fbpx
تقارير

سفير إسبانيا: علينا مواكبة الإصلاحات بالمغرب

وصف السفير الإسباني المعتمد لدى المغرب، العلاقات بين البلدين بأنها شهدت طفرة أقرب إلى وضع التحول “من الليل إلى النهار”، في إشارة إلى التأثير الإيجابي للقاء الذي جمع بين عاهلي البلدين خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى مراكش العاهل الإسباني خوان كارلوس، عقب الهجوم الإرهابي على مطعم “أركانة”.
وأكد سفير إسبانيا ألبرطو نافارو، في حوار إذاعي بثته الأحد الماضي الإذاعة الخاصة “كادينا كوبي”، أن المحادثات المعمقة والهامة التي أجريت خلال هذه الزيارة “دفعت باتجاه تحسن العلاقات بين البلدين الجارين”، وأن “الزيارات الرسمية المتبادلة ضرورية لتوسيع العلاقات، كما تساهم في تخطي الحواجز”، طالبا أن يتم النظر إلى الجار المغاربي الجنوبي، الذي تجمعه بإسبانيا علاقات إستراتيجية “كضامن للاستقرار بالمنطقة، وليس مصدر تهديد”.
وحول رؤيته لمسلسل “الإصلاحات الانتقالية” التي باشرها المغرب بعد اندلاع اضطرابات في عدد من الدول العربية، قال نافارو إن “الشعب الإسباني يجب أن يكون أكثر اهتماما بما حققه المغرب في هذا المجال من تقدم، ومن واجبنا مواكبة هذه الإصلاحات، وتقديم ما يجب من مساعدة”.
وفي هذا المنحى، اعتبر السفير الإسباني أن المغرب قام “بتسريع وتيرة الإصلاحات الديمقراطية، كما أطلق الملك محمد السادس مبادرة سياسية مهمة للغاية أثناء خطاب تاسع مارس، بعد وقت قصير من ظهور مطالب حركة 20 فبراير، مشيرا أن المغرب يشهد عملية إصلاحات فريدة من نوعها”، تماما كما عاشت إسبانيا عملية انتقال ديمقراطي مماثلة، إذ أنها منذ 1977، وبعد الانضمام إلى الحلف الأطلسي والاتحاد الأوربي، تعيش أفضل لحظة في تاريخها، و”من واجبنا النظر إلى الإصلاحات التي يقوم بها المغرب باحترام، مع الاستعداد الدائم لتقديم المساعدة متى طلبت منا”.
من جانب آخر، دعا الدبلوماسي الإسباني إلى القطع مع سياسة “المركزية الأوربية” في نظرتها للآخر، معترفا بأن بلاده “لا تعرف جيدا تاريخ المغرب، بينما يعرف المغاربة بشكل أفضل تاريخ اسبانيا وواقعها ومجتمعها، وفضلا عن ذلك، فان عدد المغاربة المقيمين في إسبانيا في ارتفاع، حيث يبلغ عددهم حوالي 777 ألف، بينما لا يصل عدد الإسبان المستقرين في المغرب إلى عشرة آلاف”.
وحول دور وسائل الإعلام في تكوين صورة إيجابية عن المغرب، قال نافارو إن الصحافة في بلاده يجب أن يكون لها دور في تحسين هذه الصورة داخل اسبانيا تحديدا، لأن “الإسبان داخل المغرب تتأتى لهم معرفة الصورة الحقيقية بشكل أفضل وليس العكس”، و”إذا كان المغاربة يتابعون عن كثب الدوري الإسباني، فإن عددا قليلا داخل إسبانيا يمكنه الإجابة عن اسم الفريق الأول بالمغرب، وحتى اسم الوزير الأول المغربي”.
وتضمن الحوار الإذاعي الذي أجرته الصحافية الإسبانية المعتمدة بالرباط بياتريث ميسا أسئلة أخرى، حول قضايا مختلفة ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، تتعلق على الخصوص بأثر الأزمة الاقتصادية العالمية والأزمة الاقتصادية باسبانيا على المغرب، وتأثير فوز الحزب الشعبي على العلاقات بين البلدين. كما خص السفير بالذكر أهمية العقد الذي حصلت عليه الشركة الاسبانية فيروفيال، لإنشاء محطة لتحلية المياه بالجديدة، باستثمار تبلغ ثمانين مليون أورو، وهو بذلك أكبر عقد تحظى به شركة إسبانية خلال السنوات الثماني الماضية.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى