مجتمع

المركز الاجتماعي تيط مليل يستقبل عشرات المتسولين يوميا

الأغنياء منهم يجوبون شوارع البيضاء لرفع رصيدهم البنكي

قال عبد الكريم صبار، مدير المركز الخيري الاجتماعي، إن المركز يستقبل يوميا العشرات من المتسولين.
وأضاف صبار أن عدد المتسولين المحترفين بلغ إلى حد الساعة، (إشارة إلى بداية الأسبوع)، ما يقارب 8 آلاف شخص خلال السنة الجارية.
وأضاف صبار أن المكلفين بالحملة التمشيطية صادفوا حالات لمتسولين أغنياء، يتوفرون على شقق في ملكيتهم، ومبالغ مالية تجاوزت 200 ألف درهم، كما صادفوا متسولين لهم مستويات تعليمية عالية، بينهم متسول يتوفر على الإجازة في القانون الخاص.
وفي سياق متصل، قال صبار في حديثه مع «الصباح» إن أغلبية المتسولين تفوق أعمارهم 41 سنة، موضحا أن 143 حالة لا يتجاوز سن أصحابها 4 سنوات، و197 حالة يتراوح سن أصحابها بين 5 و12 حالة، فيما بلغ المتسولون الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 سنة، 105 حالات، وبين 21 و 40 سنة، 949 حالة، ويرتفع عدد المتسولين الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و60 سنة 1842 حالة. ويبلغ عدد المسنين الذين تفوق أعمارهم 61 سنة 1698 حالة.
وأشار المتحدث إلى أن المركز يعمل على محاولة إدماج المتسولين اجتماعيا، بإعادة القاصرين والمسنين إلى أسرهم، واقتصاديا، بمحاولة إحالتهم على جمعيات يمكنها أن تقدم لهم قروضا لمشاريع صغيرة، أو عبر تكوين بعض الأطفال في الورشات التكوينية التي توجد بالمركز.
وأضاف أن من بين الإكراهات التي يعرفها المركز أن أغلب المتسولين والمشردين الراشدين يمتنعون عن قبول التكفل بهم، ويرفضون جميع الحلول والمقترحات والخدمات التي يمكن أن تقدم لهم، ويتمسكون بحقهم في الحرية ويعتبرون بقاءهم في المؤسسة احتجازا تعسفيا لهم بدون أي سند قانوني.
ومن جانبها، كشفت مصادر مقربة من المركز، أن الأخير وفي ظل عدد المتسولين الذين يحالون عليه، فإن طاقته الاستيعابية تبقى غير كافية، مشيرة إلى أن الجناح الخاص بالمتسولين يضم 6 غرف فقط، كل غرفة بها 8 أسرة.
وأشار المصدر إلى أنه عاين شبكات منظمة للتسول ، تقوم بتوزيع المتسولين على أماكن معينة، أو كراء بعضهم مقابل أجر محدد سلفا، أو اختطاف الأطفال قصد استغلالهم في التسول، موضحا أن الطلب يزيد على الأطفال المعاقين، أو الرضع.
إلى ذلك، جاء في بحث وطني حول التسول أنجزته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، سابقا، أن عدد المتسولين المغاربة بلغ 196 ألف شخص، 48.9 في المائة منهم رجال و51.1 في المائة نساء، و51.8 في المائة منهم يمارسون التسول بداعي الفقر، و12.7 في المائة منهم بداعي الإعاقة، و10.8 في المائة منهم بداعي المرض، و24.7 في المائة يرجعون احترافهم التسول إلى أسباب أخرى.
واعتبر البحث أن الدار البيضاء مدينة مستقبلة لأعداد كبيرة من المتسولين، إذ ضبطت وحدات المساعدة الاجتماعية للوزارة 1126 متسولا، قدم عدد كبير منهم من سطات تليها في المرتبة الثانية   الجديدة وآسفي فيما يتحدر 29 منهم من فاس.
إ.ر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض