق المعايير القانونية ولا علاقة لهم بأعمال النصب والاحتيال التي تمارسها بعض الشركات الأخرى.

واتهم الشبكون، المنخرطون في هذا المشروع من أجل تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمالية في إطار المبادرة الحرة والمقاولة الذاتية، والي بنك المغرب بالحجز دون سند قانوني أو إشعار مسبق على حساب الشركة «ما يذكرنا بالممارسات السلطوية لسنوات الرصاص»، حسبهم.

وقرر المسوقون الشبكيون الانخراط في أشكال نضالية تصعيدية «للدفاع عن حقوقهم في مواجهة لوبي الفساد الذي يريد السطو على عمولاتنا وأموال الشركة بشكل لا يمت بصلة إلى دولة الحق والقانون».

تحقيقات ماراثونية

تباشر عناصر من الفرقة الوطنية تحقيقا مع مسؤولي الشركة، منذ ثمانية أشهر، بناء على شكاية من بنك المغرب الذي صرح في وقت لاحق أن الملف بيد القضاء. وتهم تحقيقات الفرقة الوطنية جوانب التسيير وعلاقات الشركة بالمتعاملين معها.

وأكدت مصادر مقربة من الشركة أن الأخيرة قدمت كل الوثائق التي تؤكد سلامة ذمتها المالية، إذ تقدم مسؤولو الشركة بكل الوثائق المتعلقة بمختلف جوانب التسيير والعمليات الداخلية، من قبيل فواتير ثلاث سنوات ما بين 2014 و 2016، والوثائق الخاصة بشروط البيع والتوزيع التي تربط الشركة بموزعيها، والعقود التي تجمعها بالشركات في حلقة الإنتاج من مختبرات وشركات نقل ومواد أولية وتغليف، إضافة إلى وصولات الإرسال عبر خدمة «أمانة» ووصولات البيع في المتاجر، والبيانات البنكية الخاصة بالعمليات التي تتم عبر الحساب البنكي، كما تقدم مسؤولو الشركة بشرح مفصل لنشاط الشركة والنظام الذي تعمل به. وأثبتت الشركة، حسب مصادر من إدارتها العامة، أن عملياتها تمر بشكل قانوني وسليم. لكن رغم ذلك ما يزال قرار تجميد الحساب البنكي ساري المفعول.

ي.س

يوسف الساكت

تعليق واحد

  1. السلام عليكم
    أطالب بإنهاء هذا البلوكاج الذي يعاني من تابعاته 60 الف موزع وتحكيم العقل بدل المصالح الشخصية واعطاء الكلمةللشباب ليحققو ذواتهم واستقرارهم المادي بذل تكريههم في هذا البلد ، فهل يعقل الحجز على ارزاق الناس بهذه الطريقة العشوائية بل وتعريضهم الى الافلاس والحبس في بعض الحالات .
    لورني وفي واصلة فيه لعظم
    طلقونا بغينا نخدمو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق