fbpx
ملف الصباح

السحاقيات… الحدائق السرية

منهن من يتوارين خلف ستار الزواج ومنهن من يظهرن في كامل أنوثتهن درءا للشكوك

أعادت قضية فتاتي مراكش، اللتين اعتقلتا بسبب قبلة، واتهمتا بممارسة السحاق، إلى الواجهة، موضوع السحاقيات وكيف يعشن حياتهن السرية داخل المجتمع المغربي.
وإذا كان الجنسمثليون الذكور، يملكون الجرأة والشجاعة للإعلان عن أنفسهم والدفاع عن قضيتهم، فإن المثليات من الإناث، ما زلن يتوارين خلف ستار العلاقات الزوجية أو المظهر الجذاب المبالغ فيه، درءا للشكوك، إذ توجد حالات كثيرة لسحاقيات في كامل أنوثتهن، جمالهن يجعل “أجدعها” رجلا يقع في حبال حبهن، مع أنهن لا يطقن سيرته ويفضلن عليه بنات جنسهن، كما توجد حالات لسحاقيات دخلن القفص الزوجي، لأنهن لا يملكن الخيار، لكنهن يمارسن حياتهن الجنسية خارج أسواره. وهو ما أشار إليه أستاذ علم الاجتماع محمد مرجان، في الحوار الذي تجدونه ضمن هذا الملف، حين قال إن السحاقية تعيش اختلافها بقدرية مؤلمة، في حين أن الشذوذ الجنسي الذكوري يكاد يصبح الآن حركة اجتماعية تعبر عن نفسها في العديد من المناسبات.
الملف نفسه، حاولنا أن نلقي من خلاله الضوء على الكيفية التي تعيش بها هذه الفئة من المجتمع حياتها الجنسية من خلال مجموعة من الحالات، ومدى تقبل عائلاتهن والمجتمع لعلاقاتهن الجنسية المثلية. استعرضنا أيضا رأي الطب النفسي في الحياة المزدوجة للسحاقيات، اللواتي يصف البعض حالتهن بأنها “مرضية”، في حين أن المنظمة العالمية للصحة حذفت المثلية الجنسية من لائحة الأمراض النفسية واعتبرتها توجها جنسيا مختلفا فقط.
تجدون أيضا داخل الملف، حوارا مع طارق الناجي، الرئيس المؤسس لمجموعة “أقليات” لمناهضة التجريم والتمييز ضد الأقليات الجنسية والدينية بالمغرب، ومدير نشر مجلتها الإلكترونية، الذي تحفظ على وضع صورته، تجنبا لكل “ما من شأنه”، والذي قال إن المثلية لدى النساء توجه جنسي فطري ملازم للبشرية منذ ظهورها وحتى قبل نشأة الأديان، مؤكدا أن مجتمع “الميم”، كما يسمونه، يشكل نسبة 10 في المائة من المجتمع المغربي.
ضمن الملف أيضا، نموذج “صادم” لأشهر “السحاقيات” في العالم العربي، “كوكب الشرق” أم كلثوم، التي ألمح الكثيرون من معاصريها إلى توجهها الجنسمثلي دون أن يجرؤ أحد على الإعلان عن ذلك بشكل صريح ومباشر.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى