وطنية

اتحاديون يطالبون بتغيير اسم حزبهم

لشكر وقيادته أمام اختبار صعب بعد مهزلة سابع أكتوبر

أعد أعضاء في اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي ورقة صاغها حميد باجو، القيادي المتمرد على قرارات القيادة، سيتم توزيعها اليوم (السبت) داخل اجتماع اللحنة، وهي الورقة التي تقترح تغيير اسم الحزب، باسم جديد.
وجاء في مضمون الورقة التي حصلت “الصباح” على نسخة منها، أن البعض قد يبرر ضرورة المشاركة، بأن خيار المعارضة، “هو أيضا لن ينتج عنه سوى احتوائنا من قبل “البام”، وبالتالي تهديدنا بالانقراض”، غير أنه وإن “اتفقنا مع هذا التحذير، فذلك سيحدث فقط، إن أبقينا على هيكلتنا الحزبية الحالية، فما ننتظره من خيار المعارضة، هو أن تسنح لنا الفرصة للعودة لذاتنا الحزبية، والتفكير في إعادة بنائها من جديد، الأمر الذي تأخرنا فيه كثيرا”.
وزادت الورقة “نعم إنه سيكون الاختيار الأصعب، وسيتطلب منا اتخاذ القرارات الصعبة والجريئة، وأنه بالتأكيد لا يمكن أن ننجح في ذلك، إن لم نكن بالدرجة نفسها من حماسة وجرأة مناضلينا الرواد، حين اختاروا إعادة تأسيس حركتهم في 1959 والانتقال من الاستقلال إلى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، أو جرأتهم في 1972، وهم يقررون مرة أخرى الانتقال إلى حزب الاتحاد الاشتراكي”.
وقالت الورقة “نحن أيضا لم يعد لنا من مفر اليوم، غير حذو حذوهم، والذهاب في اتجاه تحويل حركتنا جذريا، تحت مسمى جديد غير الاتحاد الاشتراكي، وبمنطلقات ايديولوجية متجددة، وبرنامج سياسي محين، وكذلك نخبة قيادية أكثر شبابا وتأنيثا”.
وبرأي أصحاب الورقة “فهذا هو الخيار الوحيد الذي نعتقد أنه بقي أمامنا، وليس المشاركة في الحكومة بجانب العدالة التنمية، ولا التموقع في المعارضة تحت جبة “البام”، ونحن نحتفظ بإطارنا التنظيمي الحالي المتهالك”.
وقال حميد باجو، مهندس هذه الورقة “لا أحد سيجادل اليوم، أن حزبنا وقد وصل في مسلسل انحداره، إلى أدنى مستوى عرفه في تاريخه، ولا شيء ينبئ أن هذا المسار، الذي بدأ منذ ما بعد حكومة التناوب، سيتوقف قريبا، وهو إن كان يعني شيئا، فإنما يؤكد النهج الخاطئ الذي بقينا نتبعه منذ تلك الفترة”، وزاد أن “البعض منكم هنا، سيتذكر آخر اجتماع كنا عقدناه تحت رئاسة الأخ عبد الرحمان اليوسفي، في 2002، وكيف أنه رغم رأي جل المتدخلين الداعين إلى الخروج وعدم المشاركة في حكومة ادريس جطو، بعد تنكر الدولة للمنهجية الديمقراطية، أن اختار المكتب السياسي الذي فوضنا له اتخاذ القرار، عكس ذلك بدعوى الاستمرار في متابعة الأوراش المفتوحة، ولنفاجأ بعد ذلك بالصفعة التي تلقيناها في انتخابات 2007″، وزاد “ثم قد تتذكرون الإشكال التنظيمي الذي دخله الحزب، بعد استقالة الأخ اليازغي، والنقاشات الطويلة التي أجريناها في هذه القاعة بالذات، قصد تقييم ما جرى، واستخراج الخلاصات اللازمة، غير أن أيا من ذلك لم نلمسه في نهج قيادتنا لاحقا، لنصفع مرة ثانية في انتخابات 2011 وبأكثر قسوة من السابق”.
ويتوقع أكثر من مصدر اتحادي أن يحصل ادريس لشكر، رغم ما قد يعرفه اجتماع اللجنة الإدارية من نقاشات ساخنة، على الضوء الأخضر من أعضاء برلمان الحزب من أجل التفاوض مع رئيس الحكومة حول المشاركة من عدمها في حكومته الثانية.
عبد الله
الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض