fbpx
وطنية

تقرير: “البام” والأحرار استفادا من توجيه السلطة

سجل تقرير ملاحظة الانتخابات أن حزب الأصالة والمعاصرة جاء في الرتبة الأولى على مستوى الخروقات متبوعا بحزب الاستقلال والاتحاد الدستوري، بالمقابل احتل مرشحو فدرالية اليسار الرتبة الأولى من حيث نزاهة الحملة الانتخابية، متبوعا بحزب العدالة والتنمية بمستوى مستحسن بخروقات أقل. واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان أن هذه الممارسات تكشف أن العملية الانتخابية اتسمت بتكرار الممارسات غير الديمقراطية من قبل بعض رجال وأعوان السلطة، إذ “جرى توجيه المواطنين للتصويت على أحزاب بعينها، مقابل التحذير من التصويت لمرشحي أحزاب  أخرى”.

وطالب التقرير الذي اشتغل على تقييم استحقاقات سابع أكتوبر، بإعادة النظر في القانون 11-30 الخاص بملاحظة الانتخابات، بما يضمن توسيع مجال ملاحظة كافة مراحل مسار العملية الانتخابية، وكذا توفير شروط الحماية القانونية لملاحظي الانتخابات، وتفويض مهمة الإشراف على الانتخابات إلى لجنة مستقلة ومحايدة، يشرف عليها قضاة مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة في مجال تتبع الانتخابات.
وفي تقييمه لخروقات الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع رصد تقرير المركز المغربي لحقوق الإنسان، الخروقات التي تورطت فيها أحزاب سياسية مدفوعة من قبل السلطة المشرفة على الانتخابات، مضيفا أن هذه التجاوزات شملت توجيه الناخبين للتصويت لصالح أحزاب بعينها، وهو التوجيه الذي اختلف من دائرة انتخابية إلى أخرى وإن كان يصب في الغالب في صالح حزب رئيس.

وخلص المركز في تقرير ملاحظة الانتخابات التشريعية، إلى “أن اختلالات المنظومة السياسية المغربية ساهمت برمتها في إثارة مشاعر العزوف والفتور في نفوس الناخبين، إزاء الحق في التصويت، كما أن الوضعية الداخلية لغالبية الأحزاب السياسية تشكل أهم التحديات التي تواجه هذه الأحزاب”، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب تعاني نفوذ السلطة. ومنح تقرير المركز في تقييمه للمؤشر العام لنزاهة الانتخابات معدلا متوسطا (5.98)، ساهم في انحداره السلطات العمومية وغالبية الأحزاب والكتلة الناخبة، التي كان لها دور سلبي في استقرار مؤشر النزاهة في هذا المعدل. بالمقابل، تحدث الملاحظون عن “عدم حياد معظم ممثلي السلطات العمومية، حيث سجل التقرير أن أداءها على المستوى السياسي، المرتبط بمبدأ الحياد إزاء الأحزاب المتنافسة، كان دون المتوسط (4.94) بسبب ما وصفه التقرير بانحياز ممثلي السلطة العمومية، وخاصة أعوانها، لفائدة أحزاب بعينها.

وتوالت تقارير الملاحظين حول نتائج الانتخابات التشريعية، إذ رصدت في مجموعها عددا من الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، وأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي تولى مهمة تنسيق عمل الملاحظين اعتبر أنها خروقات لا تؤشر على نزاهة العملية الانتخابية برمتها، وأنها تبقى تجاوزات محدودة لا ترقى إلى درجة “التزوير الانتخابي”، بينما ركزت تقارير أخرى على حالات العنف اللفظي التي ميزت فترة الحملة الانتخابية، وتسجيل بعض المخالفات الانتخابية من قبيل استعمال الرموز الوطنية والمساجد للتسويق الانتخابي، علاوة على حالات الفساد الانتخابي عبر استخدام وسائل غير مشروعة لاستمالة أصوات الناخبين.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى