fbpx
وطنية

المخابرات الجزائرية تتحرك في طنجة

الجارة الشرقية متخوفة من نزوح جماعي لمشاريعها الكبرى بعد هروب “فيليب موريس” الأمريكية

كشف تقرير أمريكي أن المخابرات الجزائرية دخلت على خط المنافسة الاقتصادية مع المغرب، وذلك بعد ما أعلنت عدة شركات عالمية مستثمرة في الجارة الشرقية نقل نشاطها إلى دول أخرى كما هو الحال بالنسبة إلى عملاق التبغ العالمي “فيليب موريس”، الذي غادر البلاد بالتزامن مع إعلان إلياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة أن المجموعة المذكورة بدأت إجراءات إحداث مصنع بالجهة.
وأوضح مركز “ميدل إيست سانتر” أن شركات صينية مستقرة منذ عقود في الجزائر بدأت تفكر في الانتقال إلى المغرب رغم المعاملة التفضيلية التي تحظى بها هناك، على اعتبار أنها تتمتع بوضعية الاحتكار في أكثر المواد استهلاكا في السوق الداخلية، لكنها تشتكي من ضعف المواكبة والعزلة الاقتصادية، وذلك لغياب قنوات التصدير والانحصار داخل منظومة قانونية من القرن الماضي.
وتلقت الحكومة الجزائرية تقارير استخباراتية تحذر من تحولات في العلاقات الاقتصادية مع المجموعات الكبرى خاصة منها الصينية، مفادها أن الجزائر ستصبح مضطرة إلى شراء منتجات صينية من المغرب، في إشارة إلى نزيف الاستثمارات نحوه بعد ما أصبحت الجزائر تقبع في ذيل التصنيفات الخاصة بجاذبية رؤوس الأموال.
ونصحت التقارير الاستخباراتية الحكومة بضرورة إعادة النظر في التأشيرة المفروضة على دخول الصينيين إلى الجزائر، مسجلة تنامي أرقام المستثمرين المغادرين إلى المغرب بعد إلغائه التأشيرة، وإحداث قنوات التبادل التجاري مع أغلب البلدان الإفريقية.
وتزامن التقرير مع اجتماع عقده إلياس العماري، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الأربعاء الماضي بطنجة مع الوفد الصيني المكلف بتتبع تنفيذ المشروع الاستثماري الضخم للمدينة الصناعية.
وكشف رئيس الجهة الأشواط التي قطعها التحضير لهذا الاتفاق الاستثماري الهام بين المغرب وجمهورية الصين الشعبية، مشيدا بمجهودات كل الفاعلين والمتدخلين في تنفيذ هذا المشروع، وفي مقدمتهم المدير العام لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية ورئيس مجموعة هايتي الاستثمارية وكل المسؤولين والخبراء وأطر الجهة ومنتخبوها، مؤكدا على أن جميع المؤسسات الوطنية رهن إشارة الفاعل الصيني لتسهيل عملية التنفيذ والمواكبة لهذا المشروع الاستثماري.
ولتجنب وقوع كل تضارب في الاختصاص يعرقل استقبال الاستثمارات، جمع العماري أعضاء الغرفة الجهوية للصناعة والتجارة والخدمات وممثلي المناطق الصناعية بطنجة، للبحث عن فرص التعاون بين كل الهيآت المهنية لدعم الاستثمار بالمنطقة.
ويندرج اللقاء حسـب بــلاغ للغرفـــة، في إطــار تعزيــز علاقــة التعاون والشراكة بين المؤسسات الجهوية المنتخبة، واستطلاع فرص التعاون من أجل التنزيل التشاركي للبرامج الجهــوية وإحداث تــوازن مجالي بين المناطــق الصناعية مع الحرص على مراعاة خصوصية الأقاليم المعنية .
وأعلن رئيس جهة طنجة الحسيمة، مستهل الأسبوع الجاري، أن مستثمرين إماراتيين بدؤوا إجراءات إقامة أضخم وحدة تابعة للهولدينغ الإماراتي “آل رشيدين” ستكون متخصصة في تصنيع السجائر، وذلك باقتناء قطعة أرضية قرب ميناء طنجة المتوسط تمتد على مساحة 6 هكتارات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى