fbpx
وطنية

“مؤامرة” تهدد بنسف المشاورات

 

6إخوان بنكيران يروجون مخططا لطحن”بيجيدي” وأصابع الاتهام توجه من جديد لـ “البام”

يواجه عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، ضغوطا كبيرة من قبل قيادات حزبه من أجل العودة بالمشاورات إلى نقطة الصفر، وذلك بالترويج لمخطط مزعوم يهدف إلى طحن “بيجيدي” وتوجيه أصابع الاتهام من جديد لـ “البام” للضغط  على التجمع الوطني للأحرار بالرضوخ لمنطق غلبة الحزب الحاكم.

وكشفت مصادر من العدالة والتنمية أن قطار الحكومة المرتقبة لن ينتظر كثيرا في محطة التجمع الوطني للأحرار، في حال ضمن بنكيران الحد الأدنى من أغلبية ولو كانت من 203 مقاعد من أصل 395 المشكلة لمجلس النواب، وذلك في إشارة إلى حكم “بيجيدي” والكتلة.

وقالت مصادر العدالة والتنمية إن بنكيران سيشرع في جولة المشاورات الثانية بشكل رسمي لبناء الأغلبية، والتفاوض حول طبيعة وشكل الحكومة المقبلة، من خلال البدء في تفاصيل المفاوضات، بتحديد الهندسة الحكومية، وعدد القطاعات والوزارات قبل الانتقال إلى الحديث عن نصيب كل حزب من الحقائب الوزارية، معتبرة أن الاتحاد الاشتراكي أعطى دفعة قوية في اتجاه تشكيل الحكومة بحسم موقفه من المشاركة المؤسساتية، وأنه لم يعد مهما الآن انتظار موقف وقرار التجمع، وإن تم ذلك فلن يكون أكثر من اللازم.

وشددت التسريبات الخارجة من قيادة “بيجيدي” على أن الكرة أصبحت في ملعب عزيز أخنوش وفريقه لحسم الموقف واستصدار قرار حزبي واضح بالالتحاق بالتحالف الحكومي من عدمه، مطالبة حزب “الحمامة” بإعلان موقفه بوضوح من الحكومة حزبا، وليس تكتلا، وذلك في أقرب وقت للسماح بانطلاق عملية بناء الأغلبية، وإلا فإن الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة يكون مضطرا إلى التعجيل ببنائها بالأحزاب الأربعة، التي قررت الدخول إلى الحكومة، وذلك في إشارة إلى العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، على اعتبار أن أخنوش  مطالب بتجاوز الشروط التي وضعها على طاولة المشاورات في اللقاء. ورغم إعلان الأصالة والمعاصرة خيار النأي بالنفس عن مشاورات بنكيران، متبرئا من تهمة وضع العصا في عجلة الحكومة المنتظرة، لم تتردد كتائب «بيجيدي» في اتهامه بالركوب على حادثة مقتل سماك الحسيمة لضرب الأغلبية في المهد، وتكليف كتائب مزروعة في قنوات الإعلام العمومي بإنجاز تقارير وربورتاجات تهاجم حزب العدالة والتنمية بعد انتخابات سابع أكتوبر.

وطالبت قيادات في “بيجيدي” بينكيران بإطلاق يد الكتائب والتراجع عن مذكرة التلجيم، لمواجهة “البام”، رغم أن  إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة نفى أن يكون حزبه قد أجرى أي اتصالات، أو تنسيق مع أي كان من الأحزاب الأخرى، مؤكدا أن حزبه سيعمل من خلال معارضة فاعلة لـ “تحقيق تطلعات المواطنات والمواطنين، وإعطاء بعد جديد للمعارضة البرلمانية، وترجمة البرنامج الانتخابي للحزب”.

وكشف بلاغ للحزب أن العماري جدد لبنكيران تهانيه على الرتبة التي حققها حزب العدالة والتنمية في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، وتمنى له ولحزبه التوفيق في تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أن “البام” اتخذ موقف الحياد من المشاورات الجارية، وأنه “لن ينسق لا في السر ولا في العلن مع أي حزب كيفما كان”.

ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى