fbpx
وطنية

بلاغ ينذر بأزمة بين الرباط والكويت

أبدت المملكة المغربية أسفها لموقف دولة الكويت في أشغال القمة العربية الإفريقية، “حينما لم تفرض، كرئيسة للجلسة، عن الجانب العربي، التقيد بتلك الضوابط المشتركة بين المجموعتين، إذ أدى ذلك إلى إبقاء شارات لكيان وهمي، غير معترف به سواء من طرف هيأة الأمم أو جامعة الدول العربية”. وبينما انسحبت دول مجلس التعاون الخليجي، ودول عربية أخرى عضو في الجامعة العربية، احتجاجا على حضور بوليساريو، وتضامنا مع الموقف المغربي الداعي إلى الالتزام بمبدأ السيادة الترابية للدول، لم تساير الكويت الموقف العربي وشاركت في أشغال الدورة، في موقف يتعارض مع العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط بالكويت.
ورغم أن الخارجية المغربية سعت إلى التخفيف من حدة هذا الموقف وتأثيره على العلاقات الثنائية بين البلدين، بالتأكيد على أن المغرب “تجمعه بدولة الكويت الشقيقة علاقات مثمرة ومتينة في مختلف المجالات، وحريص على مواصلة تطويرها”، إلا أن إشارة بلاغ الرباط إلى أسفه للموقف الكويتي ينذر بأزمة صامتة بين البلدين ويفتح الباب أمام تأويلات هذا الموقف السياسي، سيما أن الكويت تولت رئاسة القمة العربية الإفريقية التي قاطعتها سبعة بلدان عربية تضامنا مع المغرب، وأعلنت فيها رئاسة الدولة المستضيفة، غينيا الاستوائية، أنها لم توجه الدعوة إلى جبهة بوليساريو للحضور.
وفي سياق متصل، عبرت المملكة المغربية عن شكرها العميق للمملكة العربية السعودية وللإمارات العربية المتحدة ولدولة قطر ولمملكة البحرين وللمملكة الأردنية الهاشمية ولسلطنة عمان وللجمهورية اليمنية وللصومال على ما أبانت عنه، خلال الأشغال التحضيرية للقمة العربية الإفريقية الرابعة، التي نظمت بمالابو، عاصمة جمهورية غينيا الاستوائية، من تمسك ثابت بالضوابط الحاكمة للشراكة العربية الإفريقية والمتمثلة في اقتصار التعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي على الدول الأعضاء في هيأة الأمم المتحدة، التزاما بمبدأ السيادة الترابية للدول، وإيمانا من الدول الخليجية الخمس المذكورة بوحدة المصير المنصوص عليها في إعلان 20 أبريل 2016 الصادر عن القمة المغربية الخليجية الأولى بالرياض.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى