fbpx
وطنية

زيادات مرتقبة في أسعار السكر

أفاد مصدر مطلع أن تنفيذ قرار رفع الدعم، الذي أقرته الحكومة المنتهية ولايتها، سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير المقبل.  وأكدت المصدر ذاته أنه تم الأخذ بعين الاعتبار الإلغاء التدريجي للدعم المخصص للسكر في تحديد الاعتمادات المخصصة للمقاصة في ميزانية السنة المقبلة، إذ لن تتجاوز الميزانية المخصصة لهذا الغرض 14 مليارا و650 مليون درهم، مقابل 15 مليارا و550 مليونا، ما يمثل تراجعا بناقص 5.78 %، مقارنة بالاعتمادات المبرمجة في ميزانية السنة الجارية.

وأوضحت أن المبلغ المخصص لدعم غاز البوطان والدقيق الوطني والسكر، لن يتجاوز 11 مليارا و150 مليون درهم، بالنظر إلى أن الاعتمادات المخصصة للتدابير المواكبة ستصل إلى حوالي 3.5 ملايير درهم، خلال السنة المقبلة. ويرجع التراجع في قيمة الدعم المبرمجة في مشروع ميزانية الدولة إلى الشروع في تنفيذ رفع الدعم التدريجي على السكر.

وستوفر الدولة، من خلال قرار إلغاء الدعم، ملياري درهم، علما أن نفقات دعم السكر وصلت، خلال النصف الأول من السنة الجارية، مليارا و 900 مليون درهم. وستتوزع المبالغ التي سيتم توفيرها بعد الإلغاء التام للدعم بين دعم ميزانيات بعض المستشفيات الجهوية من أجل تأهيل تجهيزاتها باعتمادات في حدود مليار درهم، في حين سيوجه المليار الثاني لدعم موارد التماسك الاجتماعي. لكن القرار ستكون له، بالمقابل، تبعات على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أن المغاربة يعتبرون من أكثر الشعوب استهلاكا للسكر بحوالي 31 كيلوغراما للفرد في السنة، مقابل معدل سنوي لا يتجاوز 7 كيلوغرامات بإفريقيا و21 كيلوغراما بأوربا. وهكذا سيكون للقرار انعكاس كبير على جيوب المغاربة، خاصة ذوي الدخل المحدود.

وأكد بنكيران في تصريح سابق أن الحكومة ستعتمد مقاربة التدرج في إلغاء الدعم المخصص للسكر، وذلك بسحب 15 سنتيما في الشهر على مدى 18 شهرا، ما سيجعل أسعار هذه المادة ترتفع، على الأقل، بما يعادل مبلغ الدعم الملغى، أي 15 سنتيما في الكيلوغرام، وستصل الزيادة عند نهاية المدة المحددة، إلى درهمين و70 سنتيما في الكيلوغرام. وستنتقل الأسعار، بعد سنة ونصف سنة من دخول القرار حيز التنفيذ، من 11.63 درهما إلى 16.40 درهما بالنسبة إلى سكر «القالب»، وسيرتفع سعر سكر المكعبات إلى 6.819 دراهم، في حين سيقفز سعر السكر المسحوق «سنيدة» إلى 7.203 دراهم.  بالموازاة مع ذلك ستعرف أسعار عدد من المواد التي تتضمن السكر في محتوياتها زيادات، علما أن جل الصناعات الغذائية التي تستخدم السكر مادة أولية تستفيد بدورها من الدعم المخصص للسكر، باستثناء صناعات المشروبات الغازية، التي تسترد نصف مبلغ الدعم لصندوق المقاصة. وهكذا ستعمد هذه الصناعات إلى الزيادة في أسعار منتوجاتها، مثل صناعات البسكويت والمربى والياغورت واللائحة طويلة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق