fbpx
مجتمع

ثورة القاصرين المغاربة بمليلية

خرجوا للاحتجاج بدعم من جمعية “حراكة” و1500 آخرين ببني انصار يتحينون فرصة للعبور

خرج، الخميس الماضي، عشرات “الحراكة” المغاربة القاصرين من مخابئهم، للاحتجاج بمليلية المحتلة على وزارة الشؤون الاجتماعية المحلية، بمساندة جمعية حقوقية إسبانية اتخذت اسم “حراكة” بالدارجة المغربية اسما لها، وتأسست من أجل مساعدة الأطفال المغاربة الذين تعج بهم مليلية وسبتة المحتلتان.

وقالت مصادر مطلعة إن عشرات القاصرين خرجوا حاملين لافتات تدين تماطل الوزارة نفسها في حمايتهم، ومنحهم وثائق الإقامة لسنة، كما يخول لهم ذلك القانون الإسباني، الذي يلزم السلطات الإسبانية بمنح كل قاصر لم يرحل إلى بلده وقضى أزيد من ثلاثة أشهر في أحد مراكز الإيواء وثيقة الإقامة مدتها سنة.

وحسب المصادر الحقوقية نفسها فإن القاصرين عبروا عن رفضهم السياسة الجديدة التي تعتمدها السلطات الإسبانية، إذ تهمل طلباتهم في انتظار بلوغهم سن الرشد لترحيلهم إلى بلدهم، وهي سياسة، تسجل المصادر ذاتها، بدأت تعتمدها وزارة الشؤون الاجتماعية الإسبانية لوضع حد  لهجوم القاصرين المغاربة على مليلية وسبتة المحتلتين، كما وضعت بذلك حدا لسماسرة تهجير القاصرين.

وقالت المصادر المذكورة إن منح القاصرين وثائق الإقامة يشجع آخرين على الدخول إلى مليلية المحتلة بحثا عن الفرصة نفسها، مضيفة أن سياسة وزارة الشؤون الاجتماعية نجحت في الحد من عدد الوافدين من القاصرين بشكل كبير.

ويوجد حاليا بمليلية المحتلة حوالي 350 قاصرا غير مرافقين، ينتظرون منحهم وثائق الإقامة، التي تخول لهم الانتقال إلى إسبانيا، وفي غيابها يعيشون وضعية تشرد داخل مليلية ويواجهون عدة مخاطر من قبيل الاعتداء عليهم من قبل إسبانيين عنصريين.

من جهتها أكدت المصادر ذاتها أن جمعيات حقوقية أحصت أزيد من 1500 قاصر يجوبون شوارع بني انصار، ويبيتون في أماكن خطيرة، ويتعرضون للاغتصاب والاعتداء بشكل يومي، وكلهم ينتظرون فرصة الدخول إلى مليلية المحتلة. ورغم أن الجمعيات تطرق باب الأمن والنيابة العامة، إلا أنها تواجه الجواب نفسه وهو “ما عندناش فين غادي نديوهم”، رغم أن بنود مدونة الأسرة تلزمهم بإيوائهم لحمايتهم مما يتعرضون له من اعتداءات، وبمباشرة الإجراءات القانونية في حق أسرهم والبحث عنها ومساءلتها عن سبب عدم تبليغها عن اختفاء أبنائها القاصرين.

وحسب المصادر المذكورة فإن النيابة العامة تنتظر تعليمات من وزير العدل والحريات شخصيا لفتح هذا الملف، رغم أنه بإمكانها إعطاء تعليماتها لتنظيم حملات جمع هؤلاء القاصرين من الشوارع وإيداعهم في خيرية الناظور، التي تتوفر على طاقة استيعابية كبيرة، ومجهزة بأسرة فارغة. غير أن غياب الإرادة، تضيف المصادر نفسها، يجعل هؤلاء الأطفال لقمة سائغة للمعتدين ولشبكات الاتجار بالقاصرين.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى