مجتمع

حرمان 800 تلميذ بتنغير من النقل المدرسي

أوقفت فدرالية الجمعيات التنموية بتنغير مجموعة من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها إلى آلاف السكان ومئات التلاميذ والنساء المستفيدات من برامج محو الأمية، في تصعيد وصفته مصادر مطلعة ب»الخطير»، احتجاجا على رفض السلطات بالمنطقة منح الفيدرالية التنموية التي تضم تحت لوائها حوالي 80 جمعية، وصل الإيداع، وعدم فتحها حوارا جديا لفهم الأسباب التي قد تدفع السلطات إلى عرقلة العمل الجمعوي في الإقليم، إذ اكتفى باشا المدينة بإخبار المعنيين بالأمر أنه تلقى تعليمات تجبره على عدم منحهم وصل الإيداع، دون أن يشرح مبررات ذلك.
وعلقت الجمعيات المحتجة أيضا خدمة الماء الشروب التي يستفيد منها حوالي 8000 مواطن في العالم القروي، وخدمة النقل المدرسي الذي يستفيد منه 800 تلميذ وتلميذة وخدمة 45 روض أطفال كان يستفيد منها حوالي 900 طفل، كما لن يكون بمقدورها استئناف نشاط 53 مركزا لمحو الأمية كانت تستفيد منها حوالي 1600 امرأة بسبب عجزها عن أداء أجور المربيات، كما سيتضرر فلاحو المنطقة الذين كان يستفيد حوالي 500 منهم من توزيع مياه السقي.
وقال مصطفى حسناوي، رئيس الفيدرالية المحتجة، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن التصعيد جاء بعد فشل كل مساعي الجمعيات إلى حل المشكل، إذ راسلت جميع المسؤولين محليا ومركزيا، وحاولت عقد لقاءات مع بعضهم، على رأسهم عامل تنغير، إلا أنها لم تتلق منه أي رد، «وهذا ما جعلنا نفكر في هذا التصعيد الذي نطبقه تديريجا، ا مع العلم أن هناك جمعيات رياضية تأسست لتشجيع رياضة العدو الريفي التي تزخر المنطقة بشباب يمكن أن يكون لهم مستقبل كبير فيها، إلا أنها بعد أن عاشت هذا التماطل والرفض تراجعت عن هدفها وحلت مكاتبها».
وتضررت مشاريع اجتماعية أخرى كان مبرمجا أن تمولها مجموعة جمعيات دولية، إلا أن عجز الفيدرالية عن الحصول على وصل الإيداع الذي تشترطه هذه الجمعيات لدعمها حال دون توصلها بميزانية هذه المشاريع، و»هذا يعني أن السلطات أجهضت مشاريع تهم السكان، وتساهم في تنمية المنطقة، إذ أن الجمعيات الدولية تحرص على أن يكون كل شيء قانونيا، وأول ما تطالب به هو وصل الإيداع، إذ لا يمكنها أن تدعم جمعيات لا تتوفر على أهم شرط قانوني، لذلك فإن كل المشاريع التي سبق أن برمجت أجهضت لسبب غير مفهوم».
وزاد حسناوي أن الجمعيات المكونة للفيدرالية تعتزم تنظيم مسيرة شعبية يوم 10 دجنبر المقبل، الذي يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهي المناسبة التي ستقدم خلالها استقالتها الجماعية من العمل الجمعوي والإعلان عن موت 80 جمعية بسبب رفض السلطات منح الفيدارلية التي تجمعها وصل الإيداع القانوني، “لا نفهم لم يخشون تكتل الجمعيات في إطار واحد من أجل التنسيق والاهتمام بكل المجالات، إذ يمكن لكل جمعية الآن أن تختص في مجال ما وتدعمها الفيدرالية، لكن يبدو أن السلطات ترى في هذا التكتل شيئا لا نراه نحن”.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق