مجتمع

مصابة بـ”السيدا” تضع طفلة سليمة على أرضية المستشفى

أمينة العربي، رئيسة جمعية
أبو الطفلة: كانت زوجتي ملطخة بالدم ولم تلق أي مساعدة والممرضات رفضن الاقتراب منها

احتجت أسرة مولودة جديدة من أم متعايشة مع فيروس فقدان المناعة المكتسبة (السيدا)، وأب سليم، على المعاملة التي تلقتها الأم بجناح الولادة بالمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء، وقت وضعها منذ أقل من أسبوع.
وهدد الأب بمقاضاة المستشفى بعد المعاملة التي وصفها بـ”اللا إنسانية” التي لقيتها زوجته، مضيفا أنه منع من مرافقتها إلى جناح الولادة لإخفاء ما وقع داخله.
وأضاف الأب في حديثه مع “الصباح”  أن الممرضات اللائي حضرن مخاض الزوجة، لم يقدمن لها أي مساعدة، إذ تخوفن من لمس ومساعدة مصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة، مسترسلا “وضعت زوجتي جنينها على أرضية الغرفة، وظلت تنزف دما دون أن يتدخل أحد لمساعدتها بدعوى إصابتها بمرض معد، رغم أنه كان بإمكانهن اتخاذ احتياطات”. وأكد الأب أن زوجته، البالغة من العمر 35 سنة، وأم أطفاله الثلاثة، تلقت أسوأ معاملة يمكن أن تشهدها أم تضع مولودها بمستشفى، مضيفا أن ذلك أثر نفسيا عليها باعتبارها أما متعايشة مع فيروس فقدان المناعة المكتسبة.
من جانبها، نفت إدارة المستشفى الأمر، وأكد مصدر مسؤول من مصلحة الولادة، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن ما صرحت به الأسرة مجرد “افتراءات لا أساس لها من الصحة”.
ونفى محمد الغزيوي، دكتور أخصائي في الولادة بمستشفى ابن رشد، أن الأمهات المتعايشات مع فيروس فقدان المناعة المكتسبة يخضعن  لإجراءات غير التي تخضع لها الأمهات السليمات. موضحا أن الاحتياطات ذاتها تتخذ سواء كانت الأم مصابة بالفيروس أو غير ذلك، وألح على أن العمليات القيصرية غالبا ما تجرى في ظل احتياطات مكثفة في جميع الحالات.
إلى ذلك، تمكنت الأم  المصابة بالسيدا، من وضع مولودتها، دون إخضاعها إلى عملية قيصرية .
وقالت أمينة العربي، رئيسة جمعية “النهار” للمتعايشين مع الفيروس، التي نظمت حفلا يوم الجمعة الماضي، احتفالا بالمولودة الجديدة، إن التحاليل الطبية الأولية أشارت إلى سلامة الطفلة، مؤكدة أن الفيروس لم ينتقل إليها.
وأضافت المتحدثة أن أسرة المريضة كانت متخوفة من انتقال الفيروس إلى الجنين، رغم أن المصابة كانت تخضع إلى مراقبة طبية مكثفة.
وأشارت رئيسة جمعية النهار في حديثها مع “الصباح” إلى أن العائلة اتخذت كل الإجراءات الطبية لتخفيض نسبة إصابة الطفلة بالمرض، مضيفة أن الأم كانت تحت المراقبة الطبية قبل فترة الحمل، إذ كانت تتناول أدوية تخفض احتمال انتقال العدوى من الأم إلى الوليد إلى 1 في المائة.  
وحول  ما إذا كانت سلامة الطفلة من فيروس “السيدا”، راجعة بالأساس إلى عدم إصابة الأب بفيروس فقدان المناعة المكتسبة، نفت المتحدثة ذلك، مؤكدة أن نجاح الأمر يتعلق بخضوع الأم للمراقبة الطبية.
وتشير إحصائيات إلى أن 6 حالات إنجاب أطفال، من متعايشين مع فيروس المناعة المكتسبة لم تنتقل إليهم العدوى، وهي الحالات التي خضعت إلى مراقبة طبية مستمرة، حسب ما أكدته رئيسة الجمعية نفسها.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق